محمد أبوعبيد يروي لـ "أنا زهرة" ذكرياته مع والدته

رحاب ضاهر - بيروت  |   20 مارس 2011

في مناسبة عيد الأم، اختارت "أنا زهرة" الإعلامي محمد أبو عبيد ليروي ذكرياته مع والدته وعلاقته بها، وأثرها على حياته. يقول: "الكلام عن الأم بشكل عام لا يفيها حقّها. ولا أقول ذلك من باب المثاليات أو الوجدانيات. لا شك في أنّ ذكرياتي مع والدتي الحنونة تتأرجح بين رضاها عن بعض تصرفاتي، وعدم رضاها عن البعض الآخر. وهنا سأكون واقعياً وليس عاطفياً. عدم رضى الأم عن بعض تصرفات ولدها هو أكبر دليل على حرص الأم على الولد مهما بلغ عمره لأنه يبقى في نظرها الطفل الصغير. أما أجمل الذكريات التي بقيت راسخة في ذهني، فهي أيام المدرسة في الشتاء. كنت في مدرسة لا تتوافر فيها حافلة لنقل الطلاب ولا مواصلات. ولم تكن عندنا سيارة. فإذا كان الجو ماطراً وقد انتهى اليوم الدراسي, كانت تنتظر بقلق عودة أبنائها من المدرسة. وكنت أصل مبلّلاً، فتغمرني بحنانها وتبدّل لي الملابس مباشرة كي لا أصاب بنزلة برد، فيما تسارع إلى وضع الغداء الساخن على المائدة المتواضعة".


ويضيف:" أتذكر أيضاً إعدادها القهوة على الفحم، ولم يكن لدينا مدفأة كهربائية. أمّا الأهم من هذا كلّه، فالذكريات التي أحفظها من أيام الانتفاضة الأولى التي بدأت أواخر 1987. كلما كانت تسمع إطلاق نار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ونحن خارج البيت، تهرع كحال كل الأمهات الفلسطينيات إلى الشارع بحثاً عن أولادها. لأنّ كل أم فلسطينية كان ينتابها شعور بأنّ هذا الطلق الناري ربما أصاب فلذة كبدها. وهنا كان يقع الخلاف بيننا. تريدنا أن نعود الى البيت ونحن الأولاد لا نريد. لكن في أحيان كثيرة، كنّا ننصاع لرغبتها، فنعود".


ثمرة من ثمراتها
أما عن أثر والدته على حياته، فيقول: "باختصار، ما يعرفه الناس عن محمد أبو عبيد هو ثمرة من ثمرات أمي. ولعل أهم أثر تركته فيّ هو احترام الإنسان قبل أي شيء وأيضاً القناعة. رغم أنّني أتحدّر من عائلة دون الطبقة الوسطى بقليل, إلا أنّني كنت أشعر بأنّ لا شيء ينقصنا. فكبرت وظل هذا الأثر ملتصقاً بي. لا يعنيني أنّ فلاناً يملك أفخم سيارة ولا أضخم قصر، ولا أنّه خريج أرقى جامعات العالم. ما يعنيني أنّي اليوم بخير ونعمة، وكنت في الجامعة أخجل من الطلب من شقيقي الأكبر أن يشتري لي حذاء جديداً بعد أن يكون قد اهترأ خوفاً من أن أُثقل عليه.


هدية نقدية
أما بخصوص الهدية التي سيقدّمها لوالدته، فيفضّل محمد أن تكون نقدية. يقول: "أفضّل عادةً هدية نقدية لأنّي في الغربة بعيداً عنها. لكن أتذكّر في الماضي أنّني كنت وأخوتي نجمع نقوداً من مصروفنا اليومي المتواضع أصلاً، ونشتري لها حذاء أو حقيبة".


رسالة إلى أمهات فلسطين
لكل أمّهات فلسطين، أقول: افخرن أنّكن أنجبتنّ أبطال فلسطين وأطفال الحجارة, وبأنكن صامدات صمود الزيتون في حقله. ولأمي أقول: أنا المسكون في الحرفين يا أمّي... بذكْرك ينجلي همّي... فبالكفّيْنِ قد كفكفتِ كمّ الكرْب كيف الكفُّ لا تكفي لكفِّ الكرب من كيفٍ ومِنْ كمّ... فكم أشتاق للتقبيل والضمِّ?.

 

المزيد على  أنا زهرة

العباءة في 3 ستايلات، أيها تفضلين؟

5 صيحات أكسسوارات يجب أن تحصلي عليها هذا الربيع

شانيل إيمان: أنا محظوظة لأن المصممين يحبونني

هايدي وباريس في ذات الفستان الذهبي

15 لوك رائع مع الجينز