دراما رمضان ماذا تفعل في أطفالنا؟

زهرة الخليج  |   24 يوليو 2014
تجتمع العائلة العربية حول التلفزيون في شهر رمضان أكثر من الأشهر الأخرى. لقد أصبحت الدراما التلفزيونية جزءا من الحياة في رمضان. وكثيرة هي العائلات التي تتابع بدلا من المسلسل الواحد ثلاثة وأربعة وحتى أكثر. ولا نكتفي بمشاهدة المسلسلات ككبار وحدنا بل نترك أطفالنا على راحتهم في الشهر الفضيل يتابعون معنا، غير آبهين أو ربما غير متوقعين للأثر الذي تحدثه كمية كبيرة من مسلسلات الكبار التي يحضرها الأطفال. وبهذا الصدد أشارت مجلة أكاديمية علم النفس أن الأطفال يقسمون إلى مرحلتين من العمر مرحلة الطفولة المبكرة حتى سن الخامسة والتي لا يميز فيها الطفل بين الواقع والخيال، ويصدق كل مايرى ويعتبره حياة حقيقية. والمرحلة الثانية التي تمتد بين سن السادسة وسن الثانية عشرة، وبعد الثانية عشر يعتبر سن المراهقة قد بدأ. وفي المرحلة الثانية يميز الطفل بين الواقع والخيال والحقيقة والتمثيل ولكنه أيضا يبدأ في تبني السلوكيات واللغة التي تروق له من دون تخطيط. ومن ضمن هذه السلوكيات العنف مثلا. والذي لا يستطيع الطفل السيطرة عليه ولا فهمه، لكنه يستطيع تقليده، خاصة مع تكرار هذه المشاهد يوميا. لكن الفرق الرئيسي بحسب الأكاديمية أن الطفل يشاهد العنف مع عائلته على التلفاز ويستخدك حواسه لتلقي هذا العنف لكنه لا يستطيع تحليله، خاصة وأن الأهل يكونون مركزين أيضا في المسلسل وينسون أن الطفل الموجود بينهم لم يفهم الكثير مما تلقى. وتضيف المجلة إن الأبطال في مسلسلات رمضان إما أشرار وإما أخيار. لا يوجد بشر طبيعيون يجمعون بين هذا وهذاك، مما يجعل الطفل يقسم العالم والناس بالطريقة ذاتها تلقائيا. حتى وإن تصرف البطل الخير بشكل عنيف وانتقامي، فهو البطل الذي يمثل الخير طيلة المسلسل وبالتالي فإن سلوكه مبرر. وتبين أكاديمية علم النفس أن "المشاهد العنيفه تؤدي الى ردود فعل مختلفة، منها: الشعور بالخوف أو الانطواء أو عدم التعاطف مع آلام الآخرين. وتعزيز فكرة أن العنف هو القوة." وكان الطبيب ديمتري كريستاكيس أجرى بحثا حول تأثير المشاهد العنيفة على الطفل بيّن من خلالها أن هناك علاقة طردية بين مشاهدة العنف والاضطرابات السلوكية لدى الاطفال، اضافة الى زيادة اضطرابات الاصغاء والتركيز لدى الاطفال الذين يشاهدون مسلسلات عنيفة، علاوة على ما تسببه من مظاهر الانطواء وعدم التواصل مع الاصدقاء. وأوصت الأكاديمية بالحاجة الى تقليل عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام التلفزيون. وإن لزم الأمر أن يحضر الطفل المسلسل مع العائلة فعلى الأبوين تفسير الأحداث والتعبير عن رأيهم بالاتفاق أو الاعتراض على سلوك الأبطال. اقرأي أيضا: ممنوع ومسموح بخصوص جسدك في رمضان اختاري طبقك المفضل