نساء من الإمارات وذكريات العيد الوطني

زهرة الخليج  |   2 ديسمبر 2010

ها هي تطفئ شمعتها التاسعة والثلاثين، لتدخل في الأربعين بكامل نضجها وفرادتها، وتظل شابة فتيّة محط النظر وفي دائرة الجذب وتحت العين. التجربة الإتحادية الإمارتية منذ أعلنها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وهي تسابق الزمن وتسبقه.


تسبق فكرة الوقت وتخضع الزمان والمكان لطموحها. فقد حققت الإمارات السبع تلك اللحمة التي عجز عنها كثيرون على مرّ التاريخ. وكان الاتحاد أشبه بحزمة العصي المشدودة التي يستحيل كسرها.


في مثل هذا اليوم (2 كانون الأول/ ديسمبر) من العام 1971، بدأت هذه القصة الجميلة عن الإمارات السبع. ومنذ ذلك الوقت، وهذا هو اليوم الموعود ليكون العيد الوطني.


"أنا زهرة" تحدث إلى سيدات من المجتمع الإماراتي ألهمن وأعطين الكثير في مجالهن. كيف هي المرأة قبل الاتحاد وبعده؟ وبماذا يحلمن؟ وماذا يتذكرن من الاحتفالات السابقة للأعياد الوطنية؟


هند القاسمي والحفاظ على الهوية
الشيخة هند القاسمي رئسية مجلس سيدات الأعمال في الإمارات تتذكر مسيرات البهجة التي كانت الطالبات يخرجن بها من المدارس.


لكنها تربطها بالوقت الحاضر لتعطي وجهة نظرها المتفحصة دائماً للواقع الجديد. تقول "الاتحاد كان سبباً في النهضة التي حققتها الدولة على أصعدة اقتصادية واجتماعية غيرت وبدلت في حياة المرأة بالفعل".


لكنها تضيف "نريد نمطاً مختلفاً من الاحتفالات، نريد أشياء تعمق علاقة الأجيال الجديدة بالهوية الإماراتية والتراث الإماراتي أكثر وأكثر. فأنا أشعر أن الأجيال الجديدة كأنها مشوهة الهوية.


نريدها بلغة عربية سليمة وثقافة منفتحة على الآخر في الوقت نفسه. لا نريدها أن تمشي فقط في مسيرات، وتحمل أعلاماً في المناسبات.


نريد لعلاقتها بالمكان أن تتخذ معنى داخلياً وأن نخيط نسيجاً حقيقياً بين الذات والمكان." وتلفت الشيخة القاسمي إلى كتاب "التربية الوطنية" الذي بات مقرراً في المناهج، فتقول "سعدت كثيراً بهذه الفكرة، بناء العلاقة بين الإنسان والوطن فعلاً تبدأ من مرحلة مبكرة جداً، ومبروك لنا وللإمارات عيدنا".


فاطمة الجابر: عيد الشيوخ والمواطنين والمقيمين
سيدة الأعمال فاطمة الجابر تتذكر كيف سلّمت على المغفور له الشيخ زايد. تقول: "كنا نأتي من العين في مسيرات طلابية يوم العيد الوطني، وكان الشيخ زايد يجلس على منصة في منطقة الكورنيش في أبو ظبي. يا الله ما أجمل تلك الاحتفالات! الآن أفكر في أن معظم ذكرياتنا مرتبطة بالشيخ زايد".


وتضيف: "فعلاً تغير وضع المرأة بعد الاتحاد، لأننا نعمنا بقيادة تؤمن بدور المرأة في تطوير الدولة وتريدها شريكاً فعلياً في هذه المسيرة.


لذلك أقرت قوانين في صالحنا، وفتحت مؤسسات مختلفة لتعليمها، وتساوت الفرص في كل شيء مع الرجل. والدليل وجود أربع وزيرات في الحكومة الآن على سبيل المثال".


وتزيد الجابر "أهنئ شيوخنا الذين يبذلون الكثير لدعم الإنسان الإماراتي. وأذكر بشكل خاص الشيخة فاطمة التي بادرت لدعم الاسترتيجية الوطنية لتطوير المرأة. وأريد فقط أن أذكر أن العيد الوطني عيد لشيوخنا وللمواطنين الإمارتيين، وللمقيمين الوافدين بيننا أيضاً".


نورة الكعبي: أن نعطي ولو ربع ما قدمه لنا الوطن
السيدة نورة الكعبي عضو مجلس إدارة مؤسسة أبو ظبي للإعلام تقول "في عيدنا الوطني التاسع والثلاثين، ها نحن مستمرون في مسيرة الاتحاد التي رسخها مؤسس هذا الوطن الغالي،الشيخ زايد رحمه الله. فلا يجدر بنا إلا أن نجدد العهد للشيخ خليفة وحكام هذا الوطن في المساهمة لإعطاء هذا الوطن ولو ربع مما قدمه لنا من أبناء ومقيمين. وكل عام وأنت بخير يا إماراتي".


حصة الفلاسي: تابعوها في أوبريت "خليفة والوطن"
الإعلامية حصة الفلاسي تقول إنّ الاتحاد غيّر حياة المرأة الإمارتية، التي "كانت مهمتها قبله تقتصر على تربية الرجال. مهمة ليست سهلة طبعاً ولم تقصر فيها أمهاتنا وجداتنا.


لكن بعد الاتحاد، خرجت المرأة إلى دور آخر خارج المنزل لتكون موجودة في كل المجالات: القضاء، الجيش، الوزارة وغيرها".


وتستذكر الفلاسي أيام الاحتفالات كيف كان الأهل يسمحون للصغيرات بوضع المكياج في هذا العرس الوطني الكبير،
وكيف كن يرتدين الملابس الشعبية من الثوب التقليدي والكندورة والمرية والحلي. وكيف كانوا يضعون لهن الحنة.


وأخيراً تدعو المذيعة على قناة "أبو ظبي" الجميع لمتابعتها في احتفالات العيد الوطني لمشاهدة أوبريت "خليفة والوطن".
منى المنصوري: أزياء بروح إمارتية خالصة.


أمّا مصممة الأزياء منى المنصوري، فتقول "أعبر عن الروح الإماراتية بداخلي من خلال تصاميمي التي أترجم من خلالها فخري ببلدي.


مثلاً، في مناسبة عيد الاتحاد هذا العام، صمّمت أزياء خمس شهيرات إماراتيات هن: اليازية، وأريام، وميسا، وأروى اللواتي اشتركن في أوبريت "إمارات النجوم" الذي سيعرض قريباً على شاشات التلفزيون.


وفيه صممت عباءات مستوحاة من ألوان العلم الإماراتي. إذ ارتدت اليازية الأسود، وأريام الأبيض، وميسا الأحمر، وأروى الأبيض. وصممت أيضاً خمسة فساتين للمذيعة حصة الفلاسي أحدها أبيض بالكامل.


أما الحزام فهو من الكريستال بألوان العلم. وفستان آخر أيضاً باللون الأسود والقبّة فيه بألوان العلم الإماراتي".


وتضيف "كما تم اختياري أيضاً ضمن وفد سيدات أعمال الإمارات الذي ستستضيفه المملكة العربية السعودية. إذ سأشارك في عرض أزياء تحت رعاية الأميرة مضاوي. وفيه سأقدم جلابية تعبر عن روح الإخاء بين السعودية والإمارات.


أمل مراد: عباءات بألوان العلم
المصممة الإماراتية الشهيرة أمل مراد عبّرت أيضاً عن سعادتها وفخرها بهذا اليوم عبر تصميم مجموعة من العباءات المستوحاة من الروح الإماراتية. وعن هذه المجموعة،قالت لـ "أنا زهرة": "أردت ترجمة شعوري بفخري ببلدي عبر تصاميمي، فجاءت هذه العباءات لتحمل روح الاتحاد وألوان العلم الإماراتي. وهذا أمر ليس جديداً، فأنا أضع دوماً البصمة الإماراتية في تصاميمي بحيث تعكس روح بلدنا الحبيب."


وأضافت مراد: "يوم الاتحاد هو بمثابة تجديد عهدنا كإماراتيين بالوفاء والفخر ببلدنا الذي قدم لنا الكثير، وأصبح في مقدمة الدول بإنجازاته الكبيرة. ونحن نحاول بإنجازاتنا البسيطة رد الجميل لهذا البلد العظيم. وأخيراً أهنئ الإماراتيين وجميع الجاليات بهذا اليوم السعيد."


اليازية: العمر صغير والإنجاز كبير
المطربة الإماراتية الشابة اليازية عبّرت أيضاً عن سعادتها في العيد وصرّحت لـ "أنا زهرة": "لا تقتصر الفرحة على الإماراتيين فقط. هذا عيد لجميع من يحب الإمارات. الكل هنا يشارك في الأفراح والمسيرات. صحيح أن عمر بلدنا صغير، إلا أن الإنجازات كبيرة وتشعرنا بالفخر. أتمنى السعادة ودوام الازدهار والاستقرار لبلدناالحبيب."

للمزيد:

http://www.anazahra.com/celebrity/interviews/article-7256

 

http://www.anazahra.com/celebrity/interviews/article-5522