هل أنتِ ضحية "الحديث عن السمنة"؟ اكتشفي معنا

الريم سيف  |   12 فبراير 2014

في عالمٍ يتأثر بشكل كبير جداً بالإعلام، أصبح الشكل المثالي والمطلوب لكل امرأة حول العالم هو جسد ممثلات هوليوود وعارضات الأزياء الممشوق والخالي من أية عيوب، ولكن الجميع يعلمون بأن هذا الأمر شبه مستحيل! فهؤلاء العارضات والنجمات يعترفن بأنفسهن بأن ليس كل ما نراه عبر صفحات المجلات وشاشات التلفاز حقيقي أو دائم، ويعود الفضل في ذلك إلى التقنيات العالية كالفوتوشوب وغيرها لإعطائهن المظهر "المثالي".

نعاني كثيراً كنساء من المقارنات والحديث السلبي عن أجسامنا ووزننا بشكل شبه يومي، وأعتقد بأن أخطر ما قد نتعرض له هو "الحديث عن السمنة" والذي يؤثر على ثقتنا بنفسنا بشكل مباشر. لتتعرفي عن "الحديث عن السمنة" بشكل مفصل أكثر إقرئي لقائنا مع ميريام خطّار، خبيرة  الإيجابية في سبيشل K.

عرّفي لنا "الحديث عن السمنة"

"الحديث عن السمنة" هو التعليقات السلبية التي تطلقها السيدات على أجسادهن وأجساد غيرهن. وكما تُظهر دراستنا الجديدة. إنه الحط من عزيمة النساء ودفعهن للتراجع عن رحلتهن في تحقيق الشكل الذي ترغبن به.

ما هي التأثيرات السلبية التي تنتج عن "الحديث عن السمنة" على الشابات والسيدات؟

الأفكار والمشاعر السلبية مثل "الحديث عن السمنة" سيكون لها تأثير سلبي على ثقتنا اليومية بالنفس. في الواقع، 64% من السيدات في المملكة المتحدة من اللواتي يعتبرن "الحديث عن السمنة" جزء من حياتهن اليومية، تتفقن على أن هذا الأمر يجعلهن أكثر سمنة وفاقدات للأمل حيال إحداث التغيير، في حين ترتفع أرجحية النجاح للنساء والشابات اللواتي يفكرن بطريقة إيجابية حول إدارة أشكال أجسادهن. الشعور بفقدان الأمل قد يؤدي إلى الاستسلام والتصرف بطريقة تحلق الهزيمة بالنفس، في الوقت الذي يمنحك الشعور الجيد الحافز للعناية بنفسك والمشاركة في سلوكيات مروّجة للصحة.

المتحدثات السلبيات عن السمنة هن على الأرجح منتقدات لأنفسهن وينظرن إلى إدارة شكل أجسادهم بطريقة أكثر سلبية. ويعني هذا أنهن عادة من يعترفن بالهزيمة في رحلة إدارة أشكال أجسادهن، ويربطن "الحمية" بالجوع، وعدم القدرة على الانغماس فيها، والعمل الشاق، وعدم الاستمتاع بذلك.

وتصف 42% من المتحدثات السلبيات عن السمنة في المملكة المتحدة أنفسهن بأنهن يتمتعن "بوزن زائد"، وتشعر هؤلاء أنهن في حمية طوال الوقت وتشعرن بالحرج للحديث عن رحلة إدارة الوزن التي يخضنها. وسيثمر هذا الأمر عن تأثير سلبي على الطرق التي تؤثر بها هؤلاء على الأشخاص الذين حولهن- ويمكنه أن يجعل الأشخاص من حولهن يشعرون بالسمنة والمزيد من عدم الراحة.

وإضافة إلى ذلك، يمكن لـ 62% من السيدات أن يشعرن بعدم الثقة للقيام بالعلاقات الجنسية من شركائهن إذا تحدث الشريك عن السمنة معهن

كيف يمكننا برأيكِ تجاوز تأثيرات "الحديث عن السمنة"؟

من أحد أفضل الطرق لتجاوز تأثيرات "الحديث عن السمنة" هي إيقافه من جذوره عند الانخراط فيه خاصة عندما نتحدث عن سمنتنا. يجب أن نهدف إلى التركيز على الأمور الإيجابية إضافة إلى معرفة أن الحصول على سلوك عقلي إيجابي هو أمر يعود بالنفع على سعادتنا. لقد عملت مع سبيشل K لابتكار عشرة خطوات بسيطة تهدف إلى معالجة "الحديث عن السمنة":

-       مرّني عقلك: عقلك متحيّز للأمور السلبية. لذلك، فمن الضروري التركيز على الأصول الإيجابية التي لديك -روح الدعابة، الابتسامة الجميلة- لمساعدتك على النجاح كل يوم.

-       حافظي على الطيبة: عندما تقومين بأمر طيّب لأحد ما، تشعر كلتاكما بشكل جيد، الأمر الذي يؤدي إلى ارتدادات إيجابية بينكما.

-       كوني شخصاً متفائلاُ: أدركي أن النكسات المؤقتة ما هي إلا مؤقتة. هذه الطريقة في التفكير تساعدك على بناء حالة عقلية أكثر إيجابية.

-       فكري بشكل صغير: قومي ببناء الثقة عبر وضع أهداف صغيرة وتقدير كل إنجاز منفرد.

-       عيشي هدف حياتك: انظري إلى الأمام وضعي المخططات. المضي قدماً نحو رؤيتك يمنحك شعوراً بالرضا ويدعم الإيجابية لديك.

-       احصلي على منظورك: فكري بالحياة بطريقة أكثر مرونة. يمكن المعتقدات السلبية أن تتحول إلى وحوش، لذلك قومي بأفضل ما لديك لوضعها ضمن منظور معين وفكري بالإجراءات الممكن اتخاذها.

-       اعتزّي بالحب: الحب هو ملكة العواطف الإيجابية، ولكن لا بد من نسبة 5:1 من العواطف الإيجابية مقابل السلبية لضمان ازدهار العلاقة. ادعمي رفاهيتك من خلال أن تصبحي اجتماعياً بأكبر قدر ممكن، وتغذية العلاقات المعززة للحياة.

-       علاج شكراً لك: خصصي بعض الوقت في نهاية كل يوم للتفكير بالأمور الجيدة التي حصلت خلاله، والأمور الجيدة في حياتك، وما الذي تشرين بالامتنان لأجله.

-       عامل الحصول على المرح: قومي بما تحبينه- المرح، الأمور الصحية والممتعة في الحياة، ضاعفي المرح في محرّك الإيجابية لديك.

-       قومي بذلك لأجلك: تتضاعف فرصك عندما تكون لديك محفّزات إيجابية. "الحافز الجوهري" هو عندما تشعرين بالحماس للقيام بشيء ما، ومن المرجح لهذا أن يعمل أكثر من "الحافز العَرَضي".

ما هي اقتراحاتك للسيدات للتوقف عن الانخراط في "الحديث عن السمنة" وإيذاء مشاعر غيرهن من السيدات؟

أعتقد أنه من المهم تذكر الشعور الذي يخلفه حديث غيرنا من الناس عن سمنتنا. عادة ما ينتج "الحديث عن السمنة" عن انعدام الثقة لدينا، لذلك وبدلاً من الحط من عزيمة الآخرين بطريقة سلبية جربي التركيز على نقاطك الإيجابية الشخصية ودعي هذه الإيجابية تمتد إلى الطريقة التي تعاملين فيها الآخرين من حولك. يمكن للتشاؤم (مثل الحديث عن السمنة) أن يحط من عزيمتك ويقودك بسرعة إلى الإحباط، في حين أن التفاؤل قادر على حمايتك من ذلك.

لنتحدث عن المحافظة على الرشاقة والصحة، ما هي نصائحك لنساء الشرق أوسطيات عندما يتعلق الأمر بالحمية التي يتبعنها؟

يمكنك تناول الطعام بحرص والتركيز على جودة الطعام الذي تتناولينه بدلاً من الكمية. تذوق الطعام ببطء حتى تحصلي على النكهة الكاملة لما تأكلينه. هذا الأمر يجعل من تناول الطعام تجربة أكثر غنىً لتمنحك كل لقمة الرضا ويقلل من استهلاكك للطعام. يولّد التذوق عواطف إيجابية وهو طريقة لمضاعفة المتعة في تقديم والحصول على آخر قطرة من الإيجابية منها. استخدمي مشاعرك لتدمجي نفسك في التجربة، مدديها، استرخي، واعكسي ذلك على اللحظات الإيجابية الأخرى.

هل تقترحين القيامة بالتمارين أيضاً؟

الطريقة الأسهل للحصول على إصلاح سريع للمشاعر الإيجابية هو عبر التحرّك. اختاري إحدى طرق النشاط الجسدي الممتعة بدلاً من المؤلمة، لتستمتعي بتجربتها. وإذا تمكنت من تحويل ذلك إلى أمر اجتماعي يصبح ذلك طريقة للتواصل مع الأصدقاء لتحصلي على المزيد من الفوائد الإيجابية. ومن المثير للاهتمام، 5 دقائق فقط من ممارسة الرياضة الخضراء (الرياضة في الطبيعة) تكفي لتوليد عواطف إيجابية.

كيف يمكنك استخدام سبيشل K بالطريقة الصحيحة للحصول على نمط حياة صحي؟

تناول حمية غذائية متوازنة وصحية والحفاظ على نمط حياة نشيط سيساعدك على الشعور بشكل أفضل. إذا قمت بتبني عقلية إيجابية مع الحفاظ على التركيز على الأمور الإيجابية حيث تصبحين مادحة ومقدّرة بدلاً من ناقدة لنفسك، ستصبح أيام "الحديث عن السمنة" أكثر ندرة.

ميريام خطار www.positivepsychologytraining.co.uk