محمد العيدروس.. سفير السعادة

ريما كيروز

  |   11 أكتوبر 2018

حتى لو كانت تحديات المختلفين صعبة ومؤلمة، هي في الأغلب تبعث في قلوبهم صلابة المحاربين على أرض معركة الحياة، التي صنّفتهم من أصحاب الهمم، فتجاوزوا المسمّى بروح الأمل والصبر والإيمان بالذات، تماماً مثلما فعلت تجربة محمد عبد الرحمن العيدروس، التي انبثقت من لدن الأوجاع الجسدية والنفسية، لتتأهب وتنتصر وتخلق منه شخصية ملهمة ومحفزة، مجبولة بالفرح والطموح، كما يقول لـ«زهرة الخليج».

سفير السعادة

سيحصل محمد نهاية العام الحالي على شهادته في إدارة الموارد البشرية من «جامعة زايد». وصحيح أن عمره 25 سنة، وخضع لنحو 20 عملية جراحية، بسبب إصابته بمرض جلدي نادر يُصيب الجلد بالجفاف، لكنه يحمل بفخر لقب سفير السعادة من وزارة السعادة، بعد أن كان سابقاً رئيس مجلس الشباب للسعادة والإيجابية والتسامُح في «جامعة زايد».
ويتحدث محمد عن إنجازاته الشخصية، فيقول إنه حصل على 400 ساعة تطوعية حتى اليوم، وعلى «جائزة الشارقة للعمل التطوعي»، كما أنه مُدرّب دولي مُعتمَد في مجال التدريب الإداري والتحفيز، بشهادة حصل عليها من بريطانيا. ويُضيف: «شاركت في العديد من الحلقات الشبابية التابعة لوزارة الشباب، وكمتحدّث على مدى عامي 2017 و2018 في فعالية رحلة السعادة، بدعوة من وزارة السعادة، كما شاركت أيضاً في القمة العالمية للحكومات مرّتين، بدعوة من وزارة التعليم العالي».

تحفيز

وعن دراسته يقول محمد: «درست من الصف الأول إلى التاسع، في مركز أبوظبي لأصحاب الهمم، التابع لمؤسسة زايد العليا، وهو مكان كان له الصدى الإيجابي في حياتي. وكان لوقوف شقيقي إلى جانبي ما يحفزني على الاستمرار والتخرج في الثانوية العامة بنسبة 91%».
لا يخفي محمد أن شقيقه لم يكن الوحيد الذي وقف إلى جانبه وحاول دمجه مع الأصدقاء، من خلال زيارتهم في بيوتهم والخروج معهم أو ممارسة الأنشطة الرياضية، بل يؤكد: «الأهل والمحيطون بي لعبوا دوراً كبيراً في دعمي وتشجيعي على أن أكون قريباً من المجتمع وأفراده، وفرداً مُنتجاً وفعّالاً». ويُعقّب برسالة مفادها: «احتواء الأهل لأصحاب الهمم أمر ضروري».

محظوظ

ومن الوجع والألم والتحديات اليومية لأصحاب الهمم تقوم في قلب محمد فرحة فخر واعتزاز، ويقرّ بأنه شاب إماراتي محظوظ لأنه ينتمي إلى دولة ذات قيادة رشيدة، عززت كيان وحقوق أصحاب الهمم. ويطلب: «ألاّ يحكم الناس علينا من مظهرنا الخارجي، قبل أن يجلسوا معنا ويتعرفوا إلى من نكون في الحقيقة».
ويختتم محمد العيدروس، مُتحدّثاً عن حلمه في «التمكّن يوماً من نقل تجربته إلى العالم، وتمثيل الإمارات في الخارج أفضل تمثيل، داعياً إلى تقدير نِعَم الخالق سبحانه، والذات والآخرين».

الكاميرات التقليدية لن تختفي سريعاً