الحروق .. ما هي درجاتها وكيف تعالج؟

ريما كيروز

  |   10 مارس 2019

الحروق .. ما هي درجاتها وكيف تعالج؟ أسئلة تجيب عليها أخصائية الأمراض الجلدية الدكتورة كلير القاعي

يقصد بالحروق، تعرض الجلد لمادة معينة تؤدي إلى أذية طبقات البشرة والأدمة (باطن الجلد أو الطبقة التي تلي سطح الجلد) ومنطقة ما تحتها، وصولاً إلى الطبقة الشحمية، ويمكن لهذا الأذى أن يكون قابلاً للتراجع أو دائماً.

ومن الأسباب الأكثر شيوعاً للإصابة بحروق الجلد، المواد الحارة الصلبة أو السائلة، كالماء الساخن والمغلي وغيره، وقد يكون المسبب هو المواد الكيمياوية الحارقة التي تؤدي إلى تخريب طبقات الجلد، أو بسبب التعرض الشديد لمصدر حرارة، مثل التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة، أو التعرض لطاقة عالية من الليزر. وتقسم الحروق إلى ثلاثة أنواع، حروق الدرجة الأولى والثانية والثالثة: ويقصد بحروق الدرجة الأولى أن الأذية تكون فقط على مستوى البشرة وتظهر على شكل احمرار في الجلد مع الإحساس بالحريق والحكة، وغالباً ما يعود السبب إلى أشعة الشمس أو الليزر أو مادة صلبة أو سائلة ساخنة نسبياً وغير مرتفعة الحرارة. وفي العادة تشفى هذه الحروق من دون ترك أي أثر، أو ربما تترك وراءها فرط تصبغ بسيط يزول بعد أشهر، وتعالج فقط بالمرممات، على أن تستخدم في الحالات الشديدة، مضادات الالتهاب كالستيرويدات أو كريمات موضعية وذلك لفترة محدودة أو بحسب رأي الطبيب.

وتصل الأذية في الحروق من الدرجة الثانية إلى الأدمة بكل طبقاتها، أي الأدمة المتوسطة والعميقة، فتكون الأذية أكبر والحالة مؤلمة أكثر، وتظهر على شكل احمرار مترافق مع فقاعات ممتلئة بالماء يمكنها أن تنسلخ أو تتمزق، وتترك وراءها منطقة عارية من الجلد. وإذا كانت الأذية على مستوى الأدمة السطحية، فإنها تسبب فرط تصبغ يدوم لعدة أشهر وفرط تصبغ ما بعد الالتهابي، أما إذا كانت على مستوى الأدمة العميقة فقد تؤدي إلى ندبة بسيطة ضامرة، وتحتاج هذه الحالة إلى علاج أقوى بالمضادات الحيوية والمرممات. أما حروق الدرجة الثالثة والتي تصيب ما بعد الأدمة العميقة وتصل إلى النسيج الشحمي أو حتى إلى العضلات وتكون مخربة، فهي من الحالات التي توجب على المريض دخول المستشفى لكي يعالج بالمضادات الحيوية المناسبة، ويُعوض الشوارد والسوائل والبروتين التي يفقدها، بسبب شدة الحروق التي تترك له نُدَباً يتفاوت ظهورها عن عدمه، على حسب عمق الحرق وحسن العلاج وفعاليته. كما أن حالة الحروق من الدرجة الثالثة، قد تحتاج بعد علاجها إلى «طعون جلدية أي ترميم الجلد» من مكان آخر في الجسم، لأنها حين تكون واسعة ومنتشرة، لا يتمكن الجلد من الالتئام المناسب.

نصيحة
يجب استشارة الطبيب المختص في حالات الحروق، للحصول على علاج أفضل وشفاء أسرع وتحاشي الآثار التي قد تنتج عن الحرق. ويفضل بالنسبة لحروق الدرجتين الثانية، والثالثة بالأخص، دخول المستشفى حتى لا يعرض المريض حياته للخطر، ويأخذ العلاج المناسب لتجنب حدوث تشويه في الجلد.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث