هل أصبح علاج فيروس كورونا قريباً؟

زهرة الخليج  |   2 فبراير 2020
تدرس عدة علاجات محتملة لفيروس كورونا المستجد المنتشر في الصين والذي لم يثبت أي دواء بعد فعاليته ضده على ما أفاد خبراء فرنسيون في البحث الطبي.
خلال مؤتمر صحفي عُقد في باريس، قال البروفيسور يزدان يزدانبانا، رئيس معهد علم الأحياء الدقيقة والالتهابات في المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي (إنسيرم) والخبير المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية، إن ثمة ثلاث استراتيجيات لعلاج الفيروس باتت على مستوى متقدّم.
وتقوم الأولى على استخدام دواء "كاليترا" القديم نسبياً  المستخدم في مكافحة فيروس الإيدز وهو من إنتاج المختبر الأميركي "أبوت" ويجمع بين جزئيتين مضادتين للفيروسات. وأوضح: "استخدم عدد من الزملاء الصينيين هذا الدواء في إطار تجارب سريرية لم تظهر نتائجها بعد".
ويقضي الخيار الثاني بالجمع بين هذا الدواء والإنترفيرون (مضاد للفيروسات وعلاج المناعة)، وهو مزيج يستخدم لمعالجة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وهو فيروس من سلالة الكورونا، وذلك في إطار تجربة سريرية تقام راهناً. 
أمّا الاستراتيجية الثالثة فتستند إلى "ريمديسيفير"، وهو مضاد للفيروسات من مختبر جيليد الأميركي سبق اختباره على فيروس إيبولا، ولا تتوافر الكثير من البيانات حول فعاليته. لكن مقالاً نشرته مجلة "نيتشر"، أشار إلى أن فعاليته "تبدو أكبر من كاليترا".
وأضاف المقال أن منظمة الصحة العالمية ستجري تجارب سريرية عشوائية على مستوى العالم، بالاستناد إلى اختيارات مقارنة لقياس مدى فعاليتها مع سحب بالقرعة.
في الواقع، لم تنتظر العديد من الدول نتائج الاختبارات الجارية، إذ بدأت بتقديم العلاج بمضادات الفيروسات إلى المصابين بالكورونا المستجد.
وتشير البيانات السريرية لنحو 99 مريضاً صينياً، نشرت الأربعاء الماضي في مجلّة "ذي لانسيت" الطبية، إلى أن 75 منهم تلقوا علاجاً بمضادات الفيروسات.
وحصل 3 على الأقل من بين المرضى الستة المصابين بالكورونا المستجد في فرنسا، على علاج بالمضادات الفيروسية، على الرغم من غياب أي دليل على مدى فعاليتها لليوم، وفق ما يؤكّد برونو هوين، مدير البحوث الطبية في معهد باستور.
ويشير الدكتور يزدانبانا إلى وجود سبل أخرى محتملة مثل العلاجات القائمة على الأجسام المضادة ولو أنها أقل تقدّماً.
أما مهلة ترخيص العلاج فستكون رهناً بما إذا كانت هذه العلاجات جديدة أو تعديلات على العلاجات الحالية. 
من ناحية أخرى، تعدّ مضادات الفيروسات التي توصف أحيانا لمعالجة الإنفلونزا الموسمية، مثل أوسيلتاميفير (تاميفلو) وزاناميفير (ريلينزا)، غير مجدية، لأن فيروس الإنفلونزا مختلف عن فيروس كورونا الصيني، وفق ما تؤكّد سيلفي فان دير ويرف رئيسة المركز الوطني المرجعي للفيروسات التنفسية في معهد باستور.
حتى الآن سبب فيروس الكورونا وفاة 259 شخصاً وإصابة 12 ألف شخص في الصين بالإضافة إلى الإعلان عن 100 إصابة في أكثر من 20 بلداً.