سيمون: تحديت موهبتي في «قيد عائلي»

منى رشدي

  |   19 مايو 2019

سيمون فنانة مصرية شاملة، فهي ممثلة عملت مع فناني الزمن الجميل، ومغنية كانت صاحبة أول ثنائي غنائي في جيل التسعينات، عند تصويرها مع حميد الشاعري «كليب» أغنية «بتكلم جد»، وتنوعت مشاركاتها بين السينما والمسرح والدراما، لكنها اختفت عن الساحة الفنية ثم عادت إليها بمسلسل «قيد عائلي»، وتستعد لإصدار ألبوم غنائي، ومؤخراً شارك فيلمها «بين صيف وشتا» في «مهرجان قرطاج السينمائي».

• ما ردود الفعل حول فيلمك «بين صيف وشتا»، الذي شارك ضمن فئة الأفلام الروائية القصيرة في «مهرجان قرطاج السينمائي»؟ وما دفاعك عنه أمام اتهام النقاد للفيلم بالكآبة؟
لم أكن أتوقع كل هذا الإقبال، وسعدت بردود الفعل المشجعة على الفيلم. وعندي أمل بغد أفضل للشباب الفنانين بتقديم أعمال سينمائية متميزة. أما بشأن الهجوم على الفيلم واتهامه بنشر أجواء الحزن، فأقول إن هذا العمل هو حالة إنسانية خاصة بين شقيقين انفصلا عن بعضهما بانفصال الأبوين، فولّدت الغربة والوحدة بُعداً أكثر وغربة أكبر بين الأخ وأخته، ممّا انعكس على حالة الجفاء بينهما في لقاء الوداع ومشهد إغلاق بابي الشقة، والبوابة الحديدية في نهاية الفيلم وهو ما جسّد سجن الوحدة التي يعيشها البطلان.

تحديت نفسي
• ماذا عن مشاركتك في مسلسل «قيد عائلي»؟
جسدت في المسلسل شخصية تراجيدية تُسمّى «أماني»، السيدة المحجبة الهادئة، التي تسعى إلى تربية أبنائها بعد وفاة زوجها، وتخدم والدته «فيفي» (تلعب دورها الفنانة بوسي)، وعلى الرغم من طيبتها ورغبتها في العيش بهدوء وسلام، تواجه العديد من الصعوبات في حياتها، ويكون همّها الأول الاهتمام بأولادها ليكونوا الأفضل في دراستهم وحياتهم.

• هل شعرت بالقلق عند تقديمك شخصية المرأة المحجبة؟
بالعكس، أحب جداً الشخصيات التي أتحدّى فيها نفسي، وموهبتي، وأوصّل بها رسالة، فالمتابعون لي في التمثيل يجدون أن خطواتي محسوبة، والشخصيات التي أوافق على تقديمها لا بد أن أحسّها جيداً قبل أن أقدمها.

• قدمت في الجزء الثاني من «الكبريت الأحمر» دور جنية تُدعى «عائشة قنديشة»، ماذا تقولين عن الدور؟
المنتج محمد شيحة هو مَن عرض عليّ المشاركة في الجزء الثاني، وكنت قد شاهدت الجزء الأول بالصدفة، ويومها أبلغني أنني الإضافة الجديدة في المسلسل، لأن جميع أبطال الجزء الأول هم أنفسهم، ثم تحدثت عن طبيعة الدور مع المؤلف عصام الشماع الذي أخرج كذلك الجزء الثاني، فقال لي إن الدور يحتاج إلى كفاءة معينة في تقديمه، لأن شخصية «الجنّية» أو «عائشة قنديشة» التي لعبتها في الأحداث لها أسطورة تاريخية وأبعاد علمية، لذلك أخذت الدور بجدّية ولم أعتبره عادياً.
 
«الأب الروحي»
• عملت مع الفنان الراحل جميل راتب، ما ذكرياتك معه؟
جميل راتب «الأب الروحي» بالنسبة إليّ، وأعتبره أبي الثاني، وأول لقاء لي به كان في مسلسل «عائلة شمس» وكان دوراً غريباً، وهو دور عمّي الشرير الإسكندراني، وقدمت في هذا العمل دور طبيبة جراحة مُخ وأعصاب وكنت صغيرة حينها، وهذا العمل كان أول بطولة فعلية لي، وخلال تعاملي معه شعرت بأنني أقف أمام أحد عمالقة الفن. وبعد لقائي معه نشأت صداقة قوية بيننا، بعد ذلك أقنعني بالتمثيل المسرحي وعرّفني إلى الفنان محمد صبحي، وشجّعني وتنبّأ بموهبتي المسرحية، والتقينا معاً في «فارس بلا جواد»، والعديد من الأعمال الأخرى.

• هل ترين نفسك ممثلة أم مغنية؟
لديّ جملة أقولها دائماً: «أنا مغنية أحياناً تمثل، وممثلة أحياناً تغني»، فأنا أحب الغناء وأعشقه لأنه كان نقطة البداية، وفي التمثيل أحاول تقديم أدوار متميزة تحمل رسائل مباشرة للجمهور.

• ماذا عن ألبومك الجديد؟
سأصدر الألبوم منتصف العام الجاري، سيتضمن ثماني أغنيات، وسأصور «فيديو كليب» لإحدى أغنيات الألبوم في إحدى المدن الساحلية.

اختلاف المقاييس
• هل اختلفت مقاييس الغناء حالياً عن السابق؟
طبعاً. هناك الكثير من شركات إنتاج الألبومات أصبحت لا تنتج خوفاً من القرصنة التي أصبحت موجودة بكثرة، وكثيرون أصبحوا يتجهون إلى تقديم أغانٍ «سنغل» فقط، وفي الفترة الأخيرة أصبحت أهتم أكثر بالحفلات الغنائية وتقديم أغنيات «أوديو».

• أخيراً وقفت على خشبة المسرح منذ سنوات طويلة، فلماذا ابتعدت؟
بالفعل، تجربتي في المسرح كانت منذ حوالي 19 عاماً، مع الفنان محمد صبحي، من خلال موسم مسرحي متميز، وقتها قدمنا فيه ثلاث مسرحيات، هي: «كارمن»، «لعبة الست» و«سكة السلامة». ووقتها حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً، حتى أنني أتذكر أن عملاقة المسرح الأستاذة سميحة أيوب، جاءت بنفسها عندما شاهدتني في مسرحية «سكة السلامة»، وقدمت لي «بُوكيه ورد» أحتفظ به حتى الآن، وكان ذلك وساماً جديداً على صدري، وطبعاً من الصعب بعد هذا النجاح أن أقف مرة أخرى على خشبة المسرح في تقديم عمل أقل مما قدمته، لذلك فضلت الابتعاد.

سيمون والجنرال
تقول سيمون عن اسمها: «والدي مَن أطلق عليّ هذا الاسم عندما ولدت، نسبة إلى الجنرال والسياسي الإسباني سيمون بوليفار، الذي ولد في فنزويلا وأسهم في استقلال عدد من دول أميركا الجنوبية وتأسيس كولومبيا العظمى، وعندما كبرت ودخلت عالم التمثيل، اقترح البعض عليّ تغيير الاسم لأنه كان غريباً، لكني رفضت وتمسكت به».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث