التدخين أو النوم الهادئ .... اختاري أحدهما

د.أيمن بدر كريم  |   17 مارس 2011

الدكتور أيمن بدر كريّم


دأب كثير من المدخنين، على أخذ أنفاس من الدخان قبل الخلود للنوم بفترة وجيزة، الأمر الذي قد يكون له أثر سلبي على الصحة بشكل عام، والنوم بشكل خاص. فمادة النيكوتين المستنشقة تعمل على تحفيز المخ والجهاز العصبي، وتتسبب في الأرق وتكرار الاستيقاظ أثناء الليل وبالتالي رداءة النوم، والشعور بالخمول أثناء النهار.


ويُعد التدخين المزمن - بحد ذاته – سبباً من أسباب الشخير وزيادة خطر الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، نتيجة تهيج واحتقان أغشية الفم والبلعوم. ومعروف طبياً أن التدخين سبب رئيس لأمراض الجهاز التنفسي، كمرض التهاب الشعب الهوائية الساد المزمن، وفقدان القدرة على التحكم في مرض الربو الشعبي (حساسية الصدر)، إضافة إلى ارتجاع حموضة المعدة وما ينتج عن ذلك من أعراض السعال، وزيادة إفراز البلغم، وضيق التنفس خلال الليل، مما يؤدي إلى التململ أثناء النوم. ويتبع كثير من المدخنين نمط حياة غير صحي، فيعتادون على الإفراط في السهر وتناول المنبهات والعادات الغذائية السيئة، مما يضاعف من مشكلات النوم لديهم.


وقد أظهرت نتائج دراسة طبية (2008) الأثر السلبي للتدخين على طبيعة النوم، حيث بين رصد موجات الدماغ لدى 40 من المدخنين أن معظمهم يقضون وقتاً أطول في مرحلة النوم الخفيف، ووقتا أقصر في مرحلة النوم العميق، خاصة في الساعات الأولى من النوم، مقارنة بغيرهم من غير المدخنين، وذلك كتأثير مباشر لمادة النيكوتين المحفزة على الأرق. وعند سؤالهم، أفاد (22.5 %) من المدخنين بعدم رضاهم عن طبيعة نومهم، مقارنة بـ (4 %) فقط من غير المدخنين.


وفي السياق نفسه، يُعتقد أن الأعراض الانسحابية للنيكوتين أثناء الساعات الأخيرة من الليل، يمكن أن تسبب الشعور بالأرق خاصة لدى المدخنين الشرهين. وبسبب رداءة النوم وتعكر المزاج والاضطرابات النفسية والبدنية، يصعب على الكثير من المدخنين الإقلاع عن هذه العادة السيئة، فيدخلون بذلك حلقةً مفرغةً يصعب الخروج منها، إلا بالرغبة الأكيدة والعزيمة القوية، واستشارة الطبيب المختص.


وبناءً على ما تقدم، يمكن اعتماد استراتيجية الامتناع عن التدخين قبل النوم بساعات عدة كإحدى الوسائل المساعدة على تحسين جودة النوم، والحد من مشكلة الشخير، والتخلص التدريجي من الاعتماد على النيكوتين، ثم التخلص من التدخين بصورة نهائية.

 

 

المزيد على أنا زهرة:

المصمّمة نهلة الفلاسي تكشف مشروع "عبايا ديليفري"

إطلالات شيرين بين الأمس واليوم

العباءة في 3 ستايلات، أيها تفضلين؟

أفضل 5 هدايا تُسعد الأمهات يوم عيدهن