أمّهات على الشاشة فقط

رحاب ضاهر - بيروت  |   13 مارس 2011

في الوقت الذي تحرص فيه فنّانات اليوم على الزواج والإنجاب، ولا يدعن الفن يحرمهن من مشاعر الأمومة، هناك عدد كبير من الفنانات لم يعشن هذه التجربة، وضحّين بأمومتهن في سبيل النجومية والشهرة. 

علماً بأنّ كثيرات منهن قدمن أدوار الأم على الشاشة وفي السينما وأجدن هذه الأدوار. ولعل أشهر أولئك الفنانات، الراحلة أمينة رزق التي كانت تؤدي دور الأم في معظم أعمالها بدءاً من فيلم "الأم" عام 1945 ولم تكن تجاوزت الـ35 عاماً، وبعده في مختلف الأفلام مثل "دعاء الكروان"، و"بور سعيد" و"بداية ونهاية".

ورغم ارتباط الفنانة الراحلة بدور الأم الحنون في وجدان المشاهد العربي، إلا أنّها في الواقع لم تتزوج ولم تنجب.

نبيلة عبيد خافت على جسدها
الممثلة نبيلة عبيد اشتهرت بهوسها بالحفاظ على جمالها وجسدها من الترهّل. لذلك، ضحّت بأمومتها مقابل الحفاظ على جمالها. واعترفت نبيلة بأنّها تشعر بالندم لعدم إنجابها. وأضافت أنَّها تشعر بالوحدة بعد وفاة والدتها التي كانت تربطها بها علاقة قوية ومميزة. 

وكانت ترافقها وتدعمها كثيراً منذ دخولها عالم الفن والنجومية. لكنّها أيضاً، كانت تلحّ عليها بالزواج والإنجاب. نبيلة تجد اليوم العزاء في أولاد شقيقها وشقيقتها الذين ينادونها بـ "ماما". وكانت عبيد قد صرّحت منذ فترة بأنّها تفكّر في تبنّي طفل يعوّضها الأمومة التي لم تعشها.

يسرا وعقاب من الله
تعتبر يسرا من أكثر الممثلات اللواتي يقدمن دور الأم بإحساس عالٍ وبإتقان وإقناع شديدين رغم أنّها لم تعش هذه المشاعر، لكنها تعتبر أفضل من يقدم دور الأم في الوقت الحالي. وتقول عن إحساس الأمومة: "الأمومة بالنسبة إلى المرأة احتياج فطري ورغبة ملحة، وهي الوحيدة القادرة على الإحساس بهذا الشعور الرائع. ومهما تغيرت مفاهيمها ونظرتها ومهما تغيّر الزمان، ستظل الأمومة أعز ما تحلم به كل أنثى وأغلى ما تملكه الزوجة والأم من مشاعر وأحاسيس، بل هي وجودها وكيانها وكل شيء في حياتها".

وتعبّر يسرا عن ندمها الشديد لتضحيتها بأمومتها من أجل الفن. إذ أجهضت نفسها عندما كانت حاملاً في شهرها الخامس من أجل استكمال دورها في فيلم "المهاجر". وتعتبر يسرا أنّ عدم إنجابها يشكّل النقطة السوداء الوحيدة في حياتها وتعتبره عقوبة من الله. لكنّها تمارس هذه الغريزة مع أبناء أقاربها وأصدقائها.

ليلى علوي أمّ بالتبني
الممثلة ليلى علوي هي الأخرى سرقتها النجومية والأضواء من حلم الأمومة رغم أنّها قدمت هذا الدور مراراً سواء في السينما أو التلفزيون، وكانت تقدّمه بإحساس مميز. لكنّ علوي استطاعت عيش دور الأم في الواقع رغم عدم إنجابها. إذ قامت منذ فترة بتبني طفل وأطلقت عليه اسم خالد. وكما صرّحت، فإنّ إحدى قريباتها كانت مصابة بمرض السرطان، وكانت حاملاً، وأوصتها بأن تتكفّل بطفلها بعد وفاتها. وتعتبر ليلى نفسها مدينة لخالد الذي غيّر حياتها وأعطاها إحساساً بالسعادة والأمومة.

أيضاً، الممثلة إلهام شاهين لم تعش هذا الإحساس خارج الشاشة. إذ أنّها لم تنجب لكنها تعيش لحظات من الأمومة مع أبناء أشقائها.

كذلك الممثلة سمية الخشاب لا تزال تحلم في الأمومة، لكنّ طموحاتها الفنية تقف حائلاً بينها وبين تحقيق هذا الحلم.

يذكر أنّ "كوكب الشرق" أم كلثوم لم تنجب أطفالاً رغم عشقها لهم، وكانت تردد مقولة شهيرة بأنّها لو أنجبت طفلاً، ستترك كل مجدها لتتفرّغ له. وكانت تحرص دوماً على شراء اللعب واقتنائها.