هيفاء وهبي... تُعيد مجدها الضائع بـ "توتة"

زهرة الخليج  |   11 يونيو 2018
"اللي يزعل مامي نوتي.. اللي يزعل بابي نوتي"، هذا ليس مطلعاً لأغنية عادية مرّت مرور الكرام على آذان المستمعين? بل هي أغنية حفظها الكبار وردّدها الصغار في كل مكان? فانتشرت في المنازل وبين جدران الحضانات بسبب إيقاعها الجميل ولما تحتويه من نصائح إرشادية للجيل الصغير. ومن "النوتي" إلى "الواوا" استطاعت الفنانة هيفاء وهبي رغم مساحات صوتها التي يعتبرها البعض محدودة أن تدخل إلى قلوب الناس بهذه الأغاني البسيطة والرنّانة التي تناسب قدراتها الصوتية وتُبقيها في دائرة الفنانين الذين يقدمون أغانٍ خفيفة وراقصة تناسب الجيل الجديد. وها هو المطرب ناصيف زيتون ومنذ فترة قصيرة ردد على مسامع الملايين أغنية "بوس الواو" في أحد البرامج الحوارية? وهذا دليل كافٍ على البصمة التي تركتها هذه الأغنية. لكنّ هيفاء قررت منذ فترة تغيير المسار وتبديل الخيارات? فاتّجهت إلى الأغاني الأكثر رصانةً كما في ألبوم ملكة جمال الكونMJK ? كما جرّبت أداء الأغاني الأجنبية كأغنية Breathing You In . ولم تكتفِ بهذا بل إنها طرقت أيضاً باب التمثيل لعلّه يكون الحل البديل لشهرة أوسع وقاعدة جماهيرية ليس لا مثيل. وهنا لن نحكم على هيفاء بالفشل في التمثيل لأن إيرادات أفلامها تشير إلى حب الجمهور لما تقدّمه جميلة جميلات لبنان في أعمالها السينمائية. ليست القوة في أداء أغانٍ لا تناسب قدرات الفنان الصوتية? فالمطربة  الراحلة "طروب" لا تزال حتى يومنا هذا مصدر إلهام لفنانات كثيرات يقمنّ باستعادة أغنياتها? دون أن يعلمن أن صاحبة هذه الأغنيات هي فنانة الستينيات طروب التي لا يزال جمهورها يذكرها ويستحضر تميّزها اللافت وجرأتها على تجاوز العرف السائد في عصرها رغم كل ما تعرّضت له من انتقادات طالت صوتها ونوعية أغانيها على حدّ سواء. إذ نجحت "طروب" في إحداث ثورة في عالم الغناء آنذاك? واجتاحت بثورتها شكل الأغنية ومضمونها والجمهور لتقلب المعايير لصالحها وتصبح فنانة مخضرمة في ذلك الزمن الجميل. أمّا مع هيفاء فيختلف الحال? لأنه عندما تم مهاجمتها لدخولها عالم الفن رغم عدم امتلاكها للصوت الرنّان? ردعت عنها الاتهامات واعترفت أنها ليست مطربة ولا تمتلك المقومات، وأنها مجرد مؤدية تقدّم فناً استعراضياً خفيفاً. لكن يبدو أن هذا التصريح الذي أطلقته هيفاء في بدايتها? تغير بعد أن لاقت ترحيباً جماهيرياً لأغانيها? فباتت تصدّ كل من يهاجم فنّها? وتشتم كل من ينعتها بالمؤدية? وأرادت إثبات أنها مطربة من الطراز الرفيع? فانصرفت للبحث عن أغانٍ مختلفة لعلّها تضعها ضمن قائمة أشهر المطربين. ولكن عذراً منك يا هيفاء فإنك لم تختاري الطريق الصحيح? ولعلّك اليوم اكتشفت هذا وعُدت أدراجك إلى عرشك القديم بأغنية "يا توتة" التي عندما نسمعها نلتمس أنّ الموسيقى والكلمات والألحان جميعها مكونات تناسب هيفاء? وتعيدها إلى مجدٍ ضاع منها في رحلة البحث عن مزيد من النجاح بغير ألوان.