د. نيرمين نحمدالله تكتب: لا عدل في ميزان الهوى!

زهرة الخليج  |   3 أبريل 2020

ليس الحب أن ترجح كفتي في الميزان..

الحب أن أكون أنا الميزان!

ليس الحب أن يوافق شخصي مزاجك..

الحب أن أكون أنا «مزاجك»!

ليس الحب أن «تلمس» كفي، «تشم» عطري، «تسمع» صوتي، «تتذوق» أنوثتي، «ترى» فتنتي.. بل الحب أن تفقد حواسك كلها عندما تكون معي فلا تدرك إلا أنك انصهرت بي فلم يعد هناك «أنا» و«أنت» بل أنت أنا وأنا أنت.. لهذا أحبك بكل ما أوتيت من قوة..

فهل أحببتني أنت؟!

نظرتي الأولى رأتك الحقيقة التي هي أجمل من الحلم.. ونظرتك الأولى لم ترسم حولي سوى إطار «أنثى لائقة»..فكم بيننا؟! 

ابتسامتي عندما أراك لا تزال تتلون بأطياف قوس قزح.. بينما لا تزال ابتسامتك مجرد ارتجافة شفاه تخشى الخذلان!

عيناي تتشبثان بك كأنك أول البشر وآخرهم.. قِبلة القلب ومنتهى طريقه!.. بينما عيناك زائغتان.. تحول بيني وبينهما ستائر جرحك القديم!!

لم نكن لنلتقي.. ولم نكن لنفترق..

فبقينا كطيور محلقة في سماء أبدية.. فقدت وطنها القديم ووجهتها الجديدة

لم نكن لنلتقي.. ولم نكن لنفترق..

فبقينا كزهرة حمراء أهداها عاشق.. وزهدها حبيب.. فمزقها طفل عابث تحت قدميه

لم نكن لنلتقي.. ولم نكن لنفترق..

فأي فردوس أضعناه؟!

وأي جحيم ولجناه؟!

وأي رمادية ذبحنا بها ألواننا؟!!

لم نكن لنفترق.. ولم نكن لنلتقي ..

فأنت مني القريب البعيد، وأنا منك المنجية المهلكة! 

أتيتك بـ«بهجة» ألوان طلاء أظافري.. وأتيتني بـ«حدة» شفرة حلاقتك!

أتيتك بـ«حنوّ» فرشاتي على خصلات شعري.. وأتيتني بـ«قوة» إحكام رابطة عنقك!

أتيتك بكامل زينتي «عروس حبٍّ» راغبة.. وأتيتني مشعثاً أغبر بعد سفر «غدر» طويل

أتيتك بـ«كلّي».. وأتيتني بـ«ما تبقى منك».. فهل أيقنت الآن أنه «لا عدل في ميزان الهوى»؟!