اتقي الذبحة... بالرياضة

اتقي الذبحة... بالرياضة

هل تعلمين أنّ تلوّث الهواء من العوامل المسببة للجلطات؟ رغم أنّ قلبنا هو مضخّة الحياة في جسمنا، إلا أنّه عضو هشّ على العوامل الخارجية... وما أكثرها تلك العوامل المؤذية للقلب، من النظام الغذائي غير الصحي، إلى التدخين، والضغط النفسي... أخيراً، جاءت دراسة...

هل تعلمين أنّ تلوّث الهواء من العوامل المسببة للجلطات؟ رغم أنّ قلبنا هو مضخّة الحياة في جسمنا، إلا أنّه عضو هشّ على العوامل الخارجية... وما أكثرها تلك العوامل المؤذية للقلب، من النظام الغذائي غير الصحي، إلى التدخين، والضغط النفسي... أخيراً، جاءت دراسة بلجيكية تضيف إلى كلّ ما تقدّم عاملاً جديداً مؤثراً بشكل سلبي على القلب. هذا العامل الجديد هو التلوّث، وتحديداً تلوّث الجوّ. بحسب دراسة صدرت أخيراً عن جامعة "هاسيلت" في بلجيكا، نشرت في مجلّة "ذا لانست" العلمية المتخصصة، فقد تبيّن أنّ احتمالات الإصابة بذبحة قلبيّة، تتزايد لدى الأشخاص المقيمين في أماكن ملوّثة.
وقام العلماء بقياس أهمية العوامل المسببة للجلطة القلبيّة والقارنة في ما بينها وفقاً لمعيار خطورتها على المدى الطويل. هكذا، لحظ الباحثون دوراً كبيراً لتلوّث الجو في التسبب بالعديد من الإضطرابات القلبيّة. جاءت هذه الدراسة لتؤكد ما أثبتته دراسة سابقة عن أنّ التعرض يومياً ولو لكميّة ضئيلة جداً من الجزيئات الثقيلة، يرفع منسوب الإصابة بالجلطة القلبية بنسبة 43 في المئة خلال عام واحد!
هذه المرة، قارن العلماء بين نسبة الجلطات الناتجة عن الأسباب المعروفة مثل سوء النظام الغذائي، والعادات المؤذية مثل التدخين، وبين نسبة الجلطات الناتجة عن التلوّث. وتبيّن لهم أنّه إذا قسنا نسبة الجلطات الناتجة عن عوامل غير مباشرة يظهر أنّ التلوّث يسبب 4.8 في المئة من حالات الجلطة. "من خلال عملنا المتواصل، تبيّن لنا أنّ بعض العوامل الهامشيّة، يمكن أن تكون مؤذية بشكل كبير للصحة العامة في حال تراكمت على المدى الطويل"، يقول المشرفون على الدراسة في مجلة "ذا لانست" المتخصصة. ولحظ الباحثون أن العمل على تحسين نوعيّة الهواء، يجب أن يكون هدفاً أساسياً في مكافحة الأمراض القلبيّة في المستقبل.
وتذكِّر هذه الدراسة بأخرى أجراها باحثون فرنسيون، لاحظت أنّ التعرض المستمر لأول أوكسيد الكاربون، يزيد من حجم العضلة اليسرى في القلب. هذا إضافة إلى أثر هذا الغاز على إيقاع دقّات القلب. لكنّ الدراسة أثببت أن أثر التلوث ليس حتمياً، وذلك في حالة واحدة فقط: إن كان الأشخاص المقيمون في مدن تتعرض لعوامل ملوّثة متعددة، يمارسون الرياضة بشكل منتظم. إذاً وبانتظار إيجاد حل لمشكلة التلوّث الكونية، اتقي الجلطة بممارسة الرياضة.