هذه هي أحلام التشكيليين السعوديين في اليوم الوطني

زهرة الخليج  |   22 سبتمبر 2010

حركة دؤوبة ونشطة تشهدها المملكة العربية السعودية هذه الأيام. فجميع المواطنين منهمكون في تزي المناطق والطرقات باللون الأخضر، استعداداً لانطلاق الإحتفالية الخاصة باليوم الوطني الثمانين للمملكة ورفع راية التوحيد "لا إله الا الله". وبما أنّ الفن التشكيلي يشكّل جزءاً أساسياً من فرحة هذا اليوم الخاص، فإنّ التشكيليين في المنطقة الشرقية يحتفلون به على طريقتهم الخاصة. إذ يعد اليوم الوطني فرصة ثمينة للمشاركة في المهرجانات الوطنية لأنّها جزء لا يتجزأ من أساسيات الوطن. هكذا تنظر التشكيلية السعودية فاطمة النمر إلى هذه المناسبة الوطنية مضيفة "مشاركة كهذه ترسم الفرحة على وجوه الأطفال عبر مشاركتهم في ورش الرسم وتلوين الوجوه، ما يحيي النفوس بالألوان الجميلة. لكن لسوء الحظ، فإنّ فعاليات كهذه قلّت كثيراً في المنطقة الشرقية". وتابعت: "مناسبة مماثلة تساعد كثيراً في توثيق الأجيال المختلفة تاريخياً وتراثياً. لذا، أتمنّى أن تسهم جميع المحافظات والمدن في العروض التراثية المجانية واستعراضات الخيول وتزيين الشوارع، وإبراز صورة حضارتنا العريقة. ولنستغلّ رقعة الحدائق والمنتزهات الواسعة في عرض المأكولات الشعبية التابعة لمختلف مناطق المملكة". واقترحت أيضاً "استغلال ملاعب الكرة لتنظيم الحفلات والبرامج الخاصة باليوم الوطني بما يعزّز التعلق باليوم الوطني لدى الشباب".


على صعيد آخر، يقضي التشكيلي السعودي حسين آل إسماعيل يومه الوطني بالبحث عن الفرق التطوعية لإحياء هذه المناسبة التي لا تخلو من أنشطة تخص الشباب وتفيد المجتمع. أما الفنانة عفاف السلمان فعبّرت عن أهمية اليوم الوطني في حياتها قائلةً "أنا فخورة كوني سعودية ومسلمة، وأنتمي الى أطهر بقعة تتضمّن الحرمين الشريفين". وأضافت "تبرز فرحتي ببلدي عندما أشاهد الأعلام المنصوبة والزينة والمصابيح التي تضيء سماء السعودية، وأرى الفرحة في قلب كل مواطن سعودي فخور ببلده". وتابعت "ينقصنا فقط الإصرار على توعية غير المثقفين وحثّ بعضنا على جعل بلدنا السعودية في أحسن صورة. لذا، يجب أن نتعاون جميعاً. فليس هناك فائدة من قرارات تصدر لإصلاح المملكة، ونحن كشعب لا نتعاون. يجب أن نكمل بعضنا، فيد واحدة لا تكفي للبناء". وعن أمنيتها كفنانة في هذا اليوم، قالت "أن أخصّص مجموعات كشافة أو مراقبين لكل منطقة من أجل الإهتمام بمراقبة النظافة، وتزيين الطرق، ومراقبة العمّال في مناطق الترفيه كالحمامات والحدائق والشوارع. وأتمنّى أن لا يسمح لأي متلاعب أو جاهل بتشويه الجدران عبر الكتابة عليها". وختمت "هكذا سوف نسهم في مساعدة عناصر المرور والأمن لأننا سوف نتعاون معهم ونساعدهم بطريقة غير مباشرة". وأضافت "كذلك نتوجه بالنصح إلى كلّ شاب ليس همه إلا التخريب ليصبح عنصراً فعالاً ويسهم في بناء البلد من خلال الاستغلال الصحيح البنّاء".
أما التشكيلي السعودي محمد آل رقية ففرحته بهذا اليوم كبيرة إلى درجة يعجز التعبير عن مكنوناته. يقول: "التعبير عن سروري الداخلي وما يعيشه أفراد مجتمعي ليس بالأمر السهل. أحياناً أفضل الرسم حتى في ما يتعلق بمشاعري لتكون صورة التعبير أفضل وأوضح". وختم "أنا سعيد بهذا اليوم وسعيد بأي دور أقدّمه لخدمة بلدي المعطاء".