زهير مراد: الـ«هوت كوتور» شغفي و الـ«بريه تا بورتيه» نضوجي

زهرة الخليج  |   26 يناير 2011

حلّق اسم المصمم اللبناني العالمي زهير مراد عالياً في عالم تصميم الأزياء، لأنه يعمل بصمت وكتمان على تنفيذ مجموعاته، ويُولي كل صغيرة وكبيرة أهمية، ولا يبوح بسرّه المهني لأيٍّ كان. معروف عن المصمم الشاب، أنه يستوحي تصاميمه من أصغر تفاصيل الحياة اليومية، ليخلق منها تصاميم تُفرح القلب والعين معاً. في كلامه الكثير من التفاؤل والطموح في الوقت نفسه، ويتمتع بمخيّلة خَلاّقة، لأن الخيال هو أحد عناصر النجاح الأساسية لدى المصمم.


أخبرنا قليلاً عن مجموعتك الأخيرة للثياب الجاهزة؟
- مرحة تتمتع بروح شبابية وأنثوية. تلك هي خصائص مجموعتي لصيف 2011. وقد استوحيتها من المرأة الحيوية والجريئة التي تتبع إيقاعات البحار، مُبْحرة على متن يخت سَرمدي، لتكتشف جَمال جزيرة رُودوس، وتتمتع بشواطئ مايوركا أو لترقص في ايبيزا. تلك هي مميّزات تشكيلتي التي ترمي إلى إبراز الحيوية في كل امرأة عبر أقمشة رقيقة ومنسدلة. أجسام مرهفة تتمايل على أنغام السالسا مثل السحر، مكسوة تارة بفساتين زهرية طويلة مزركشة، وتارة أخرى بفساتين قصيرة ذات الخصر المطرز، أو الأخرى ذات الظهر الشفاف، مرصعة بأحجار كريمة. التول المطرز يذكّرنا بالصدف البرّاق بينما تتشبّه الخصور المزخرفة بكنوز منسيّة. ليلاً، تتألق المرأة التي تختار تصاميمـــي، بالتـــول الأســـود الطــويــل، المغطّى بالخرز وبفساتين متموجة من الدانتيل ومزينة بحزام من الشيفون المزخرف. تضفي تصاميمي بصمات من الرومانسية على أجواء هذا الصيف لتجعل الإبحار مغامرة لا تُنسَى.


• ما هي خطوط التصاميم التي تتغيّر من مجموعة إلى أخرى؟
- تتبدّل خطوط المجموعة وموديلاتها بحسب مصدر الوحي. فهناك أمور لا تتبدل كالـ«درابيه» الذي يتكرّر في جميع المجموعات، إضافة إلى الفستان الضيق (Robe Fourreau)، اللذين يُعتبران أشبه بتوقيع. ولكن كل شيء يعتمد على الموضوع الذي أريد تجسيده.
في مجموعتي الأخيرة التي تتمحور حول البحر والشمس والسهرات واليخوت، استخدمنا ألواناً وأقمشة منسدلة وانطباعات تترجم الروح العامة للمجموعة، في حين كانت الألوان أكثر اعتدالاً، والخطوط رزينة في تشكيلة الشتاء الماضي، لأن الموضوع الأساسي كان المباني اللندنية في مطلع القرن ذات صباح خَريفي.


• من أين تستوحي أفكارك؟
- الوحي يختلف بحسب الأيام. فهناك خيارات واسعة تمتد أمامي، ألوان متغيرة وفق ساعات النهار وصور تتوالى بانتظام، مروراً بالأفلام التي أشاهدها. غالباً ما تأتي إلى ذهني فكرة وأنا وسط حديث في الشارع، فأعتمد عليها لأرسم لوحة مفعمة بالخيال. كما أن الأسفار التي أقوم بها غالباً، والأبحاث عن الموضوعات المعيَّنة، تساعدني كثيراً في جمع تلك الصور المتنوعة التي تنطبع في ذاكرتي البصرية. والمرأة موجودة دائماً. فإليها تتوجه ثمرة أبحاثي. وفي نهاية المطاف، هي مصدر الوحي الأساسي، بفضل شكلها وجسدها ولون بشرتها.


• ما الذي يختلف بين تصميم الثياب الجاهزة وتصميم الـ«هوت كوتور»؟
- التشكيلة الجاهزة هي مجموعة كاملة تبتكر للمرأة، بناء على موضوع محدّد مسبقاً. وهي متوافرة بمقاييس وألوان مختلفة. كما يمكن توزيعها في نقاط بيع عديدة في أنحاء العالم. أما التشكيلة الـ«هوت كوتور»، فهي أكثر حصرية. عندما نعرضها للجمهور، يخصص كل تصميم فيها لشخص واحد في كل بلد. إضافة إلى ذلك، يكون التواصل مع الزبونة مباشراً، لأنها تخضع لتجارب عدة قبل التوصل إلى المنتج النهائي، وستتأكد من أنها وحدها من سترتدي هذا التصميم الخاص.


جمهور
• هل صحيح أن المنافسة في لبنان تنحصر بينك وبين المصمم إيلي صعب أم تَتعدَّاه؟
- أنا وإيلي صعب نعمل في مجال فني، حيث ليس للمنافسة مكان. فالجمهور هو مَن يُقدِّر ويقرِّر مَن «نجح» في مجموعته أو لم يفعل.


• في رأيك، لِمَ يبتعد المصمِّم عن الحياة الاجتماعية؟
- المصمم الشَّغوف لا يملك الوقت للحياة الاجتماعية، لأنه يُركِّز بشكل خاص على فنّه ومهنته. لكن حضوره ضروري، لأن خطوة صغيرة خاطئة، كافية لكي تُجبره على إعادة العمل من البداية. هل أنا اجتماعي؟ هذا السؤال فخ.


• ماذا تعني لك العالمية؟
- مَن لا يرغب في أن يصبح مشهوراً ذات يوم؟ وأن يعلم المرء أنه سيبلغ الشهرة ليس إلاّ ادِّعاء. فالوصول إلى النجاح بفضل الجهد والمثابَرة، إعادة تأكيد أننا نسير على الطريق الصحيح، وأننا نجحنا في مسيرتنا.


• بالنسبة إلى الممثلات في هوليوود، كيف يتم التواصُل معهنَّ من أجل ارتداء تصاميمك؟
- لوسائل الإعلام المحلية والعالمية دور مهم في تأمين شهرة المصمم. إضافة إلى ذلك، بدأت نجمات هوليوود يتعرفن إلـيَّ ويُقدِّرن تصاميمي، بفضل العروض التي أقدِّمها في باريس، والتي يحضرها بعضهنّ.


عائلات ملكية
• كيف ترى المرأة الخليجية؟
- هي مفعَمَة بالأنوثة، كاملة الأناقة والعصرية وخبيرة في مجال الموضة. تتمتع بذوق خاص وتعرف ما تريده. وأستمتع دائماً بالتصميم لها.


• مع مَن مِن النساء الخليجيّات تعاملت؟
- صَمَّمت لأكبر عائلات الخليج، وساعدني ذلك كثيراً لأشتَهر. من العائلات الملكية إلى الأميرات وزوجات الدبلوماسيين، أو رجال الأعمال الكبار، عدد كبير منهنّ يُعدّ من زبوناتي.


• هل تفكّر في توسيع مشروعاتك في الخليج؟
- نخطِّط للتوسُّع في قطر والكويت، آملين انفتاحاً أكبر على جميع بلدان الخليج.

 

المزيد على أنا زهرة:
نيللي كريم: زوجي أنقذني من التحرش
صورة نوال الزغبي أم إليسا؟
أصالة نصري: قبل وبعد
جويل أمّا للمرة الثانية
فستان زفاف اليسا