"قبلات مسروقة" في السينما العربية!

رحاب ضاهر - بيروت  |   25 نوفمبر 2010

رغم دخول القبلة إلى السينما العربية منذ وقت طويل، إلا أنّ مشاهدها لا تزال تُعتبر جريئة وتثير الكثير من الجدل، خصوصاً بعدما رفع بعض المخرجين المصريين شعار السينما النظيفة. 

 

ولعلّ هذا ما دفع الفنانة دينا فؤاد مؤخراً إلى نفي الأخبار التي تفيد بقيامها بأداء مشاهد جريئة في فيلم«فاصل ونواصل» الذي كان الجمهور ينتظر عرضه في موسم العيد. منذ عامين، أقيمت في القاهرة ندوة بعنوان "سينما خالية من القبلات".


لكن الطريف أن الندوة كانت طبية دعت إلى منع القبلات بين الفنانين في أعمالهم من أجل الصحة العامة. يومها، طالب الدكتور عادل عاشور بالتقليل من القبلات والاكتفاء بالمصافحة، فالقبلة عادة سيئة تنقل 15 مرضاً.


وسواء كان الدافع طبياً أم أخلاقياً، فالمطالبة بمنع القبل على الشاشة بات ضرباً من المستحيل. إذ لم تعد القبلات تقتصر على الأفلام السينمائية، بل تعدتها إلى الفيديو كليب والمسلسلات المكسيكية والتركية التي يقبل عليها الصغار قبل الكبار.



"كله تمثيل"
رغم تأكيد عدد كبير من الممثلين على أنّ القبلة السينمائية خالية من المشاعر وأنّها "تمثيل في تمثيل"، إلا أنّ بعض القبلات لم تمر مرور الكرام. كلّنا يذكر الضجّة التي أثارتها قبلة فاتن حمامة وعمر الشريف في أول فيلم له "صراع في الوادي".


حينها، كانت فاتن حمامة ترفض القبل في أفلامها، وكانت متزوجة من المخرج عز الدين ذو الفقار. لكن سيناريو "صراع في الوادي" كان يحتوي على قبلة بين البطلين.


ووسط دهشة الجميع، وافقت فاتن حمامة على مشهد القبلة الذي جمعها بعمر الشريف، فوقع الطلاق بينها وبين زوجها أثناء تصوير الفيلم. وبعد إنتهاء التصوير، أشهر عمر الشريف إسلامه وتزوج منها.


فيلم المئة قبلة وقبلة
يُعد فيلم "أبي فوق الشجرة" للمخرج حسين كمال من أكثر الأعمال التي تحتوي على القبل بين بطليه عبد الحليم حافظ ونادية لطفي. أثناء عرضه، أطلق عليه أحد النقّاد اسم فيلم "مئة قبلة وقبلة".


وقيل وقتها إنّ هذه القبلات سببت حرجاً شديداً للفنانة نادية لطيفة التي كانت متزوجة حديثاً من شخصية مهمة. ومع ذلك، لم تحذف هذه المشاهد، وعُرض الفيلم كما هو بقبلاته المئة، واستمر عرضه في دور السينما أكثر من سنة، واعتبر من الأفلام المميزة حينها.

"قبلات محرمة"
وإذا كانت الرقابة لم تعترض على فيلم "أبي فوق الشجرة" الذي أنتج عام 1969، ولم تحذف منه مشاهد القبل، إلا أنّ الأمر اختلف مع حلول عهد السينما النظيفة.


إذ أثارت القبلات في بعض الأفلام حفيظة الرقابة كقبلة فيلم "العشق والهوى" بين منة شلبي وأحمد السقا التي رفضتها الرقابة، فحذفها المنتج.


وكذلك أثيرت ضجة حول فيلم "بالألوان الطبيعية"، وصُنّف على أنه للكبار فقط. لكن مخرجه أسامة فوزي دافع عنه، معتبراً أنّه قدم عملاً يحوي قبلات صادقة.


كذلك، فإنّ منى زكي التي تعتبر من جيل فنانات "السينما النظيفة"، تعرّضت للنقد والهجوم بسبب القبلات التي تخللّت فيلمها "احكي يا شهرزاد".


قبلة هيفا وهبي الأولى
قائمة القبلات المثيرة للجدل في السينما لا تنتهي، وأبرزها قبلة هيفا وهبي في فيلمها الأول "دكان شحادة" مع الفنان عمرو سعد. يومها، صرّحت هيفا أنّ مشهد القبلة سبّب لها مشكلة مع زوجها.


وكانت قد طلبت من المخرج خالد يوسف حذفها، لكنه رفض، ما أدى إلى وقوع الخلاف بينهما.

أصالة وقبلة على الهواء
أما أصالة، فقد شغلت الرأي العام قبل سنوات حين قبّلت زوجها طارق العريان على الهواء مباشرة في برنامج "شاكو ماكو" الذي قدمه نيشان على شاشة "نيوتي في" اللبنانية، واحتلت مساحات واسعة في الصحافة.


ورغم أنّ أصالة قبّلت زوجها وليس شخصاً غريباً، إلا أن بعضهم اعتبر الأمر بمثابة فضيحة. وما زالت بعض المواقع الإلكترونية والمنتديات تتداول الصورة الشهيرة لهذه القبلة.

"ما باس تمّها غير أمها"
من القبلات التي اعتبرها الجمهور غير بريئة واندرجت تحت مسمى الفضيحة، صورة للمشتركة العراقية رحمة في برنامج "ستار أكاديمي 7" وهي تقبّل امرأة.


وبعدما انهالت حملات التشهير بمحطة lbc، اتضح لاحقاً أنّ رحمة كانت تقبّل والدتها التي أتت لزيارتها في الأكاديمية وكانت "بغاية" الشوق لابنتها.


ومن القبل التي أثارث الإستياء أيضاً وتندرج ضمن "قبلات الواقع" لا التمثيل، قبلة الفنانة المحجبة سهير رمزي لزوجها على الهواء حين كانت في ضيافة المذيعة منى الحسيني في برنامج "نجم اليوم" الذي تقدّمه على قناة "نايل سينما".


ومن القبلات التي أثارث السخط منذ سنتين قبلة الممثل ريتشارد غير للممثلة الهندية شيليا شيتي في نيودلهي أثناء مشاركتهما في حملة للتوعية من مخاطر الإيدز.


وهو الأمر الذي أغضب الهنود وهددوا بقتل غير، وصدر قرار بمنع شيليا من السفر بسبب القبلة العلنية التي تعتبر إهانةً في الثقافة الهندية.


يذكر أن أطول قبلة سينمائية عالمية صورت في فيلم "أنت في الجيش" عام 1941 لجون وايمان وبلغت مدتها أربع دقائق. وعربياً، يمكن الحديث عن القبلة التي جمعت عادل إمام وشريهان في نهاية فيلم "خلي بالك من عقلك".

المزيد على أنا زهرة: