أميرتي

د. مانع سعيد العتيبة  |   15 نوفمبر 2018

أميرتي الغَفُورَة المُسَامِحَة.. رِسَالتِي جَلِيَّةٌ وواضحة..
أنا هو المُحبّ فاسْمَعِيني.. فَليْسَ لي غيرك مِنْ مُعينِ..
بَعْثَرَني هَوَاك فاجْمَعِيني.. وفي حَنَايا خافقٍ ضَعيني..
إنْ كنتِ للسَّلام جانِحةْ.. أو كنت للغفران مَانِحةْ..
إنّ السَّلامَ حلمي الجميلُ.. إليه يا أميرتي أميلُ..
ونُورُ وجهكِ الجميل لي دليلُ..
فالموتُ في كلّ الدروبِ هادرُ.. وجاهزٌ وحاضرُ..
أمّا السَّلام فهو مستحيلُ..
ما دامت الدماءُ فوق أرضنا تَسيلُ..
البُغضُ والحروبُ لن يفترقا.. والحبُّ والسّلام لن يحترقا..
المجدُ لله وفوق أرْضِهِ السَّلامُ..
أميرتي.. هذا هو الإسلامُ.

شعر

أَيُّها القَوْمُ بِمَاذا تَحْلُمونا               بِسَلامٍ أَمْ بِحَرْبٍ أَعْلِمُونا

إنْ رَجَعْتُمْ لِحُروبٍ طَحَنَتْ              جَمْعَكُمْ طَحْناً فَأنْتُمْ ظالِمُونا

أَوْ جَنَحْتُمْ لِسَلامٍ فارْفَعُوا               رَايَةَ السِّلْم فَأَنْتُمْ مُسْلِمُونا

قَرِّرُوا مَاذا تُريدونَ فإنْ                تَسْتَمِرُّوا في ضَيَاعٍ تُؤْلِمُونا

أَيُّها القَوْمُ يُنادِيكُمْ دَمٌ                  نورُهُ يَهْتِفُ: أنْتُمْ مُظْلِمُونا

فأنِيرُوا القلبَ حتّى نَرْتَقي              وبِما يَأمُرُ عَقْلٌ كَلِّمُونا

لَيْسَ في الحَرْبِ سوى الموتِ فَهَلْ      لِخَفَافيشِ الدُّجى تَسْتَسْلِمُونا

اصْنَعُوا فَجْراً جَديداً مُشْرِقاً             وَإلى نارِ الوَغَى لا تُسْلِمُونا

وَأَحِبُّوا بَعْضَكُمْ بَعْضاً وَمِنْ              حُبِّكُمْ هذا رَجَاءً عَلِّمُونا

أَوْ إِلى مَدْرَسَةِ الحُبِّ اذْهَبُوا             ومَعَ العَالَمِ هذا عَوْلِمُونا