البكتيريا صديقتنا؟

زهرة الخليج  |   10 يوليو 2011

شغلت  بكتيريا الإيكولاي العالم كلّه، وسببت حالات من الهلع في العديد من البلدان. بعد حالات الوفيات التي تسببت بها البكتيريا الفتاكة، قد يكون من الصعب التصديق أنّ البكتيريا، تلك الأجسام الصغيرة جداً، يمكن أن تكون صديقة للإنسان أيضاً، وعاملاً مفيداً للصحة. هل تعلمين أنّ أمعاءك مليئة بمليارات من أنواع البكتيريا الحميدة التي يسميها العلماء الميكروبيوت؟ هذه البكتيريا ضرورية للحفاظ على صحة جهازنا الهضمي.


تمتدّ البكتيريا على شكل تجمعات وأعشاش صغيرة من الفم إلى باقي أجزاء الجهاز الهضمي، باستثناء البلعوم والمعدة. فالبلعوم هو جسر عبور، يوفر انتقال الطعام إلى المعدة... وهناك، لا توجد أجواء مناسبة لتكاثر البكتيريا، لأنّ أحماض المعدة تقتلها.


تشمل عملية الهضم كما نعلم المعدة والأمعاء. وعند وصول الغذاء إلى الأمعاء الرفيعة، قد يبقى فيها بين نصف ساعة وخمس ساعات، إذ تتولى الأنزيمات تجزئة الطعام قبل أن ينتقل إلى الأمعاء الغليظة. في القولون، تعيش مليارات البكتيريا الصديقة، التي تتولى مهمة هضم الطعام الذي لم تتمكن الأمعاء الرفيعة من امتصاصه.


تعيش الميكروبيوت من دون أوكسجين، وتتكاثر كلّ 20 دقيقة. معظم هذه البكتيريا غير عدائية، والجزء الأصغر منها يمكن أن يسبب الأمراض. تشكل الإيكولاي 1 على ألف من مليارات البكتيريا الموجودة في أمعائنا.


تتشكل فلورا الميكروبيوت منذ الولادة، وتعيش بتوازن مع جسمنا وأعضائنا الحيوية. ولا تنشأ الأمراض المعويّة المؤذية إلا بسبب خلل في التوازن بين هذه الأجسام الصغيرة، وجسمنا. ولا ينتج الإختلال إلا حين نتبع نظاماً غذائياً غير صحي، ونعرّض أنفسنا لعوامل مشجعة على الإصابة بالأمراض أبرزها قلّة النظافة.


للمزيد:

نصائح عمليّة للوقاية من جرثومة "الإيكولاي"

أشعة الشمس تمنع تكاثر بكتيريا حب الشباب

صور: ديانا كرزون عبر السنين

فيديو: تسريحة حديثة مميزة