تجارب نجوم الخليج في الأغنية المصرية

زهرة الخليج  |   30 سبتمبر 2010

مع انتشار ظاهرة الأغنية الخليجية وميل العديد من الفنانين العرب إلى الغناء باللهجة الخليجية، ما زال فنانّو الخليج متمسّكين بلهجتهم المحلية، وتجربتهم في الغناء بلهجات أخرى تعد ناقصة وغير مكتملة، وقلّة فقط حاولت ونجحت في الغناء بلهجات أخرى. وبما أنّ كثيرين يرون اللهجة المصرية سبباً في الانتشار عربياً، كانت لبعض الفنانين تجارب فيها.

 

حسين الجسمي.. تجربة ناجحة بكل المقاييس
منذ أن بدأ الجسمي الغناء باللهجة المصرية في أغنية "بحبك وحشتيني" مع أنها أغنية لفيلم مصري وليست ضمن ألبوم، إلا أنها لقيت أصداءً واسعة وقبولاً كبيراً. من خلالها، وصل الجسمي إلى الجمهور المصري والعربي بشكل عام. تكررت تجربته حين أدى مقدمة مسلسل "بعد الفراق" التي لم تقلّ نجاحاً عن أغنيته السابقة وانتشرت بشكل كبير. وبعد نجاح التجربتين، تشجّع الجسمي وأصدر أغنية "قول رجعت ليه" في أحد ألبوماته ونجحت أيضاً نجاحاً كبيراً. أما في ألبومه الأخير، فقد طرح أغنية "ستة الصبح". ومع أنّها لم تلقَ قبولاً في البداية لدى الجمهور الخليجي، إلا أنّها انتشرت مع الوقت، وبات الجميع يردّدها. هكذا، تفوقت على التجربتين السابقتين لناحية الانتشار. وأثبت الجسمي أنّه قادر على النجاح في اللهجة المصرية. على صعيد آخر، كانت للجسمي تجربتان باللهجة المغربية لم تلقيا قبولاً كبيراً، الأولى كانت أغنية "واكدللي" التي نجحت قليلاً في الأوساط الخليجية إلا أنها لم تنتشر، والثانية كانت في ألبومه الأخير بعنوان "يا قلبي" وهذه أيضاً لم تنجح كثيراً.

 

راشد الماجد.. مجاملة لا أكثر
على رغم مشوار الماجد الطويل، إلا أنّه ظلّ متمسكاً باللهجة الخليجية ولم يسجّل أي أغنية بلهجات أخرى رغم غنائه في الجلسات والحفلات بلهجات عربية أخرى. وكانت أشهر أغنية مسجّلة من جلسة هي "عاللي جرا" التي لاقت قبولاً كبيراً من الجمهور، إلا أنه لم يقم بتسجيلها أو تسجيل غيرها بصورة رسمية. وفي الفترة الأخيرة، قام بمجاملة المطرب الشاب عبد الفتاح جريني، وسجّل أغنيته "أشوفك في يوم" التي نزلت في ألبومه الأول مع تغيير في اللحن والتوزيع. واعتبر كثيرون أنّ الماجد تفوّق على الجريني وأتقن اللهجة المصرية. بعدها، أصدر الماجد أغنية مصرية سينغل بعنوان "سنة". وللأسف، كانت اختياراً غير موفق ولم تحقّق أي صدى. وربما لهذا السبب، توقّف الماجد ولم يصدر أي أغنية بلهجة عربية أخرى.

 

شمس.. وألبوم مصري "مجاناً"
مع ندرة أعمال المطربة شمس، إلا أنّها في خطوة جريئة وشجاعة أصدرت ألبوماً كاملاً باللهجة المصرية. ولعلّ شجاعتها لم تكن مكتملة، إذ طرحت في الأسواق ألبومين ملصقين ببعضهما (خليجي ومصري) بسعر ألبوم واحد. ونجح بعض الأغاني المصرية التي قامت بطرحها إلا أنّها لم تنتشر بشكل واسع على رغم الحملة الإعلانية الكبيرة المرافقة للألبومين.

 

عبد المجيد عبد الله.. لبناني
للفنان عبد المجيد عبد الله تجربة عربية وحيدة باللهجة اللبنانية هي أغنية "سمعني غنية" من كلمات وألحان مروان خوري. ومع أن صوت عبد المجيد لا يختلف عليه اثنان، فيما جاءت كلمات الأغنية ولحنها في غاية الجمال، إلا أنّها لم تنجح. وللأسف، لم يتقن عبد المجيد اللهجة اللبنانية، فظلم الأغنية قبل أن يظلم نفسه. وكان مقرراً أن تصوّر هذه الأغنية على طريقة الفيديو كليب، إلا أنّ التصوير أُلغي وربما يكون السبب عدم نجاح الأغنية.

 

أحلام.. أشد المعارضين
منذ بداياتها حتى يومنا هذا وهي تصرّح بأنها ضد الغناء بأي لهجة أخرى. ذكرت في لقاءات تلفزيونية وصحافية عدّة أنها "تضحك" عندما تسمع أحد الفنانين العرب وهو يغني باللهجة الخليجية بغير اتقان، مضيفةً أن كلمات عديدة تتغيّر معانيها بسبب عدم اتقان اللهجة. ربما لهذا السبب تخشى أحلام أن "يضحك" عليها أحد عندما تغني بلهجة عربية أخرى من دون أن تتقنها.