شعوب اختارت العزلة

إشراقة النور  |   29 مايو 2019

يعيش على كوكب الأرض العديد من القبائل والشعوب والمجموعات البدائية والصغيرة في عزلة طوعية، بعيداً عن تعقيدات الحضارة الحديثة، إذ لا يهتم كثير من سكانها بأي شيء له قيمة بالنسبة إلى الإنسان العصري، وتتميز ممارساتهم وعاداتهم وطريقة عيشهم بالغرابة، ووفقاً لتقاليد راسخة تماماً من سنوات بعيدة.

مولو
تعيش هذه القبيلة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 4000 نسمة، على ضفاف بحيرة توركانا في شمال كينيا، الأصليون منهم حوالي 300 شخص، ويأكلون فقط الأسماك إضافة إلى أخطر وحوش أفريقيا، وهي التماسيح وأفراس البحر التي يجيدون صراعها وصيدها بشجاعة نادرة. يعيش أفراد قبيلة مولو في أكواخ مصنوعة من سعف الدوم والنخيل، وتميز زينتهم بقلائد وأساور مصنوعة من الخرز الملون، وهي من القبائل المهددة بالانقراض، إذ لا يتجاوز متوسط العمر لسكانها الـ45 عاماً.


دوخا
قبائل «الدوخا» المتحدرة من سيبيريا الروسية في شمال منغوليا، هم  آخر مجموعة من رعاة حيوان الرنة الرُّحل، ولديهم تاريخ عريق يرجع إلى عهد أسرة تانغ. عاشت القبيلة البدوية في المنطقة منذ قرون محتفظة بهويتها الثقافية والروحية. وخلال تلك الفترة، طوروا علاقة مع الحيوانات البرية بصورة مدهشة، إذ لا يزالون يستخدمون الرنة كوسيلة من وسائل النقل عبر التضاريس القاسية.


الكلاش
يقال إن «الكلاش» هم أحفاد الإسكندر الأكبر المقدوني ويبلغ تعدادهم حوالي 6000 شخص، يسكنون المرتفعات الجليدية الشمالية من باكستان، يتمتعون بشعور شقراء وعيون زرقاء، يعبدون آلهة عدة وليست لديهم ضوابط عقدية، وهو مظهر يبدو متناقضاً مقارنة بجيرانهم المسلمين ذوي البشرة الداكنة، لديهم تراث شعبي مميز، يرتدون ملابس مبهرجة بالألوان، وتتمتع النساء باستقلالية وحرية كبيرة، يحبون الحياة والسلام، ويتجلى ذلك في احتفالاتهم الراقصة والعديدة على مدار السنة.


الأقزام
تقع إمبراطورية الأقزام «ليليبوت» في جبال جنوب الصين، إذ تم تأسيسها عام 2009، ويسكنها حوالي 125 شخصاً تقريباً، كلهم أقزام وجميعهم أقصر من 1.3 متر وتتراوح أعمارهم بين 19 و48 عاماً، يقدمون عروضاً من الرقص والغناء للسياح، ولديهم أسر ومنازل على شكل أشجار، ومدارس ومستشفى ومحلات تجارية ومقاهٍ، ويشكلون جزءاً من إمبراطورية حقيقية، بها كل ما يحتاجونه، لم يندمجوا في المجتمع لأنهم يعتبرون أن عالمهم مريح ويلبي احتياجاتهم. 

بيراها
تعتبر قبيلة «بيراها»، التي تعيش في قرى صغيرة على روافد نهر الأمازون، ويبلغ تعدادها نحو 420 نسمة، الأكثر غرابة في العالم، فقدرة أفراد هذه القبيلة على تصور الأعداد لا تتفوق على قدرة الشمبانزي أو الأطفال الرضَّع وهم لا يعلمون الأرقام بتاتاً، لديهم عدد قليل من الأصوات والكلمات، لا يعرفون ما هو «الغد»، «اليوم» أو «الماضي» وما هو «المستقبل»، ولا أي شيء عن الملكية الخاصة، يعتقدون أن النوم ضار ويجعلهم ضعفاء، لذا فهم ينامون نصف ساعة بين الحين والآخر.