مي حريري: عمرو دياب و"عظمته" لم يصبح عالمياً

رحاب ضاهر - بيروت  |   23 سبتمبر 2010

تستعد المغنية مي حريري لتقديم دويتو مع المغني العالمي شاكي. ويأتي هذا الإتفاق بعد مشاركتهما في إحياء حفلة في الأردن. وتم الإتفاق معه عبر متعهد حفلات شاكي في الشرق الأوسط. وهي الآن في صدد اختيار أغنية لتضع عليها كلمات عربية. مي وفي سؤال لـ "أنا زهرة" عن جدوى تقديم دويتو مع فنان عالمي، قالت: "الدويتو يضاف إلى أرشيف الفنان خصوصاً إذا كان يشارك مع فنان كبير في الغرب. لكن لا يجب أن يدخل بسرعة في دويتو مع فنان عالمي قبل أن يكون أصبح نجماً أول في بلده، وأصبح لديه اسم في الشرق الأوسط".


وعما إذا كان الدويتو سيجعلها عالمية، ردت: "عملياً لا يضيف شيئاً لأنه ليس سهلاً أن يصبح الفنان عالمياً. ليدخل الفنان العالم العربي أولاً وليكن لديه اسم كبير، بعدها يفكر في العالمية. عمرو دياب و"عظمته" لم يستطع أن يكون عالمياً مثل شاكي وآيكون وغيرهما، لأنّ العالميين يغنون الإنكليزية ويقدمون كل الموسيقى التي غطت العالم، وكل الناس يسمعون أغانيهم. لكن عمرو دياب أصبح نوعاً ما عالمياً عبر الأشخاص الذين يأتون إلى الشرق الأوسط وقد سمعوا باسمه. إذ تبث أغنياته في الملاهي الليلية في اليونان، ونيويورك، وتركيا والمناطق التي يزورها العرب. لكن ليس الأجانب هم الذين يسمعون أغانيه. العرب الموجودون في هذه الأماكن يسمعونه".
"أنا زهرة" علمت من مصادرها أنّ الدويتو مع شاكي كان معروضاً قبلاً على المغنية ميريام فارس. هنا، تعلّق مي: "لا أعرف. ليست لدي فكرة. حكي عن حفلة سيقيمها مع ميريام ثم أُلغيت تزامناً مع الحفلة التي قدّمتها معه".

 

غيابي لأسباب مهمّة
حريري بررت غيابها الدائم عن الساحة الفنية، ومرورها بمراحل صعود وهبوط، وطغيان خلافاتها العائلية على أخبارها الفنية بالقول: "غيابي هو لأسباب مهمة جداً تعني لي أكثر من الفن ومن أي شيء في الدنيا. تركيزي ليس موجّهاً إلى الفن لأنّ لدي مسؤوليات في الحياة هي الأساس. لذلك يكون هذا الغياب والعودة. أعتقد أنّ الله يكون معي لتيسير أموري. وأستغرب فعلاً ما يحدث معي. أحياناً، أغيب لفترة ولا أكون موجودة، وفجأة أرى نفسي ملأت الدنيا".

 

خرز أزرق لأنّها محسودة
تعتبر مي نفسها محسودة وتصاب كثيراً بـ "صيبة العين". مؤخراً، أصيبت في عينيها بـ "فايروس" منتشر في لبنان لكنّها كما صرحت: "عيناي الآن بخير. كانت لدي حفلة منذ أسبوع، وكنت بحالة أفضل. لكن في حفلة العيد في شرم الشيخ في مصر، كنت منزعجة، وكنت أشعر بحريق في عينيّ". وتضيف: "يمكن "صيبة عين". قبل يومين، وقعت في البيت قبل ذهابي إلى الحفلة".
وعما إذا كانت تؤمن بالحسد، قالت: "أجل، يوجد حسد. أنا أؤمن بكل شيء موجود في القرآن الكريم". وعن استخدام الخرز الأزرق لردّ الحسد، قالت: "في السابق، لم أكن أستخدم الخرز الأزرق. لكن الآن أصبحت أستخدمه، لأنّ أموراً كثيرة حصلت في رمضان بل "مصايب". ابني ملحم جونيوز مرض، ووالدتي أصيبت بجلطة في الدماغ، وأنا أصبتُ بعيني، ووقعت على المسرح قبل رمضان عندما شاركت في حفلة مع الفنان الكبير محمد عبده في مصر. وألغيت حفلتان في لندن وباريس لأني لم أستطع أن أقدّمهما بسبب إصابة في رجلي. أنا أؤمن بربي كثيراً وأردّد "استفقاد الله رحمة" والحمد لله، رغم أن الضربات كانت تأتي قوية وليست طفيفة".
وأضافت: "في كل الأحوال، المشاكل التي صادفتها في حضانة ابنتي تبقى أهون من رؤية أمي في تلك الحالة. وهي الآن تحتاج إلى علاج طويل و"الله يحفظ" كل الأمهات. وأتمنّى ألا تتعرّض أي أم للأذى. لكن هذه سنّة الحياة. عندما يكبر الأولاد، يتعذبون مع أهلهم وخصوصاً البنت لأنّها حنونة".

 

مساعدة غزة
وعن سفينة "مريم" التي كانت تحمل مساعدات إلى أهالي غزة والضجة التي أثيرت حولها وتصريحات مي بأنّها مستعدة للتضحية بحياتها وكتابة وصيتها للذهاب في السفينة التي لم تبحر في نهاية المطاف، صرّحت: "أنا موجودة وجاهزة ولم أغير رأيي والدول جميعها تدخلت، مع العلم أنّ السلطات اللبنانية منحت تصريحاً بالإبحار. وكانت السفينة ستبحر خلال ساعات، لكنّ السفير القبرصي هدّد بأنّ السفينة لن تبحر من قبرص. تشعرين بالأسى عندما يتم إيقاف عمل إنساني يهدف إلى إسعاد شعب بأكمله يتعرض للعذاب. "بتزعلي" لأنّك كنت ستقدمين فرحة صغيرة لشعب يتعذب في غزة".
ورداً على سؤال "أنا زهرة" عن سبب اختيارها غزة في حين أنّها لم تقدّم شيئاً خلال حرب تموز خصوصاً أنّها ابنة الجنوب اللبناني، قالت: "أنا تبرّعت خلال حرب تموز وقدمت أغنية للبنان بعنوان "موعدنا بأرضك" لحّنها ملحم بركات. هذا بلدي. إذا لم يكن بي خير لبلدي، لن يكون لدي خير لغيره. أنا أتعاطف مع كل شعب يتعرّض للظلم، وأنا جاهزة لأي دعم يُطلب منّي من أجل حقوق الإنسان في أي بلد سواء باسمي أو بأي شيء آخر".

 

نوال الزغبي غنت عنّي وعنها
مي التي فازت أخيراً بحضانة ابنتها بعد مشاكل وقضايا ومحاكم، ردت على سؤال "أنا زهرة" عن سبب عدم تقديمها أغنية تعالج قضية حضانة الطفل كما فعلت نوال الزغبي حين غنت "فوق جروحي": "نوال الزغبي غنّت عنّي وعنها وعن كل أم مظلومة تريد أولادها. أنا وقفت في وجه المحاكم، واستردّيت حضانة ابني. وما فعلته أقوى من أي أغنية. غبت ثلاث سنوات عن لبنان وعن فني وعملي و"خربت الدنيا" حتى أستعيد حضانة ابنتي ولو كانت موقتة. كل هذا حتى تعرف ابتني عندما تكبر أنّني دافعت بكل الوسائل حتى أحصل على حضانة ولو موقتة".