كيف يجب أن يحافظ مريض السكري على صحته في الحج؟

زهرة الخليج  |   1 سبتمبر 2016
 

يتوافد حوالي مليونين ونصف المليون شخص كل عام في شهر ذي الحجة قاصدين مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج الذي يشكل الركن الخامس من أركان الإسلام العظيمة، وفرضه الله سبحانه وتعالى على كل مسلم عاقل بالغ قادر مرة واحدة في العمر، ولكن يعاني الآلاف ممن يتوجهون لأداء هذه الفريضة كل عام من مشاكل صحية مختلفة، بما في ذلك السكري والحالات المرضية المرتبطة به، مثل أمراض العين أو مرض الشريان التاجي وقدم السكري.

وبطبيعية الحال، قد تؤثر رحلة الحج على مريض السكري وقدرته على إدارة المرض بشكل جيد، نظرًا للتغييرات التي تطرأ على مستوى النشاط البدني (المشي والوقوف لفترات طويلة)، والنظام الغذائي وأوقات تناول الوجبات، لذلك من الضروري عليك إن كنت مصابًا بداء السكري أن تعتني بنفسك جيدًا لأن مثل هذه التغييرات قد تجعلك معرضًا لتقلبات في مستوى السكر في الدم والجفاف.

بناء على ما سبق، نقدم لكم بعض النصائح والمعلومات التي ستساعدكم في الحفاظ على صحتكم وإدارة مرض السكري بشكل فعال إثناء إدائك فريضة الحج من فرحانة بن لوتاه أخصائية في الأمراض الباطنية من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري.

  • استشر طبيبك قبل السفر لمناقشة أية تغييرات ستطرأ على نظامك الغذائي ومستوى النشاط البدني ومواعيد الوجبات، وسيرشدك طبيبك حول كيفية تناول الدواء أو الأنسولين، ونوعية الطعام، ومواعيد تناوله، وكيفية تجنب أية مضاعفات قد تحدث معك أثناء الحج نتيجة لمرض السكري، وهذا مهم جدًا لا سيما إن كان لديك مشاكل صحية أخرى مرتبطة بمرض السكري مثل أمراض القلب أو الكلى أو إن عانيت من مشكلة انخفاض مستوى السكر في الدم في السابق.

  • تأكد من حصولك على اللقاحات الخاصة بالإنفلونزا والتهاب السحايا قبل أسبوعين من السفر. فالأمراض المعدية مثل الإنفلونزا والتهابات الصدر تنتشر في موسم الحج نظرًا لاجتماع أعداد هائلة من الناس ضمن مساحة محدودة خلال فترة زمنية قصيرة. حاول أن تتجنب الاحتكاك مع الناس عن قرب قدر الإمكان، واحرص على ارتداء قناع للوجه إن كنت معرضًا للعدوى.

  • جهز الكمية الصحيحة من الأدوية التي تحتاجها أثناء رحلتك حسب إرشادات الطبيب، وضعها في عبوات منفصلة، واكتب اسم الدواء على كل عبوة بخطٍ واضح، وتأكد من حمل عبوة خاصة لحفظ الأنسولين.

  • ضع أدويتك في حقيبتك التي ستحملها مع على الطائرة بدلًا من وضعها في أمتعتك المشحونة، فهذا سيجنبك من جهة متاعب فقدان أمتعتك، وفي نفس الوقت سيحمي أدويتك من التعرض للاختلافات في درجات الحرارة على الطائرة، والتي قد تؤثر على مفعول الأنسولين.

  • جهز معك أشرطة فحص الجلوكوز والكيتون (لمعرفة حالة السكر في الدم أثناء الإحرام).

  • قم بإبلاغ الجهة المنظمة لرحلة الحج بحالتك الطبية، فقد يكون هناك طبيب مرافق للرحلة. وإن لم يكن ذلك ممكنًا، فمن المهم أن تخبر المسافرين معك أنك مصاب بداء السكري، وأن تعرفهم بأعراض انخفاض مستوى سكر الدم وكيفية التعامل معها.

  • تجنب السير حافي القدمين واحمِ قدميك بارتداء حذاء مريح وجوارب قطنية نظيفة، واحرص على غسل قدميك وتجفيفها كل يوم. فالعناية بالقدمين مهمة جدًا بالنسبة لمرضى السكري لأن تلف أعصاب الأطراف يمكن أن يسبب ضعفًا وخدرًا وألمًا في قدميك، وقد لا تشعر بالجروح أو البثور أو القروح التي تبسبب في حدوث تقرحات والتهابات في قدمك، أو ما يعرف بمرض قدم السكري. فانتبه لأية تقرحات أو جروح تصاب بها، واحرص على الحصول على الاستشارة الطبية اللازمة لمعرفة كيفية معالجتها.

  • احرص على اختيار المأكولات الصحيحة للمحافظة على المستوى المطلوب للسكر في الدم. وفي العادة تقدم الوجبات للحجاج على شكل بوفيه، لذلك احرص على اختيار طعامك بعناية، وابدأ وجبتك بسلطة من الخضار الطازجة والمغسولة جيدًا، واختر اللحوم الخالية من الدهون مع أرز البسمتي للحفاظ على المستوى المناسب لسكر الدم. وتجنب تناول الحلويات لأنها سترفع مستوى السكر في الدم وتسبب لك الجفاف، ويمكن بدلًا عن ذلك تناول الفواكه ذات مؤشر سكر منخفض وتحتوي على الكثير من الألياف، مثل الكمثرى والتفاح والفراولة.

  • جهز لنفسك وجبات خفيفة تأخذها معك لتجنب الانخفاض المفاجئ في مستوى سكر الدم، مثل: كمية قليلة من المكسرات والحبوب، أو لبن الزبادي قليل الدهون، أو الشوربة. واحرص على وجود بعض السكريات البسيطة معك في جميع الأوقات لتناولها في حالة تعرضك لنوبة انخفاض سكر الدم التي تحدث عندما تنخفض نسبة السكر إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر، ويرافقها شعور بالدوخة والتعرق وخفقان في القلب. عند تعرضك لهذه النوبة، تناول 3 تمرات أو ملعقة طعام واحدة من العسل أو اشرب نصف كوب من عصير الفواكه، ثم افحص مستوى السكر بعد 15 دقيقة، وأبلغ الفريق الطبي المتواجد في الموقع.

  • تناول الكثير من الماء خلال النهار ومع كل وجبة (الحد الأدنى 2 ليتر يوميًا ويفضل أكثر لأنك قد تفقد السوائل عن طريق التعرق أو الإسهال). فالطقس في مكة المكرمة والمدينة المنورة يكون عادةً حارًا وجافًا، ومن السهل أن تنسى شرب كمية كافية من الماء عندما تكون مشغولًا بمناسك الحج وأثناء المشي لمسافات طويلة، مما يزيد من خطر تعرضك للجفاف. وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات السكرية، مثل عصائر الفاكهة والصودا الغازية. وإذا كان مسموحًا لك أن تحمل مظلة، فاستخدمها قدر الإمكان، واصطحب معك عبوة لرش المياه كي تحافظ على برودة جسمك.