وفاء موسى: «لا للمستحيل» شعاري الدائم

نجاة الظاهري

  |   21 أكتوبر 2019

وفاء موسى، سفيرة غرفة التجارة الأميركية، رائدة أعمال، مبتسمة دائماً، متفائلة، محبة للحياة، تبدأ يومها بالرضا، وتنهيه بالرضا. في عمر 25، وعند التحاقها برابطة سيدات أعمال أبوظبي عام 2010، كانت أصغر عضو في الرابطة، ولم يكن هذا إلا حافزاً لنجاحها في كل مشروع تديره.

• هل كان لدراستك دور في صقل شخصيتك؟
حصلت على منحة للدراسة في كلية فاطمة للعلوم الصحية، الكلية كانت مثل المؤسسة، التحقت بها مع أربع طالبات ذوات نسب عالية، وكنا الدفعة الأولى فيها. من أكثر الأمور التي تعلمتها فيها، النظام، وإدارة الوقت، حيث إن الثانية تشكّل فارقاً كبيراً أثناء معالجة المريض، لذا يجب التحلي بسرعة البديهة.

صدمة
• هل هناك صدمة أثرت في تغييرك لمنحى حياتك والإصرار على النجاح؟
تزوجت حين كان عمري 19 عاماً، بسبب إصرار الأهل، وطُلقت بعد ستة أشهر، كنت أتعرض فيها للتنمر من قبل شريك الحياة، مما جعلني أعود لنقطة الصفر في حياتي، وأعيد التفكير في هدفي أكثر، حتى إنني رغبت أن أكون سفيرة للنساء، خاصة المطلقات، اللواتي تعرضن لنفس تجربتي المؤلمة. بعد عودتي لمنزل أهلي، كان يقال لهم إني مطلقة، ويجب الانتباه لتصرفاتي، وعدم السماح لي بالخروج من المنزل، وهذا كان له أثرٌ قاسٍ على شعوري، لدرجة أنني فقدت رغبتي في الحياة نهائياً. ولأنني دائمة الإيمان بالأمل، ومحاربة من أجل الوصول لما أريد، وأرفع شعاراً دائماً هو لا للمستحيل، أردت الخروج من هذه الدائرة، وتحقيق ذاتي، كما يسمح للرجل بذلك، وهذا ما جعلني أبدأ في فكرة العمل الحر.

• ما المشروع الذي تحديت به الوضع وبدأت عملك الحر؟
بدأت بمكتب صغير جداً للترجمة، المكتب ما زال موجوداً في شارع حمدان، وهو المكان الذي خرجت منه المجموعة الخاصة التي أديرها حالياً. أدرته مع زميلين، كانا داعمين كبيرين لي بعد معرفتهما بقصة معاناتي. كنا شباباً من دون خبرة كافية، ونعمل بنظام لعبة النرد، نجرب حظنا. دراستي في جامعة الحصن كانت مساعداً كبيراً، حيث كنت أستثمر وجود المعلمين في أخذ مشورتهم والاستفادة من خبراتهم.

• ماذا قررت أن تفعلي لتتغلبي على وضعك؟
بعد انتهائي من دراسة الماجستير، كان لديّ هدف أقوى وأكبر، وهو احتضان الطلاب الذين يعانون مأساة اختيار التخصص المناسب، المعاناة ذاتها التي تعرضت لها، فأسست معهداً تدريبياً لمساعدتهم في هذا الجانب. ما ساقني إلى هذه الفكرة هو سؤال أهل الطلاب لي، حين كنت أعمل في جامعة الحصن، عن هذا الأمر، رغم أنه لم يكن ضمن اختصاصاتي، فقمت بطرح هذه المشكلة وحلها عن طريق المعهد. وبدأت الطريق بتنظيم محاضرات عن الأهداف وطريقة اختيارها، لطلاب الثانوية العامة.

سفيرة
• ماذا تقولين عن رحلتك إلى لقب «سفيرة غرفة التجارة الأميركية»؟
حينما ذهبت إلى أميركا لإتمام دراستي العليا في العلوم الصحية، اخترت مدينة كاليفورنيا من أجل الإقامة، وكان فيها الكثير من أبناء العرب، فتشكل لديّ طموح جديد، وهو مساعدتهم في الغربة، لأني تعرضت من قبل في أميركا لأمور لا أرغب أن يتعرض لها غيري، فأسست مكتباً صغيراً لتعليم الثقافتين، الشرقية والأميركية، وإخراجهم من حالة الاكتئاب في الغربة، وصعوبة التعامل بسبب اللغة، فكنت أعلمهم كيف يتعاملون مع الشعب الأميركي، والعكس. كنت أذهب إلى الأماكن التي يتجمع فيها العرب، وأخبرهم أني منهم، وأرى احتياجاتهم وأساعدهم، كما أنني أردت تغيير ثقافة الشعب الأميركي تجاه العرب، من ثقافة الصحراء والجمل إلى الثقافة الصحيحة. وفي كل رحلة إلى أميركا كنت آخذ معي تراثاً ثقافياً جديداً، وأقدم لهم محاضرات تعريفية، وأعرّف الراغبين في إنشاء مشروع تجاري في دولة الإمارات بثقافتها قبل الذهاب إليها. سمعت غرفة التجارة الأميركية عن مشروعي هذا، ورشحت للقب «سفيرة غرفة التجارة الأميركية» من دون معرفتي، حيث كانت اللجنة تعمل تقييماً لمشاريعي منذ ثلاث سنوات.

بطاقة
-أصغر عضو في رابطة سيدات أعمال أبوظبي.
- بكالوريوس في العلوم الصحية من كلية الشيخة فاطمة للعلوم الصحية، وبكالوريوس في إدارة الأعمال الدولية من جامعة الحصن.
- ماجستير في الإدارة العامة من جامعة الحصن.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث