هل يكون مصير مي زيادة كمحمود درويش وصباح؟

زهرة الخليج  |   6 نوفمبر 2012
يبدو أنّ مسلسلات السير الذاتية  لن تتوقف وستدخل الأديبة اللبنانية الراحلة مي زيادة في منافسة هي الأخرى مع مسلسلات السير الذاتية التي باتت عرضة للهجوم والانتقاد بسبب التشويه الذي تلحقه بالشخصية التي تصوّر سيرتها مثل مسلسل الشاعر الكبير محمود دوريش الذي يعتبر أسوأ عمل سيرة. وكذلك الأمر مع سيرة حياة الفنانة صباح وليلى مراد والكثير ممن قدِّمت حياتهم على الشاشة الصغيرة. ويبدو أنّ الممثلة اللبنانية المقيمة في مصر قرّرت خوض غمار هذه التجربة، إذ تجسّد دور مي زيادة  في مسلسل "الآنسة مي". العمل سيكون تحت إشراف الإعلامي باسل حجار الذي تحدث قائلاً: ""الآنسة مي" خطوة الى العالمية، نموذج متطور للانتاج الدرامي التلفزيوني العربي، يستحق التصوير للأسواق العالمية. وهذا ما نراهن عليه من خلال الأسواق الدولية للانتاج التلفزيوني سواء في «ميب. تي في» أو «ميبكوم». ومن هذا المنطلق، نفكّر في "سيدر اوف ارابيا" في كيفية تحقيق إنتاج درامي رفيع المستوى". المسلسل كتبه واشتغل على نجومه ودراسته الكاتب سمير مراد وتصدى لاخراجه الفنان المخرج يوسف الخوري. وسيرصد تنقلات مي زيادة بين عواصم منها فلسطين ولبنان ومصر، تزامناً مع بزوغ حركات التحرّر الوطنية من السلطنة العثمانية، ويلوّنه لقاء العديد من أعلام الفكر والأدب والسياسة في القاهرة، ومنهم عباس محمود العقاد وأحمد لطفي السيد وخليل مطران وشبلي الشميل وطه حسين. كما يرصد حياة مي المرأة التي جذبت عشرات الرجال، من ابن الحي في فلسطين الى كبار رجالات الفكر والأدب في لبنان ومصر، وتمنّى كل واحد لو تقبل به حبيباً وزوجاً، لكنها عاشت عزباء. ومي أيضاً مناضلة عربية في سبيل حرية الأوطان وتحرر المرأة. الا أنّها انتهت سجينة في «عصفورية (مستشفى المجانين) تناضل في سبيل اثبات سلامتها العقلية. أما الحقبات التاريخية التي يرصدها العمل فهي مجموعة حقب، الأولى في فلسطين (1886-1900) ثم في لبنان (1900-1904) ثم مصر (1907-1914)، ثم الحرب العالمية الاولى (1914-1919) ثم ثورة سعد زغلول (1919) ومرحلة الدخول (1936-1941) ولكل مرحلة ظروفها وابعادها وشخوصها ومضامينها. وسيتم تصوير المشاهد بين لبنان ومصر وفلسطين وبتقنيات فنية عالية الجودة، وبمشاركة حشد بارز من أبرز نجوم الدراما في العالم العربي. باسل حجار يأمل بأن يكون المسلسل خطوة تلفزيونية نحو العالمية، إذ قال "إن سبيلنا لتصدير الانتاج الدرامي التلفزيوني الى العالمية يعتمد على تحقيق أعلى مستويات الجودة الفنية، ونرى في مسلسل "الآنسة مي" تلك الجوانب الإبداعية التي تستحق كل مفردات الدعم والرعاية، وأيضاً الانتشار عربياً ودولياً".   المزيد نسرين طافش تغزو الشاشات “روزنامة” سورية بلا نجوم