هيفا و"زازا": أمومة مع وقف التنفيذ

رحاب ضاهر - بيروت  |   13 مارس 2011

منذ ظهور المغنية هيفا وهبي على الساحة الفنية وهي مالئة الدنيا وشاغلة الناس بجمالها الوحشي. جمال لفت الأنظار منذ أن أطلّت كموديل في بعض الكليبات والإعلانات التجارية قبل أن تحترف الغناء، وتصبح من نجمات الصف الأول، تنافس أهم فنانات جيلها على المرتبة الأولى. ورغم أنّها لم تكن يوماً صاحبة صوت أو موهبة، إلا أنّها استطاعت أن تكون ظاهرة فنية قلّدتها كثيرات. وأصبحت نموذجاً للجمال تبحث عنه المرأة ويرغب به الرجل.

لكن ماذا عن الأمومة التي حرمت منها هيفا رغم أنّها أم لفتاة تبلغ اليوم 18 عاماً، ولم تشاهدها منذ أن كانت في سنتها الثانية. وكل ذنبها أنّها اختارت أن تسلك طريق الفن في وقت لا يوجد أي قانون يحرّم على الأم رؤية أبنائها مهما كانت مهنتها. ولأنّها هيفا جميلة جميلات عصرها بلا منازع وهي أيضاً أجمل الأمهات رغم أنّها تعيش أمومة مع وقف التنفيذ، فقد شغلت هي وابنتها زينب أو "زازا" ـ كما كانت تدلّعها ـ جميع الوسائل الإعلامية. وقد شكّل الموضوع مادة خصبة للحديث عن تلك الإبنة التي بقيت مجهولة لدى الصحافة ولم يستطع أحد العثور على أي صورة تجمع الأم بابنتها في وقت استطاع موقع "أنا زهرة" الانفراد والحصول على صورة يعود تاريخها إلى عام 1996 تجمع الأم بابنتها.

ومنذ حوالي ثلاثة أشهر، شغلت "زازا" الصحافة العربية حين قيل إنّها تزوجت ولم تدع والدتها إلى زفافها. لكن قيل أيضاً إنّ زينب توسّطت لدى أصدقاء مشتركين لرؤية والدتها، لكنّ هيفا رفضت ذلك.

وتعود قصة حرمان هيفا من ابنتها إلى عام 1996 وفق ما روته هي للزميل ربيع فران في حديث معها لمجلة "استجواب" الصادرة بتاريخ 2 نيسان (أبريل) 1996. وقد خصّ موقع "أنا زهرة" بصورة نادرة لهيفا مع ابنتها زينب التي أطلقت عليها هذا الاسم لأنّها ولدت في عاشوراء.

فقد أوقفت هيفا في تلك السنة كل نشاطها رغم أنّها كانت في بداية مشوار النجومية والأضواء، وكانت بحاجة لتكثيف ظهورها. لكنّ حرمانها من حقها في الأمومة جعلها تعلّق كل مشاريعها من أجل مطلب شرعي وقانوني هو حضانة ابنتها التي حرمت منها. وكما روت القصة، فإنّه بعد انفصالها عن زوجها نصر فياض، حُرمت من طفلتها. وأضافت: "لا أستطيع أن أصف لكم احتراقي ولوعتي كأم أخذوا منها طفلتها. أعظم عاطفة في الكون هي حنين أم إلى طفلها".

هيفا ـ كما صرّحت لمجلة "استجواب" ـ روت قصتها مع اللبناني نصر فياض الذي تزوجته زواجاً تقليدياً وهي في الـ 18 من عمرها وسافرت معه إلى إفريقيا حيث كان يعمل وباريس. وخلال فترة حملها الأخيرة، عادت إلى لبنان حيث وضعت طفلتها في بيروت بعد مشاكل عديدة مع زوجها في إفريقيا. وتضيف: "بعدها، تطلقت وخطفوا مني ابنتي. وأنا اليوم بانتظار حكم المحكمة في الحضانة".

هيفا التي لا تزال منذ عام 1996 تنتظر قراراً بحضانة ابنتها، لم تستطع أن تنصفها المحكمة التي يبدو أنّها قفزت فوق الشرع والقانون، نظراً إلى سلطة جد زينب الذي تربطه علاقة قوية بأحد السياسيين الذي ساعد في إصدار قرار يقضي بحرمان هيفا من ابنتها من دون أي نص أو دستور يوضح سبب هذا الحرمان. إذ أخذ الجد على عاتقه تربية زينب في منزله الكائن في منطقة النبطية جنوب لبنان. ومنذ ذلك الحين، لم تفلح جميع محاولات هيفا لرؤية ابنتها. إذ يمنع الجد حدوث ذلك.

وكانت جريدة "عين" المصرية قد نشرت حواراً لهيفا صرّحت فيه أنّه ليس لديها ابنة تدعى زينب. مما شكّل صدمةً للجميع، كون هيفا سبق أن أطلّت منذ سنوات في برنامج "ساعة بقرب الحبيب" مع طوني خليفة وبكت عندما سألها عن "زازا". وعندما اتهم بعضهم الجريدة بتلفيق الخبر، أكّد مسؤول القسم الفني أنّ لديهم تسجيلاً كاملاً بتصريحات هيفا في هذا الشأن.