محمد عبده في "المحكمة": تذكير بالماضي!

زهرة الخليج

  |   5 فبراير 2011

الأسئلة حول فنان العرب محمد عبده كثيرة، والأجوبة عليها قليلة. وإذا أجاب عنها، تظهر أسئلة أخرى. إذ أصبح عبده شخصية مثيرة للجدل في الآونة الأخيرة، وصار أي ظهور له يشكّل محطة يتوقف عندها النقاد والجمهور على السواء. "أنا زهرة" وضعت ثلاثة أسئلة في محاكمة محمد عبده هي: هل حان وقت الاعتزال؟ ما القراءة الفعلية لكثرة حفلاته وتصريحاته؟ ومن خليفته في الخليج؟


هذه الأسئلة أجاب عليها ثلاثة نقاد سعوديين هم علي فقندش، وخالد أبو شيبة وعبد الله العيد:


لماذا لا يعتزل؟
يرفض فقندش أن يعتزل عبده لأنّه فنان طربي من الدرجة الأولى، ويؤيده أبو شيبة في رأيه. ويضيف الأخير: "على العكس تماماً، محمد عبده حالة فنية فريدة. وكلما تقدم في العمر، كلما زاد تألقاً. ولعل مشاركته الأخيرة في مهرجان الدوحة شاهد على ذلك. والفنان عموماً لا يعتزل أو يشيخ كلاعبي كرة القدم مثلاً. لذلك سيبقى عبده الرقم الأصعب في ساحة الأغنية العربية. وسيهتز عرش هذه الأغنية في حال توقف أبو نورة عن الغناء". ويضم العيد صوته إلى زميليه. يوضح: "محمد عبده في أوج عطائه هذه الفترة. لكنّه يحتاج الى مراجعة إنتاجه وعدم الاعتماد على المدرسة المصرية في التخطيط الفني، والاستماع لمطالب الشباب المتعطش للتراث النجدي والحجازي، وتجديد علاقته مع جمهوره لأنّه توقف الآن بشكل غريب. كأنه يعيش على اسمه فقط وما عاد يهتم بجودة المنتج. وليعلم أنّ الشباب لا يسمع إلا القديم. وهذا مؤشر له لمراجعة أعماله".


رد الجميل
وعن القراءة الفعلية لكثرة حفلات عبده وتصريحاته، يطالب فقندش بتقنين حفلاته. غير أنه يبرّر كثرتها بأنّ أغلبها مجاملة لمتعهدي حفلات وقفوا مع أبو نورة في الستينات. وهو مضطر الآن لمجاملتهم من باب الوفاء إليهم. بينما يوضح أبو شيبة أنّ إدارات المهرجانات ومتعهدي الحفلات هم من يبحثون عن محمد عبده. ويرجع ذلك إلى الطلب الجماهيري عليه وتصدّره قائمة الفنانين عربياً وتحديداً في الخليج. لذا ليس مستغرباً أن يقيم "فنان العرب" هذا الكم من الحفلات. أما عن حضوره الإعلامي، فهو "حاضر منذ سنوات من خلال فنه واسمه الذي صنعه، ومختلف القنوات الإعلامية تريده على شاشاتها أو صفحاتها. وحضور الفنان في النهاية على الساحتين الفنية أو الإعلامية، رهن برقعة محبيه وجمهوره. وأعتقد أنّ جمهور عبده يفوق الإحصاء". أما العيد، فيقول إنّ رموزنا الفنية الآن أغرتها السياسة. "عادل إمام يصرّح في مصر، ومحمد عبده يصرّح هنا. وهذا يعني أنّ فنانينا ملّوا الفنّ وأصبحت آذانهم لاطربية ولافنية، وصاروا يبحثون عن السلطة على جمهورهم. وهم لا يعلمون أنّهم كسبوا الجمهور لأنّهم أسعدوه". أما عن حفلاته، فقال "الجميع يدرك أنّ محمد عبده أصبح يأتي إلى الحفلة من دون نفس، ويغني من دون نفس، ولا يتوقع أنّ الذين يتراقصون أمامه أو يرددون كلمات أغنيته منتشون بالأجواء الاحتفالية، بل سعيدون بأنهم يحضرون حفلة لمحمد عبده. الجميع يطلب محمد عبده بصورته القديمة وأيضاً هذا مؤشر له لإعادة النظر في الكثير من الأمور".


من هو خليفته؟
وعن خليفته في الخليج، يؤكد فقندش أنّ لا خليفة له. يقول: "أبداً. العظماء يظلون تاريخاً جميلاً يملأ الوجدان". ويضيف: "محمد عبده تاريخ جميل من الفن منذ منتصف الستينيات وليس مجرد فنان". فيما يقول أبو شيبة: "مع احترامي لجميع فناني الخليج، لا خليفة لمحمد عبده. هو حالة خاصة بحد ذاتها يصعب تكرارها أو إسقاطها على فنان آخر". ويؤكد العيد "للأسف أنّنا في المجتمع العربي نعبد رموزنا، ولا يمكن أن يفكّر أحد الفنانين بتدريب أحد ليكون خليفته ويحافظ على مدرسته".

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث