راغب علامة:إليسا ليست جادة في اعتزالها

محمود جلال

  |   29 نوفمبر 2019

الـ«سوبرستار» راغب علامة لا يهدأ، يتنقل فنياً ما بين بيروت والقاهرة والرياض، حيث أحيا الأسبوع الماضي حفلاً مميزاً في «موسم الرياض» شاركه فيه المطربة شيرين عبد الوهاب والمطرب وليد توفيق. وراغب ليس مطرباً مسكوناً بالفن فقط، إنما أيضاً هو كأي لبناني مهموم بما يجري في وطنه، وخلال زيارته الأخيرة إلى مصر، التقته «زهرة الخليج» في هذا الحوار:

• منذ اليوم الأول لاندلاع الحراك الشعبي اللبناني، صاحبت أغنيتك «طار البلد» صيحات وصرخات المتظاهرين. فماذا تقول عن الوضع في لبنان؟
في «ثورة 17 تشرين» ثار الشعب على من غدروا به. الشعب اليوم يلعب دور المراقب لأن مجلس النواب لم يلعب أي دور رقابي إلا لحماية نفسه، لا لحماية حقوق المواطن وماله ومستقبله وتخفيف الضرائب والجمارك والرسوم وذل المواطنين على أبواب الوزارات والمدارس والمستشفيات. وبرأيي، الوضع في لبنان لا يدعو إلى التفاؤل.

«طار البلد»
• عندما قدمت أغنيتك «طار البلد» منذ عدة أشهر، هل كنت تتوقع ما يحدث حالياً؟
الأغنية عبارة عن صرخة تختلج صدر كلّ مواطن يشعر بالأسى من الأوضاع الصعبة التي يمرّ بها لبنان وسط الأزمات السياسيّة والاقتصادية المتتالية. لقد توقعت ما يحدث الآن، وتعرضت وقتها لهجوم سياسي كبير، وما يحدث الآن شيء محزن ومتوقع بسبب عدم وجود الرقيب والحسيب، وبسبب انتشار الصفقات المشبوهة والسرقات والفساد. وهناك غياب كبير للرقابة والقضاء، ولبنان معرض الآن للانهيار الاقتصادي، والنظام الطائفي في لبنان دمّر الأساسيات اللبنانية، ولأول مرة نرى مظاهرات ترفع العلم اللبناني وليست الأعلام الطائفية.

* فنياً، ما الذي دفعك لقبول المشاركة في برنامج اكتشاف المواهب the voice؟
وجدت أن فكرة البرنامج جديدة ومختلفة من حيث المنافسة بين الفنانين والمواهب، كما أن البرنامج إنتاجه ضخم، وهو ما أعطاه قدراً عالياً من التفرد والتميز على الساحة الغنائية، لذلك سعيد بمشاركتي مع الأصدقاء سميرة سعيد وأحلام ومحمد حماقي.

فرصة
• هل تمنح برامج اكتشاف المواهب فرصة حقيقية للمتسابقين للتواجد في الساحة الغنائية؟
العملية الغنائية متعددة الأطراف والمسؤولية فيها موزعة على كل عناصرها، وهنا أقول: نعم برامج اكتشاف المواهب تمنحهم فرصة ولكن عليهم ضرورة استثمار الفرصة بالشكل المناسب لهم، أي أن عليهم أن يجتهدوا ويواصلوا رحلة التحدي والعطاء.

• مع انطلاق حلقات البث المباشر من البرنامج، من برأيك سيفوز بصاحب «أحلى صوت» في الموسم الحالي؟ 
المؤكد أن فريقي سيكون به (أحلى صوت)، لما تتميز به عناصره من جمال الصوت وجودته، كما أنني وفريق التدريب نعقد معهم جلسات عمل كثيرة، ومن المرجح أن ينال فريقي إعجاب الجميع، ويكون أحد أعضائه في طريقه إلى اللقب بهذا الموسم.

• ما الرسالة التي توجهها لجمهور «ذا فويس»؟
نحن المدربين اخترنا المواهب بناءً على الأصوات الجيدة والجميلة، وليس على أساس الجنسية أو جواز سفر المشارك أو المشاركة، وكان جواز سفرهم هو صوتهم فقط، لذلك أتمنى أن يتم التصويت من جانب الجمهور على هذا الأساس، لكي يكونوا شركاء نجاح معنا في البرنامج.

• كان المطربان كاظم الساهر وعاصي الحلاني سابقاً محكمين في «ذا فويس»، فما رأيك في تجربتيهما؟
الفنانان كاظم الساهر وعاصي الحلاني كان لهما بصمتاهما، وكان وجودهما محبباً للجميع، وقد قدما فعلا خبرتيهما وأعطيا المواهب فرصة حقيقية للانطلاق، وهما يمثلان دائماً إضافة لأي برنامج يشاركان فيه.

الاحتكار.. السبب
• ماذا عن جديدك الغنائي المنتظر؟
لا أسعى في الفترة الحالية إلى تقديم ألبوم، وإنما أفضل العمل على إعداد أغاني «سنغل»، ستكون مختلفة وجديدة وبعدة لهجات عربية رغبةً مني في إرضاء جميع الأذواق.

• بعض المطربين يواجهون العديد من المشاكل مع شركات الإنتاج كإليسا. ما السبب في ذلك؟
المشاكل التي تواجه المطربين مع شركات الإنتاج سببها أسلوب الاحتكار، وتحدث بعدما يشعر الفنان بالغبن وإهدار الحقوق. فهذه الشركات قد تحابى مطرباً وتجامله على حساب الآخرين.

• كيف تنظر إلى قرار اعتزال إليسا؟
لا أعتقد أن إليسا ستعتزل وهذا رأي خاص بي، ولكن من حق الفنان لو شعر بحاجته إلى الاعتزال أن يفعل ذلك. وأعتقد أن إليسا أخذت القرار عن غضب وهي ليست جادة، بالتالي لا تزال أمامها فرصة للعدول، فهي طاقة إيجابية وجيدة.

• صناعة الأغنية هل تغيرت كثيراً في الوقت الحالي عن السابق؟
أصبحت مجهوداً شخصياً بعد أن غابت معظم الشركات الكبرى عن الإنتاج لفترة طويلة.

• أكثر من مطرب خاض غمار تجربة التمثيل.. ماذا عنك؟
أنا أخوض أي تجربة بناء على قناعاتي وليس تقليداً لأحد أو جرياً وراء موضة، وبالنسبة لي حتى الآن لا طموح لي في عالم التمثيل، فأنا مشغول بالحفلات وتقديم الأغنيات الجديدة.

أنا والإعلام
• ما موقفك من الإعلام والإعلاميين؟
من خلال تجاربي الطويلة في التعامل مع الإعلام، أستطيع القول إن هناك نوعين من الإعلاميين، الأول: إعلامي وصحافي شريف ينتقدك لأنه يغار عليك ويريد الأفضل لك وللمجتمع وللناس، ومثل هذا الإعلامي أعتز بصداقته. أما الثاني فهو إعلامي جائع، ابتزازي، يكرهك ويحقد عليك لأن قلبه أسود ولا يتقبل أن يراك ناجحاً، يستغل منبره ليرمي عليك شائعات ليشفي حقده!  وهذا النوع لا أتعامل معه وأتجاهله تماماً. وأنا هنا (عم بحكي بشكل عام)، فمنذ الثمانينات أتعرض لهذا الصنف من الحقودين.

• ما القضية التي تسعى إلى الاهتمام بها بعيداً عن الفن؟
تشغلني إلى حد كبير قضية حقوق الإنسان، وطموحي العمل لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي، وتوفير بيئة أفضل للإنسان في بلادنا، فالإنسان العربي يحتاج إلى العيش بطريقه كريمة ولائقة.

راغب.. وسر زوجته
 للعائلة نصيب كبير في حياة راغب علامة، وفي ذلك يقول: «رغم انشغالاتي إلا أنني حريص على الجو الأسري وقضاء أكبر وقت مع زوجتي جيهان ونجليّ خالد ولؤي، ودائماً ما نبحث عن الفرصة لنكون معاً». ويعترف راغب بدور زوجته في ترتيب أموره قائلاً: «أنا رجل أحب الترتيب وأكره الفوضى، لكني دائماً أستعين بمن يجعل كل شيء في حياتي مرتباً.. والسر يرجع إلى زوجتي».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث