موضة الثمانينات تعود بروحٍ جديدة

د ب أ  |   5 ديسمبر 2010

يعتبر عقد الثمانينات بالنسبة للكثيرين فترة الذوق السيىء، ويبدو هذا الاعتقاد صحيحاً إذا ما تأملنا الاتجاهات التي تربعت على عرش الموضة في تلك الفترة، حيث كانت خصلات الشعر العملاقة وسراويل الـ Leggings ذات ألوان النيون الفاقعة وجواكت البليزر الضخمة أحدث صيحات الموضة آنذاك.


وعلى الرغم من ذلك تشهد الموضة الحالية عودة بعض هذه الاتجاهات التي اعتلت قمة خطوط الموضة في حقبة الثمانينات وشهدت إقبالاً شديداً. غير أن هذا لا يعني ارتداء البلوفرات القديمة أو ارتداء الألوان غير المتناسقة. فمن لا ترغب في أن تبدو كما لو كانت قادمة من الماضي، فعليها أن تحرص على أن تكون متميزة وخلاقة في إعادة ابتكار موضة الثمانينات.


كيف ترتدين موضة الثمانينات؟
ومن المعروف أن موضة الثمانينات اتسمت بالجرأة الشديدة والتمرد والانطلاق. وكانت ثقافة «البانك» الشبابية التي انتشرت في تلك الفترة مصدراً لإلهام مصممي خطوط الموضة، فكانت الجينزات باهتة اللون والأكتاف الكبيرة تمثل أحدث صيحات الموضة آنذاك.


ويمكن إعادة خلق موضة الثمانينات مثلاً عبر ارتداء سراويل "الجزرة" الواسعة من عند الخصر والضيقة من عند الكاحل وكذلك سراويل "الليجنز" الملتصقة بالجسم مع أية قطعة فوقية، مع ضرورة أن تكون الألوان صارخة، ويا حبذا لو كانت بدرجات ألوان النيون. وبالإضافة إلى ذلك كانت الأكمام واسعة والأكتاف مبطنة. وفيما يتعلق بالأحذية انتشرت الأحذية ذات الرقبة «البوت».


كل هذه الأشياء عادت لتتربع على عرش الموضة من جديد ولكن بصياغة أخرى ورؤية مختلفة تساير روح العصر، مثلما يتضح في تشكيلات الماركات العالمية مثل H&M ودانييل هيشتر وماركو بولو ومانجو وستريلسون.


ما الذي اختلف اليوم؟
الملابس الآن لا تتسم بالمبالغة والتكلف كما كانت عليه في الثمانينات، فصحيح أن الأكتاف أصبحت عريضة مرة أخرى، غير أنها لم تصل إلى الحال الذي كانت عليه آنذاك.


كما أن القصة مختلفة تماماً، فمثلاً بدت جوليا روبرتس في فيلم «Pretty Woman» كما لو كانت ترتدي جاكت جدها البدين. إذ اتسمت تلك الفترة بقصات الأكتاف العريضة والأكمام الواسعة، وهو ما لا يتناسب على الإطلاق مع روح العصر حالياً. فالأحجام العريضة عادت لتشكل أحد اتجاهات الموضة الحديثة، غير أنها لا تصل إلى المدى الذي بلغته الموضة في الثمانينات. وذلك لأن ثقافة الاهتمام بالجسد لم تكن منتشرة آنذاك كما هو الحال في وقتنا الراهن، فاليوم ينبغي أن تعكس الملابس ملامح الجسم الرياضي المثالي، لذا تأتي القصات ضيقة أكثر في مناطق معينة لتتماشى مع خطوط الجسم وتبرز جماله ورشاقته.


ماذا عن الجينزات؟
واليوم ترتدي المرأة جاكت البليزر فوق فستان، كما يجوز تشمير الأكمام أو رفعها إلى أعلى كما كان عليه الحال فيما مضى. وبعد أن طغت سراويل الجينز الضيقة وذات الألوان الداكنة على خطوط الموضة لمواسم عديدة، عادت سراويل الجينز ذات اللون الأزرق الباهت Stonewashed أو Moonwashed لتشق طريقها من جديد ضمن تشكيلات الملابس العصرية. ووصل الأمر بسراويل الجينز إلى حد البقع الباهتة. 

 

وطال التغيير قميص الجينز الأزرق أيضاً. حيث أن قصات قميص الجينز أصبحت اليوم ضيقة أكثر، في حين كانت تبدو في الثمانينات كما لو كانت خيمة!


ويسري هذا الأمر على السراويل أيضاً، حيث أصبحت قصة الوسط والأقدام أكثر ضيقاً. كما كانت السيدات يرتدين سراويل الـ «ليجنز» كبديلٍ لسروايل الجينز، ودون أن تغطيها قطعة الملابس الفوقية، فكانت تبرز الأرداف والسيقان بشكلٍ فج.

 

 إلا أن هذا النوع من السراويل لا يمكن للجميع ارتداؤه بهذه الصورة، لذا يتم اليوم ارتداء فستان أو تنورة فوقه، وذلك لمداراة الأرداف الكبيرة وكي لا يبدو المظهر العام فجاً.


إذا كنت من محبي هذه الموضة فابحثي عن ملابس والدتك أو أختك الكبيرة وستجدين كل ما تحتاجينه هناك!

 

 

المزيد:

ما نحب ونكره في الموضة