جمهور شذى حسّون يدافع عن وطنيّتها

زهرة الخليج  |   10 فبراير 2012

استاء الجمهور مما نشرته بعض المواقع الالكترونية عن أنّ شذى حسون لم تلغِ حفلتها التي ستقام في دبي في مناسبة "الفالنتاين" بل إنّ منظمي الحفلة هم الذين ألغوها بسبب الأحداث التي تشهدها سوريا. وراح بعضهم يشكّك في وطنية شذى تجاه بلدها العراق الذي يتعرّض يومياً لانفجارات لم تدفع الفنانة إلى إلغاء حفلاتها. لكنّ "فانز" الفنانة اعتبروا كل هذا النقد إساءةً لها وغيرة من نجاحها، مما جعلهم يتولّون الدفاع عنها. هكذا، أصدروا بيان "دفاع" عنها خصوا به "أنا زهرة" وجاء فيه: "الشجرة المثمرة لطالما تقذف بالحجارة، لكن هناك مَن يصدّ هذه الحجارات التي لا تكون محمّلةً إلا بلمحة من الحقد والكراهية. وهذا ما لمسناه مؤخراً في إحدى المقالات الصحافية التي تشكك في وطنية الفنانة العراقية شذى حسون. شذى كانت على موعد مع جمهورها في دبي لتشاركه فرحته بعيد الحب مع كل من النجم وائل كفوري والفنانة مايا دياب، وتمّ عرض إعلانات الحفل على المحطات. لكن كيف تغني شذى وتنشد للحبّ وأبناء الشعب السوري ينزفون دماً لبطش السياسات وظلمها؟

حسون في لحظة تلقائية، عزفت عن الغناء في هذه الحفلة وكانت على يقين بأنّ غيابها عن جمهورها في هذه المناسبة لن يكون أكثر ألماً من أوجاع الأم والأب والطفل في سوريا. شذى أعلنت امتناعها عن الغناء في الحفل تضامناً معهم. لكن هناك من يحاول أن يصنع من الحدث نظرة خاصة إليه.

ونحن اليوم نود أن نقدّم نموذجاً عن وطنية حسون. في العام الماضي، كانت شذى على موعد مع الجمهور، لكنّها قامت بالغاء الحفل تضامناً مع مصر وشعبها. وكذلك، اتخذت أكثر من موقف وطني، فهي أول فنانة عربية أقدمت على تأجيل ألبومها الأول بسبب الأحداث التي تعصف بالوطن العربي.

إنّ وطنية حسون بعيدة كل البعد عما يقال عنها بأنّها تستغل الموقف. عندما ألغت تواجدها في حفل دبي، كانت على يقين بأنّ الفرح الذي تشدو به، لن يصل الى قلوب تنزف دماً وتتألم لما تراه من ملائكة الموت يومياً.

حسون العراقية التي روت روحها بماء دجلة والفرات، وتشربت عزة العراقيين وشموخهم هي اليوم التي تصنع المواقف وليست مَن يستغلها. من يقول إنّ حسون تمارس خدعة على الجمهور، نرجو منه أن يرينا أين هي الخدعة الحقيقية. فالخدعة لا تقال عن فنانة تحدّت كل ظروف الخوف وكسرت الحاجز الفني وغنّت في بغداد، ثم أنشدت في وسط المنامة عقب الأحداث التي عصفت بالبحرين، ولا تخدع فنانة كانت الأولى التي ناشدت الشعوب العربية بوقفة مع أطفال غزة، وغيرها من الأمور الوطنية التي لو أردنا ذكرها الآن، فلن يكفينا بيان واحد.

شذى رمز للانسانية والوطنية. فلا يزايد أحد على وطنيتها. جمهور شذى ينادي ويقول: وصلي مسيرتك المتألقة، فكلما واجهنا مَن يتفوّه بهذه الأقوال جعلناه طريقاً مكمّلاً لنا وجعلناه سلّم المجد نصعد عبر الى القمة التي بتنا اليوم نلامسها. ولا يسعنا إلا أن نذكر أحد الأمثال العراقية التي تقول "ما لكو بالورد عيب.. كالو عليه أحمر الخدين" فإنّهم لم يجدوا ما يصنعون منه خبراً مفيداً، فصنعوا موقفاً كي يستغلوا اسم حسون، لكنّها بالفعل خدعة منهم. وشر البلية ما يضحك. كثيراً ما يتعرّض الفنان للنقد بسبب طريقة تقديمه لفنه أو لأغنية معينة، لكن عندما يصل النقد الى وطنية حسون وروحها العربية، نقف ونقول بأعلى الأصوات "لا".