تعرفي إلى سلطان الدرمكي: أول مصمم أحذية إماراتي

تعرفي إلى سلطان الدرمكي: أول مصمم أحذية إماراتي

جيما تشامبفي شارع Rue de la Paix الراقي في باريس وإلى جانب أسماء كبيرة مثل لولو غينيس وجوديث ليبر وكوتور، تقبع أحذية المصمم الإماراتي سلكان الدرمكي والتي تشغل حيزاً من معرض Vendome Luxury trade show.15 موديلاً من الأحذية المصنوعة من جلد الأفعى والمخمل...

جيما تشامب
في شارع Rue de la Paix الراقي في باريس وإلى جانب أسماء كبيرة مثل لولو غينيس وجوديث ليبر وكوتور، تقبع أحذية المصمم الإماراتي سلكان الدرمكي والتي تشغل حيزاً من معرض Vendome Luxury trade show.
15 موديلاً من الأحذية المصنوعة من جلد الأفعى والمخمل والسويد، والمطعمة بحجارة شواروفسكي أو المزينة بالريش أو الكباسين الذهبية، وذات الألوان الجميلة كالأسود والزمردي والذهبي والفضي... جميع هذه التصاميم كانت ثمرة 18 شهراً من العمل المتواصل الذي بذله الدرمكي وفريقه لخلق أول خط أحذية فاخرة من الإمارات.


من الحلم إلى الحقيقة
تجتمع في الدرمكي كل ميزات المصمم الناجح، فهو رجل أعمال، مبدع، مبتكر ويهتم بكافة التفاصيل. لكن قبل عامٍ كانت أحلامه مجرد رسوماتٍ على ورق خطهّا في أوقات فراغه من عمله في شركة "مبادلة". واليوم أصبح الحلم حقيقةً في باريس.
يقول سلطان: "عندما حملت النماذج الأولى ولمستها بيدي لم أصدق أنها حقيقية، لقد كان شعوراً جميلاً أن أرى شيئاً رسمته على ورق يصبح واقعاً."
أما عن أصداء مجموعته الأولى فيقول: "لن تتخيلوا حجم الدعم الذي تلقيته من سوق الشرق الأوسط، من العائلة إلى الأصدقاء إلى كل الذين كانوا يرغبون بعرض تصاميمي في محلاتهم أو شرائها."


نجاح عالمي أيضاً
الدعم والنجاح لم يقتصر على الشرق الأوسط فقط، فعلى صفحة الفيسبوك الخاصة بالمصمم نُشر التعليق التالي: "التقينا بوالدي المغنية كايتي بيري في Place Vendome وقالا لي: "كايتي ستحب حذاء DIVA الذي ابتكرته"."

الدعم المحلي هو الأهم
بالتأكيد لم يخفى على سلطان أن اقتحام عالم الموضة أمراً ليس سهلاً أو مطروقاً في الإمارات، ولذلك كان حريصاً على الحصول على الدعم المحلي أولاً خاصةً وأنه قرر استخدام اسم عائلته وليس اسماً آخر.
بالإضافة إلى ذلك فإن سلطان حريص على اقتحام عالمٍ جديدٍ نسبياً في الإمارات وهو عالم الموضة العالمية، إذ يقول: "لقد فكرت في هذا الأمر طويلاً، لكنني قررت الانتظار في البداية لأسباب عديدة مثل العادات والتقاليد في بلدي التي تجعل مهنةً كمهنتي غريبةً وغير مقبولة إلى حدٍ ما، لكنني أيضاً نظرت إلى أسماء إماراتية أخرى فتحت الباب إلى عالم الموضة مثل خالد القاسمي الذي مهد الطريق بدار الأزياء الخاصة به، وبرأيي أن هذا هو أنسب وقت لنا كمصممين كي ننطلق ونبدع."


ماذا عن المستقبل؟
طموحات سلطان وفريقه كبيرة ولا تعرف التردد، وفي هذا المجال يقول: "هكذا تربينا في الإمارات، أن نكون أحلامنا كبيرة وأن نطمح إلى الأفضل دائماً. نحن الآن نحضّر لمجموعة ربيع وصيف 2012 وهدفنا الآن أن نضع تصاميمنا في محلات التجزئة الكبرى المحلية والعالمية، وبعد تمكين اسمنا في السوق - بعد عامين تقريباً- سنقوم بافتتاح أول متجرٍ لنا في لندن ولدينا خططٌ أيضاً بدخول السوق الأميركية وهناك مفاوضات تدور حول التواجد في حفل الأوسكار لعام 2012."


يوم عمل في حياة سلطان
على الرغم من استقراره في لندن الآن إلا أن سلطان الدرمكي لا يزال يعمل في شركة "مبادلة" التي يقول أنها من أكبر الداعمين للمواهب الشابة، حيث يعمل من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً، وبعد ذلك يبدأ سلطان التركيز على شغفه بالتصميم حيث يطمح إلى أن تنافس علامته أسماء كبيرة مثل مانولو بلانيك وجيزيبي زانوتي.
ويقول سلطان: "بطبيعتي أحب التحدي وأنا إنسان مندفع وطموح. لا أتذمّر وأتمتع بكل لحظةٍ في عملي لأنني شغوفٌ به لأبعد درجة."


حذاؤك يعكس شخصيتك

يؤمن سلطان أن الحذاء يقول الكثير عن الشخصية ويعكسها بشخصٍ صحيح. كما أنه اختار مجال تصميم الأحذية النسائية لأن لا حدود للإبداع والابتكار فيه.
في تصاميم سلطان لن تجدين الكعوب السميكة أو المخروطية الغريبة، بل أحذية مليئة بالنوثة والرقي بكعوبٍ رفيعة وقوالب كلاسيكية ناعمة يبرز فيها تأثره الواضح بتصاميم بلانيك وزانوتي.
لكن هذا لا يعني أن تصاميم سلطان تقليدية أو مملة، بل فيها لمسات عصرية متجددة مثل الريش حول إسورة الكاحل أو الخامات الجلدية المعدنية أو الكباسين الذهبية المشكوكة على الحذاء. بالإضافة إلى كل هذا تأتي الأحذية بقوالب مريحة يمكنك بالفعل المشي بها.
باختصار، هذا المشروع هو خطوة صغيرة لسلطان الدرمكي، إلا أنها قفزة عملاقة في عالم الموضة الإماراتية.


لقراءة الموضوع بالإنكليزية إضغطي هنا: