العنوسة تطارد بطلات الدراما في رمضان

رحاب ضاهر - بيروت

  |   31 أغسطس 2010

في الوقت التي تعاني فيه زهرة من "فائض" في عدد الأزواج الذين هم على "ذمتها" ولا تعرف ماذا تفعل بهم، تعاني بقية مسلسلات هذا الموسم من "شحّ" في الرجال بعدما خيّم على بطلاتها شبح "العنوسة". إذ شكّل موضوع عدم زواج البنات أزمةً في الدراما العربية، وسيطرت الفكرة على عدد من الأعمال. ويبدو أنّ المشاهد محاصر بـ "العوانس" هذا العام. ومع تفاقم هذه الأزمة في المسلسلات، بات يشعر بالإحباط اليومي كأنّ أزمات المجتمع كلّها اختُزلت فقط بالبحث عن عريس.

 ويظهر الرجال كعملة نادرة أو "منقرضة" أو كما قالت زميلة هند صبري في مسلسل "عايزة أتجوز" أنّهم "خلصوا"، فنصفهم ماتوا في الزلازل والنصف الثاني غرق في العبارة. وتبدأ رحلة هند صبري اليومية للظفر بعريس ولو كان "زبّالاً" كما في الحلقة التي حملت عنوان "وائل". إذ رددّت هند صبري مقولة "ظل زبالة ولا ظل حيطة"، وتنازلت عن شرطها في التكافؤ والتوافق الفكري، ووافقت على الزواج من وائل منسّق النظافة في "المنطكة" أي المنطقة كما يلفظها وائل. لكنّها تفاجأ بخطوبته على "الباشا مهندسة" التي قبلت به من دون قيد أو شرط.

 وإن كانت هند صبري استطاعت أن ترسم واقع "العوانس" بكوميديا موفّقة حيناً وفاشلة أحياناً، إلا أنّ الأمر يبدو متأزماً ومأساوياً لدى إلهام شاهين وزميلتها نشوى مصطفى في "نعم لا زلت آنسة". إذ حوّلت شاهين حلقات مسلسلها الذي بدأ عرضه في النصف الثاني من رمضان، إلى وصلة "نكد" عالية خصوصاً عندما تكتشف "مؤامرة" البحث لها عن عريس على عكس هند صبري، فتبدأ نوبة صراخ ونواح وندب.

من جهة أخرى، بدأت مجموعة من محبي مسلسل "عايزة أتجوز" بإطلاق التكهنات حول من سيكون عريس هند صبري في الحلقة الأخيرة وما إذا كانت ستوفّق في العثور على العريس أم ستبقى تحمل لقب عانس مدى الحياة.
يذكر أنّ بعضهم اعترض على حلقة "وائل" التي اعتبرت إهانةً للزبالين فيما اعتبرت الحلقة التي شارك فيها أحمد السقا بدور عريس يعمل ضابطاً في الشرطة، من أفضل الحلقات حتى الآن.

من جهة أخرى وبموزاة قضية "عوانس" رمضان، يسجّل أيضاً حضور قوي للمشايخ في الدراما، وفي مقدمتها مسلسل "الجماعة" الذي يغص بعدد هائل من المشايخ، على رأسهم الشيخ حسن البنا. يليه "ما ملكت أيمانكم" الذي يتناول التطرف الديني و أثار جدلاً واسعاً رغم عرضه فقط على قناة "المستقبل" اللبنانية.

تفشّي ظاهرة "العوانس" و المشايخ في أغلب المسلسلات هذا العام ينبئان بـ "موضة" جديدة ستطغى على مسلسلات الموسم المقبل. من المؤكد أنّ هذه الموجة ستطغى على الأعمال المقبلة، تماماً كما سبقتها قبلاً موجة القتل، والمخدّرات ومسلسلات السير.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث