حمدة المزروعي: بفضل والدي أصبحت طيّاراً عسكرياً

زهرة الخليج  |   27 أغسطس 2015
"حمدة بتصير طيار" هذه الكلمة كان والد الملازم ثاني طيار حمدة المزروعي يرددها على مسامعها منذ الصغر. تقول المزروعي: "لعب والدي دوراً كبيراً في ما أنا عليه اليوم، خصوصاً أنّه ليس عسكرياً ولا يوجد أحد من عائلتي في العسكرية. ولكنه وجد الأمر فيّ ولربما أنه أراد أن يحقّق حلمه في الانضمام إلى العسكرية من خلالي. بعد انتهائي من الثانوية، قرأت إعلاناً في الجريدة وضعته "كلية خليفة بن زايد الجوية" ورحبّت فيه بالمتخرجين الجدد للانضمام اليها. عرضتُ على والدي الأمر ووافق على الفور، بينما أعمامي كانت لديهم مشكلة في ذلك. لكن بفضل الله وبجهدي، أصبحت عائلي اليوم فخورة بي جداً". وعن سبب اختيارها أن تكون طياراً عسكرياً وليس مدنياً، تقول: "أردت أن تكون لحياتي قيمة أكبر، وأردت أن أحظى بشرف الدفاع عن وطني". بفضل أداء حمدة المزروعي المتميز، اختيرت كطيار مقاتل، ولكن شغفها بالطائرات العملاقة جعلها تقرر الانضمام الى فريق طائرات النقل. وتضيف: "في البداية، كنت أمر بفترة من اليأس. أن تكون عسكرياً ليس سهلاً، فأنت يجب أن تكون شديد التركيز وأن تحافظ على مستوى أداء ممتاز، وأن تكون ملماً بالعلوم الرياضية والفيزيائية والجوية وغيرها. كما أنّ الدورات التي نخضع لها غاية في الصعوبة، لكن بعدما وضعت النجمة على كتفي، نسيت الألم والتعب. كنت فخورة بنفسي وبما وصلت إليه". وتقول: "حين أركب الطائرة، نبدأ بقراءة دعاء السفر وذكر الشهادة. وبعدها أبدأ التحليق. التحليق في السماء جعلني شخصاً مسؤولاً، هادئاً وأكثر تركيزاً ". وتلفت المزروعي إلى أنّ مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات) للاحتفال بالمرأة العسكرية أمر غاية في الأهمية "لأنّه يعني بأنّ ما نقوم به ليس أمراً عادياً بل هو فخر، خصوصاً في هذه الظروف السياسية وفي هذا التوقيت بالذات. مبادرة حكيمة من انسانة حكيمة، فأم الأمارات لم تبخل قط على ابنتها في شيء بل لطالما دعمتنا في جميـع الميادين. أطال الله في عمرها، ووفقنا لخدمة بلادنا ورفع شأنه".