أبوظبي .. هل تصبح وجهة ثقافية؟

زهرة الخليج  |   1 مارس 2015
تشهد أبوظبي في السنوات الأخيرة حراكاً ثقافياً يخولها لأن تكون قِبلة الثقافة في العالم؛ حيث تشهد جزيرة السعديات حالياً وضع لبنات مشروع ثقافي عملاق سيكون بمثابة العقد، الذي يزين عنق أبوظبي. ويتألف هذا العقد من ثلاث لآلئ، ألا وهي متحف لوفر أبوظبي ومتحف الشيخ زايد الوطني ومتحف غوغنهايم أبوظبي للفن الحديث. وتزخر جزيرة السعديات، التي تبعد 500 كلم عن ساحل أبوظبي، بمجموعة من الفنادق الفاخرة وملعب للغولف وبطبيعة الحال شاطئ السعديات الخلاب المطل على الخليج العربي. كما تجتذب هذه المنطقة كبار السن والعائلات بنمط الحياة، الذي يحاكي شواطئ ميامي أو لوس أنجليس، مع صبغة عربية. جسر ثقافي وتخطط دولة الإمارات العربية المتحدة لجعل جزيرة السعديات وجهة سياحية عالمية تُشكّل جسراً ثقافياً بين العالمين العربي والغربي. ويعد متحف لوفر أبوظبي أحد أركان هذا الحلم الثقافي الطموح. وقد وضع تصميم هذا المشروع المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل. وقد دفعت إمارة أبوظبي للحكومة الفرنسية مبلغ 400 مليون يورو كمقابل لحمل متحفها لاسم اللوفر لمدة 30 عاماً. ويتميز لوفر أبوظبي عن لوفر باريس بقبة بيضاء بدلاً من الهرم الزجاجي. وتزهو أروقة هذا المتحف بمظهر خلاب لأشعة الشمس، التي تتسلل عبر السقف في مظهر يحاكي تساقطها عبر قمم الأشجار في الغابات. ومن شأن التصميم الفريد لسقف المتحف تسليط الأضواء على الأعمال الفنية بشكل رائع. ومن المخطط أن يتم افتتاح متحف الفن الكلاسيكي نهاية العام الجاري 2015. ويحتضن اللوفر أبوظبي عند افتتاحه 300 عملاً فنياً، يتم استعارتها من عدد من المتاحف الفرنسية، بعدها يقوم المتحف بتكوين مجموعة أعماله الفنية الخاصة. ويشهد عام 2016 افتتاح متحف الشيخ زايد الوطني، الذي صممه المهندس البريطاني السير نورمان فوستر كمبنى مستقبلي عملاق، يروي قصة تاريخ المنطقة وتوحيد الإمارات العربية المتحدة من خلال استعراض سيرة وشخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الأب المؤسس للدولة. ومع افتتاح متحف غوغنهايم للفن الحديث بحلول عام 2017 سيكتمل عقد الثقافة في جزيرة السعديات، ويتحقق بذلك حلم إمارة أبوظبي في أن تكون القلب النابض للثقافة في العالم.