شابة إماراتية تحقق شغفها في النشر الإلكتروني

زهرة الخليج  |   19 أكتوبر 2015
تمكّنت الناشرة الإماراتية إيمان بن شيبة التي تبلغ 29 عاماً، من تحقيق شغفها بـ النشر الإلكتروني عبر إنشاء مجلة إماراتية إلكترونية شهرية تسمى "سيل" باللغة الإنكليزية. وتهدف المجلة إلى تشجيع الشباب الإماراتيين على الكتابة، وتوفير منصّة للتعبير عن أفكارهم وشغفهم بالكتابة، وإجراء مناقشات حول مختلف القضايا. وتتولى إيمان رئاسة تحرير المجلة، علماً أنّها حاصلة على شهادة من قسم علوم الكمبيوتر، وماجستير في إدارة المشاريع. وأكدت إيمان في حوارها مع "موقع 24"، أنّ فكرة إطلاق المجلة جاءت نتيجة رغبتها في إنشاء موقع يجمع الكتاب في مكان واحد، وتوفير منصة للأشخاص الذين لا يحصلون على فرصة لنشر أعمالهم في المجلات المطبوعة. وأرادت بن شيبة أن يكون التركيز على الإماراتيين، وتوفير المحتوى الإعلامي الذكي لمواجهة انتشار المواقع الخاصة بأخبار المشاهير وشائعاتهم. فريق العمل وتقول بن شيبة: "سبق وعملت في مجال تقنية المعلومات لمدة ثماني سنوات، وساعدني ذلك كثيراً، فبدأت المجلة في عام 2010، واستغرق إطلاقها 10 أيام فقط. وكان فريق العمل مكوّناً من ثلاثة شباب إماراتيين. وعندما انتشرت أخبار المجلة وعرف بها الجميع، انضم إلينا عدد كبير من الشباب، وأصبح فريق العمل الآن مكوّناً من 35 شاباً وفتاة، تراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً، وجميعهم من المحررين والكتاب والرسامين الإماراتيين". النشر الرقمي وكانت مجلة "سيل" حصلت عام 2014 على جائزة روّاد الأعمال الشباب في "فئة النشر الرقمي" التي يمنحها المجلس الثقافي البريطاني، وهي تعتبر منبراً يكتب بلغة عالمية هي الانكليزية وبأقلام شابة إماراتية. وتشير بن شيبة، إلى أنّ المجلة يقرأها أكثر من 10 آلاف شهرياً، "فهناك عدد كبير من المجلات باللغة العربية تعبّر عما يشغل بال المجتمع الإماراتي والعربي، لكن القارئ الأجنبي لا يعرف ما هي المواضيع والاهتمامات التي تشغل الشباب، لأنه لا يستطيع أن يقرأ باللغة العربية". الأهداف ومن الأهداف التي تسعى المجلة لتحقيقها، توضح بن شيبه "نحن نسعى لتشجيع أكبر عدد من جيل الشباب للتوجه نحو الكتابة والتعبير عن أفكاره، وإجراء النقاشات والعودة إلى القراءة. ليس القراءة السطحية والسهلة، وإنما القراءة التي تحفز العقل على التفكير". وأضافت "في العام الماضي، كان أحد المدرسين في إحدى الجامعات، يقدّم في كل أسبوع مقالة من المجلة لأحد الطلاب لقراءتها كواجب يومي، ثم مناقشتها في الأسبوع التالي. لقد كان أمراً مميزاً بالنسبة إلى المجلة، وآمل أن يتجه عدد أكبر من الجامعات لاستخدام المجلة بهذه الطريقة". التحدّيات واجهت بن شيبة الكثير من التحديات أثناء العمل. ترى أنّ المجلة تسعى إلى طرح آراء ومواضيع اجتماعية مهمة، ولكن هناك منافسة كبيرة بينها وبين العديد من المنشورات الأكثر انتشاراً التي تهم القرّاء والخاصة بأخبار المشاهير والموضة. وأوضحت: "نحن في مجلتنا، نعمل على مواكبة هذا التنافس، وجميعاً نتعاون كفريق عمل واحد، ونعمل من أجل الاستمرارية لتأكيد مكانتنا، وتقديم الجديد للقراء، حتى يكون لنا موقع متميز". النصيحة أخيراً، تقول بن شيبة: "أنصح جميع الشباب الذي يريدون إطلاق أفكارهم ويجدون بعض الصعوبات، التسلّح بالثقة بالنفس والمثابرة، فهما المفتاح الحقيقي لمواجهة الكثير من الصعوبات، ويجب أن يكون لديهم إيمان عميق بأفكارهم وآرائهم وبكل ما يقدّمونه، وتخطي الصعاب والسعي إلى الاستمرارية لتحقيق الأهداف".