ولادة ميغان ماركل المرتقبة فرصة لاختبار انفتاح العائلة الملكية

أ ف ب

  |   10 أبريل 2019

أضفت الأميركية ميغان ماركل زخماً جديداً في أوساط العائلة الملكية البريطانية إثر زواجها بالأمير هاري وتشكّل الولادة المرتقبة لطفلهما الأول فرصة لمعرفة إن كانت هذه الأسرة العريقة ماضية فعلاً على درب التجديد.

لا شكّ في أن الممثلة الأميركية السابقة قد ضخّت دمّاً جديداً في قصر ويندسور بأسلوبها الكاليفورني المعاصر وتمسّكها بالدفاع عن قضايا النساء والبيئة، بعد زواجها من الأمير هاري حفيد الملكة إليزابيث الثانية في التاسع عشر من مايو 2018.

لكن العام المنصرم أظهر أن التوفيق بين رغبات دوقة ساسكس ومصالح العائلة الملكية التي يفترض بها أن تجسّد رمزاً للاستقرار والأخلاقيات العالية، ليس مهمة سهلة.

وقد تؤدي الولادة المرتقبة في الربيع لطفل ميغان وهاري الذي يحتّل المرتبة السابعة في ترتيب خلافة عرش إنكلترا إلى تعقيد الوضع بعد أكثر.
وقد وجّهت انتقادات لاذعة إلى الأميركية البالغة من العمر 37 عاماً إثر إقامتها حفلة باذخة في نيويورك أغدق فيها الأصدقاء الهدايا على المرأة الحامل، بلغت كلفتها 300 ألف جنيه استرليني، بحسب وسائل إعلام بريطانية. وغادرت ميغان من بعدها بطائرة خاصة.
وقال الصحافي والمقدّم التلفزيوني بيرس مورغن تعليقاً على تلك الحادثة: "تقضي القاعدة الأولى بالإحجام عن استعراض الثروة على مرأى من البريطانيين".

علاقات متوترة
وزاد الطين بلة نشر قصر باكينغهام تغريدة عقب الحفلة لم تكن أبداً في محلّها مفادها أن "73 % من العائلات الأكثر فقراً يتعذر عليها تأمين القوت للأطفال خلال العطل المدرسية".
وأثارت هذه الخطوة سيلاً من الانتقادات، ووصف أحد مستخدمي تويتر دوقة ساسكس بدوقة البذخ متلاعباً على الكلام بين اللقبين بالإنكليزية ومقترحاً على الأخيرة "التبرّع بجزء من الأموال المخصصة لملابسها".
واضطر أيضاً ناطق باسم العائلة الملكية إلى تقديم بلاغ، نادر من نوعه، يدحض فيه معلومات تداولتها مجلة "فانيتني" مفادها أن ميغان تنوي تربية طفلها بناء على مبدأ الحياد الجنسي.
كما أن العلاقات مع الملكة إليزابيث ليست دوماً على أفضل ما يرام، خصوصاً أن هذه الأخيرة لم تحبّذ طلب ميغان استعارة تاج من المجموعة الملكية لزفافها.
وهي قالت لهاري، بحسب صحيفة "ديلي ميل": "ستحصل على التاج الذي أقرّر أنا إعطاءها إياه".
وكانت الملكة إليزابيث قد أعلمت شخصياً الأمير وليام، شقيق هاري، بقرارها منع ميغان من استخدام مجوهرات هذه المجموعة، وفق ما أوردت صحيفة "ذي صن".
ويزداد الوضع تعقيداً مع توتّر العلاقات بين ميغان وكايت زوجة وليام المعروف عنها احترامها للتقاليد المرعية، بحسب الصحافة المتخصصة في الشؤون الملكية.

ولادة عادية

وخلافاً لكيت، قررت ميغان على ما يبدو ألا تلد طفلها في جناج "ليندو" الراقي جداً في مستشفى سانت ماري في لندن، مفضلة مكاناً "أكثر خصوصية"، بحسب ما أفادت "ذي صن".
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله: "تريد أن تكون الولادة عادية وطبيعية لنسج علاقة تعارف مع مولودها" من دون التركيز على الصور المفترض التقاطها عند خروجها من المستشفى.
وسيقيم هاري وميغن مع مولودهما في دارة فروغمور في باحة قصر ويندسور، على مسافة حوالي ثلاثين كيلومتراً غرب العاصمة البريطانية. وقد خضعت هذه العمارة المشيدة بطبقتيها في القرن التاسع عشر لأعمال ترميم حديثة بلغت كلفتها 3 ملايين جنيه استرليني.
وتنوي ميغان دهن غرفة طفلها بطلاء نباتي المصدر يحتوي على زيت الأوكاليبتوس، بحسب "ديلي ميل".
وهي أقنعت هاري بالحدّ من استهلاكه للحوم واتباع نظامها النباتي الصرف خلال الأسبوع، وفق المصدر عينه. كما شوهدت أخيرا في متجر للعلاجات التجانسية للأمهات الحديثات يقدم خدمات مرتفعة الكلفة، وهي كلّها قرارات تنمّ على ما يبدو عن تأثّرها بوالدتها دوريا راغلاند التي تصفها ميغان أنها مخالفة للتقاليد.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث