العباءة: انتقاد من الشرق وتقدير من الغرب

العباءة: انتقاد من الشرق وتقدير من الغرب

جيما تشامبمنذ فترةٍ ليست بالبعيدة سادت موجةٌ من الصخب والتدافع في مدينة جميرا في دبي حيث اصطفت أكثر من 400 فتاة وسيدة لهدفٍ واحدٍ... وهو حضور عرض المجموعة الجديدة من عباءات DAS.المجموعة قدمت خلال حدث Middle East Fashion Days. وخلال العرض قدمت الشقيقتان...

جيما تشامب


منذ فترةٍ ليست بالبعيدة سادت موجةٌ من الصخب والتدافع في مدينة جميرا في دبي حيث اصطفت أكثر من 400 فتاة وسيدة لهدفٍ واحدٍ... وهو حضور عرض المجموعة الجديدة من عباءات DAS.
المجموعة قدمت خلال حدث Middle East Fashion Days. وخلال العرض قدمت الشقيقتان ريم وهند بالجافلة تصاميمها الجديدة من العباءات.


إلى العالمية
العباءة اليوم لم تعد زياً محلياً فحسب، بل وصلت إلى العالمية. فالشقيقتان تعرضان تصاميمهما في متجر Harrods في لندن إلى جانب أسماء عالمية أمثال Valentino وMarchesa وإيلي صعب. وعن هذا تقول ريم: "من الجميل أن أرى نساءً تركيات أو آسيويات يشترين العباءة. لكن الغلبة بالتأكيد لا تزال للمرأة الخليجية وخاصةً القطرية."
وجود العباءة الخليجية في السوق الغربية الراقية يدل أيضاً على أن النوعية والجودة وصلتا إلى درجةٍ عالية من التطور.
إن وجود العباءات الراقية ذات التصاميم المبتكرة ليس بشيءٍ جديد في الخليج، فنظرة واحدة في الأسواق أو حتى في أماكن العمل ستخبرك عن مدى تطور تصاميم العباءات في يومنا هذا، منها المطرز ومنها المشكوك ومنها المطعّم بالكريستال. لكن الفرق أن أسماءً عديدة في الخليج أمثال الشقيقتين بالجافلة وأمل مراد وهدى النعيمي صاحبة علامة "ملاك" وغيرهن، أعدن تعريف العباءة وذلك بابتكار قصاتٍ جديدة واللعب على الأقمشة والتطاريز لخلق عباءات لم يسبق لها مثيل.


تطور وتنوع
وتقول المصممة هدى النعيمي أن السبب في التنوع الكبير الذي طرأ على العباءة اليوم هو تزايد فرص دراسة الموضة وإتقانها عما كانت عليه في السابق. وعلقت قائلةً: "الكثير من محبي الموضة اليوم لديهم الفرصة لدراستها كعلم وبالتالي يطبقون دراستهم على الأقمشة والقصات ويصبح بإمكانهم ابتكار تصاميم خاصة بهم لم تكن موجودة من قبل وذلك لامتلاكهك الخلفية الصحيحة. في الماضي كانت الابتكارات تقتصر على إدخال الكريستال أو التطريز، أما اليوم فالجميع يحاولون تصميم العباءة التي تعبر عنهم."


وفي ذات الإطار تقول ريم بالجافلة: "أعتبر لندن بيتي الثاني، وهناك كنت أتابع أحدث الصيحات في الشارع سواء كانت من ماركات الـ High Street أو الماركات الثمينة وأتخيل تنفيذها على العباءة. فمثلاً كنت أرى جاكيتات Balmain ذات الأكتاف الحادة والعريضة أو فستاناً قصيراً بكشاكش أو مطرزاً بالبَرق وأقول لنفسي "قد يبدو هذا الستايل جميلاً أيضاً على العباءة" لم لا؟ فهي لا تزال تستر الجسم وتبدو أنيقة ومحتشمة وتساير العصر أيضاً."


دور الإنترنت
وبرأي هند بكر مؤسسة موقع www.3abaya.com أن السبب في وصول العباءة إلى الغرب هو المرأة الخليجية بحد ذاتها، فهي باتت اليوم مطلعة بشكلٍ كبيرٍ على الموضة وآخر خطوطها من خلال التلفزيون والمجلات والتسوق والسفر والأهم من ذلك الإنترنت الذي كان له الدور الأكبر حسب رأيها في توسيع نطاق الإبداع والابتكار لدى المصممين. حيث لا داعٍ لانتظار الصيحات حتى تأتي إلى الأسواق بل يمكن شراؤها خلال لحظات عن طريق الإنترنت. كما أن الشبكة العنكبوتية وسعت نطاق السوق وبالتالي أصبحت العباءة في متناول كل من ترغبها سواء كانت في الخليج أو أميركا أو أوروبا، مما يساهم أيضاً في نشر العباءة في الغرب بشكلٍ أكبر.


إعجاب من الغرب
ويبدو أن الاهتمام بالعباءة لم يعد مقتصراً على البلدان العربية، إذ قالت بالجافلة التي تتمتع بشبكةٍ واسعة من العلاقات مع مصممين عالميين أن الكثير منهم أبدوا إعجاباً واهتماماً بالعباءة الخليجية وخاصةً المصممة الشهيرة دايان فون فورستنبرغ التي قالت عنها بالجافلة: "حضرت دايان أحد عروضنا وأغرمت بالتصاميم والألوان والقصات وكذلك روبرتو كافالي وتوم فورد وأليس تمبرلي، جميعهم أعجبوا بما نقدمه."


وانتقاد من الشرق
وعن الانتقادات التي توجه إلى العباءات اليوم من ناحية أنها تلفت الأنظار بشكلٍ كبير وتبتعد عن المفهوم التقليدي تقول بالجافلة: "عندما أذهب إلى التسوق مثلاً لا أرتدي عباءات DAS المخصصة للسهرة لأنها تلفت النظر إلى شكل الجسم. بل أرتدي عباءة بسيطة. ممكن أن يدخل لها لون زاهٍ مع الأسود لكن القصة تكون واسعة ولا تبرز تفاصيل الجسم. لكن هناك أيضاً بعض المناسبات الراقية كمهرجانات السينما أو سباقات الخيول حيث من الضروري أن ترتدي السيدة عباءة مميزة ومختلفة."


وأضافت النعيمي وبكر في هذا النطاق أن هناك العباءات الفاخرة والستايلش ذات الأقمشة الشفافة والقصات المميزة والتي تكون مخصصة عادةً للمناسبات الخاصة أو الأعراس أو الحفلات النسائية الحصرية.
وبرأي عبير السويدي صاحبة بوتيك غرافيكا Grafika في أبو ظبي أن للعباءة اليوم دوراّ كبيراً جديد يزيد عن تغطية الجسد فحسب. فهي اليوم أيضاً دليل على مدى أناقة السيدة وعلى مكانتها الاجتماعية أيضاً. وتضيف قائلةً: "يحوي النسيج الاجتماعي في منطقتنا أشخاصاً ذوي عقول متفتحة وآخرين ذوي أفكار تقليدية ومنغلقة. بعضهم يقول نعم للعباءة الحديثة والبعض يقول لا. أنا ذات عقلٍ متفتح، وإذا أعجبت بقطعةٍ جميلة لا تتعارض مع ديني ومع ثقافتي فسأرتديها."
لقراءة الموضوع بالإنكليزية اضغطي هنا

 

 

Tagged under: