هل للوشم أضرار؟ وهل له علاقة بسرطان الجلد؟ وكيف يمكن إزالته؟

ريما كيروز

  |   21 يناير 2019

د. كلير القاعي/ أخصائية أمراض جلدية

الوشم هو حقن صبغة معينة يمكن أن تكون بلون أحمر أو أخضر أو أصفر أو أزرق أو أسود ضمن الأدمة، مما يؤدي إلى ظهور هذا اللون على سطح الجلد بشكل دائم. وينتشر الوشم بكثرة وبأشكال وألوان مختلفة، وبالإمكان إجراؤه على أي منطقة من مناطق الجسم، حيث يتم حقن الحبر بالإبرة ليثبت في المنطقة المختارة، وسبب الثبات وعدم زوال الصبغة مع الوقت هو أن المواد المحقونة تكون جزيئاتها كبيرة وعند حقنها داخل الجلد يتم إحداث ما يشبه الجرح، فيستعد الجلد لعملية الشفاء أو التئام الجرح ويرسل الخلايا، أو الكريات البيضاء التي تسمى البالعات الكبيرة لتبتلع هذه الصبغة وتفتتها وتطرحها بعيداً، وبما أن جزيئات الحبر كبيرة لا تستطيع الخلايا البالعة أن تبتلعها، تثبت الصبغة  وتدوم. والصبغتان الأكثر استمرارية هما السوداء والرمادية، في حين أننا نلحظ تغيراً طفيفاً في بقية الألوان.
ويسبب «التاتو» أو الوشم، أضراراً موضعية تحدث على سطح الجلد وأضراراً جهازية. والضرر الأول الموضعي هو حدوث رد فعل تحسسي تجاه الصبغة المحقونة، يؤدي إلى ظهور طفح جلدي حاك في مكان الحقن، يمكن أن يمتد إلى مناطق أوسع. ويمكن أن يحدث أيضا التهاب جرثومي موضعي خصوصا عندما تكون الإبرة غير نظيفة وغير معقمة، الأمر الذي يحتاج إلى علاج فوري لكيلا يترك ندبة أو علامات تؤثر في شكل الوشم نفسه.
أما في حال كان الوشم على مساحات واسعة من الجسم وحصل هذا الالتهاب، فيمكن أن ينتقل إلى الدم وتنتج عنه حالة خطيرة نوعاً ما، تعرف بالتهاب الدم. وفيما يتعلق بالأضرار على المستوى الجهازي، فقد تصل الحالة إلى تهديد حياة المريض لو كانت الإبرة ملوثة، لأنها تنقل الأمراض الخطيرة مثل الإيدز وHIV وفيروسات التهاب الكبد B وC.
وصحيح أن الوشم لا علاقة له بسرطان الجلد، لكننا ننصح بعدم إجرائه للذين أصيبوا بسرطان الجلد وتكررت الإصابة، كما نفضل عدم إجرائه في بعض حالات الأمراض الجلدية مثل الحزاز والصداف وغيرها، لتفادي ظهور الآفة في المكان نفسه الذي أجري فيه الوشم.
وتستخدم لإزالة الوشم أنواع عدة من الليزر، مع الإشارة إلى أنه يسهل زوال ألوان الأسود والرمادي والأزرق الغامق مقارنة بالألوان الأخرى مثل الأخضر والأحمر والأصفر التي يصعب التخلص منها.

نصيحة
من المهم أن ينتبه المرء قبل إجراء الوشم إلى ضرورة اختيار المكان المناسب والمراقب من قبل وزارة الصحة، والتأكد من أن الإبر المستخدمة نظيفة ومعقمة، ليضمن عدم إصابته بالأمراض.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث