انتقادات واسعة تطال مهرجان "البندقية".. فما السبب؟

أ ف ب

  |   20 أغسطس 2019
تنطلق الدورة الـ76 من مهرجان البندقية السينمائي الأربعاء بحضور كوكبة من النجوم، لكن على خلفية جدل حول مشاركة المخرجين رومان بولانكسي ونايت باركر.
وسرعان ما لقي هذا المهرجان الذي يطلق موسم المكافآت السينمائية والذي يتوجّ بحفلة "أوسكار" انتقادات لاذعة، إذ يقتصر التمثيل السينمائي على مخرجتين من أصل 21 مخرجاً تنافسوا على الجائزة الكبرى.
والمخرجتان المشاركتان في دورة العام 2019 هما السعودية هيفاء المنصور التي اشتهرت بفيلم "وجدة" مع عملها الجديد "المرشح المثالي" والأسترالية شانون مورفي مع "بايبيتيث".
وكان مدير المهرجان ألبرتو باربارا قال العام الماضي إنه يفضّل التخلّي عن منصبه على الإذعان للضغوطات بشأن نسب تمثيل متفاوتة.
لكن نسخة العام 2019 من هذه الفعاليات الممتدّة على 11 يوماً والتي عرضت خلالها ثلاثة أعمال من الأفلام الخمسة الاخيرة الحائزة أوسكار أفضل فيلم، لقيت تنديداً كبيرا من النشطاء النسويين.
وغرّدت ميليسا سيلفرستاين مؤسسة حركة "ويمن أند هوليوود": "أولاً يحضرون مغتصباً وثانيا لا يدرجون في المسابقة سوى مخرجتين. فماذا أفوّت عليّ"، في إشارة إلى إدانة بولانسكي باغتصاب فتاة في الثالثة عشرة من العمر سنة 1978.

وانتقدت أيضاً عرض آخر أعمال المخرج الأمريكي نايت باركر "أمريكين سكين" على هامش المهرجان.  وكتبت عبر "تويتر": "تبلي بلاء حسناً أيها المهرجان"، مرفقة تغريدتها بمحاكمة الممثل الذي خاض مجال الإخراج على خلفية الاغتصاب عندما كان في الجامعة.

جدل قديم جديد

تعرض فيلم باركر الأول "بيرث أوف إيه نايشن" عن ثورة مستعبد الذي صدر سنة 2016 لحملة عنيفة، بعدما تبيّن أن مخرجه اتهم باغتصاب زميلة له في الدراسة أقدمت على الانتحار لاحقاً.

وتمّت تبرئته من هذه التهمة، لكنه أقرّ: "عندما أستذكر أيام مراهقتي، يتضّح لي أنه كان يجدر بي أن أتحلى بمزيد من الحكمة".

وتعهد المخرج الأمريكي سبايك لي بالسفر إلى البندقية لدعم نظيره باركر "الجريء"، وقال في بيان عن الفيلم الجديد الذي يروي قصة أحد قدامى القوات البحرية الذي قرّر إحقاق الحقّ بنفسه بعد مقتل ابنه: "لم يؤثر فيّ عمل كهذا منذ فترة طويلة جداً". 

خلل غير مقبول
وتساءلت فيونوالا هاليغان كبيرة النقاد في مجلة "سكرين دايلي" عن المغزى من خيارات دورة العام 2019.
وكتبت: "بابرا لم يجد مخرجة على قدر توقعات، لذا أدرج فيلماً جديداً لمخرج حكم عليه باغتصاب طفلة"، مشيرة إلى: "الرسالة واضحة لا لبس فيها... فالنساء لا يفين بالغرض".
وختمت بالقول إن: "هذا الخلل بين تمثيل الرجال والنساء لم يعد مقبولاً... وبولانسكي يزيد الطين بلة".

بينما دافع بربرا عن خياراته هذه، مشدداً على أن "الكثير من الأفلام تتطرق إلى ظروف المرأة هذه السنة، حتى لو كان من إخراج رجال، ما يكشف عن بعد جديد”. وأكد أنها "خير دليل على أن فضائح السنوات الأخيرة خلّفت أثراً في ثقافتنا". 

وقد يخطف هذا الجدل الأضواء من مشاركة كوكبة من كبار النجوم ضمن الحدث، أمثال براد بيت وجوني ديب وكريستن ستيوارت وميريل ستريب، وسكارلت جوهانسن وميك جاجر، ومن المتوقع أيضاً حضور آدم درايفر، وبينيلوبي كروز، وروبرت دي نيرو. 

تفتتح الدورة الـ76 بفيلم للمخرج الياباني هيروكازو كوري إدا، الذي نال جائزة أفضل فيلم العام الماضي في مهرجان "كان"، بعنوان "الحقيقة"، وهو من بطولة كاترين دونوف، وجولييت بينوش، وإيثن هوك.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث