كيف نصوم عن التسوق الرمضاني؟

رحاب الشيخ  |   7 أبريل 2020

على مقربة من حلول شهر رمضان الفضيل، بدأ بعض المستهلكين يسارعون إلى منافذ البيع والمحلات التجارية، لابتياع احتياجاتهم من السلع الاستهلاكية والغذائية، بينما يتجه كثيرون إلى الإفراط في الشراء وتخزين كميات هائلة من المواد التموينية، رغم توافرها بكثرة وبتنوع طيلة الشهر الكريم. «زهرة الخليج» تعرض آراء مستهلكين، وتقدم لقرائها نصائح مختصين في حفظ النعمة، بعيداً عن هوس تخزين المنتجات التموينية والمواد الغذائية.
ترى حصة محمد (صيدلانية) أن شراء المواد الغذائية لشهر رمضان، يرتبط بقدوم الشهر الفضيل، موضحة: «لا أستطيع الاستعداد لرمضان قبل حلوله بفترة طويلة، أنا أنتظر أجواء حلول الشهر لأغتنم فرص الشراء، خاصة في ظل العروض الكثيرة التي تتوافر خلال أيام الشهر، وأذكر أنني مرة، ذهبت للسوق عدة مرات في نفس اليوم بهمة ونشاط، فرحة بالمناسبة».

شهر الإحسان

تعتبر دينا جاب (معلمة)، أن شهر رمضان له هالته وقدسيته، وتضيف: «هذا الشهر يجمع شمل العائلة، فضلاً عن أنه شهر الخير والبركة والكرم والإحسان، لذلك تكثر فيه العزائم وتمتد فيه طاولات الطعام يومياً على مائدة الإفطار»، وتعزي سبب ابتياعها كميات كبيرة من الطعام لكثرة الولائم والمناسبات، مؤكدة أنها لا تلقي ما يتبقى من الطعام، بل تتبرع به للفقراء والمساكين وعابري السبيل الموجودين في الشارع وقت أذان المغرب.

عدم الإسراف

ترفض إيمان البحيري (ربة المنزل)، شراء كميات كبيرة من المواد التموينية، عند حلول شهر رمضان، وتشير إلى أن موقع منزلها قريب جداً من أحد المولات، ولا تجد أي مشقة في ابتياع احتياجاتها يومياً. وتشير البحيري إلى أنها كانت من الذين يخزنون المواد الغذائية بكثرة، لكنها كانت تلقي الكثير منها إلى النفايات لعدم استعمالها واحتياجها لها، مقررة عدم الإسراف في الشراء.

استغلال التجار

يرى خالد جاسم الحوسني، نائب رئيس جمعية الإمارات لحماية المستهلك، أن ظاهرة التكالب على شراء المنتجات الاستهلاكية، خلال الشهر الكريم، من الظواهر السلبية التي تسبب استغلال بعض التجار لإقبال الناس الكبير، ورفع أسعار السلع وتحول المنازل في رمضان إلى مخازن للمأكولات والمشروبات وكأن الناس لا يأكلون إلا خلال الشهر الكريم، مشيراً إلى أن ثقافة الناس الاستهلاكية تحتاج إلى المزيد من التغيير عن الإرشادات التوعوية، وهذا ما تقدمه الجمعية بصفة مستمرة. وعن الشكاوى التي تنظر فيها جمعية حماية المستهلك، يوضح الحوسني: «عادة تكون بسبب ارتفاع بعض أسعار المنتجات، فضلاً عن عرض بعض المنتجات التموينية منتهية الصلاحية، ويكون دور الجمعية هنا تحويل الشكوى للجهات المختصة للنظر فيها واتخاذ الإجراء المناسب».

حفظ النعمة

يوضح سلطان محمد الشحي، مدير عام إدارة مبادرة مشروع حفظ النعمة بالهلال الأحمر الإماراتي، أن المشروع يتلقى ما زاد على حاجة الشخص من طعام وأثاث وملابس وتوزيعها على المحتاجين، بدلاً من إلقائها في سلة المهملات، مشيراً إلى أن شهر رمضان يعتبر من أهم أشهر العام التي تنشط فيها المبادرة. ويقول: «وصول المساعدات بطريقة إنسانية سلسة من أهم الاستراتيجيات التي يعمل عليها المشروع، فوعي الناس في تقدم عاماً تلو الآخر منذ أن بدأ العمل عام 2004، فالمستهلكون أصبحوا على وعي ودراية بأن النعم تدوم بحفظها».

الشراء وقت الصيام

عن أهم النصائح لتغيير سلبيات استهلاك المواد الغذائية، وكيفية استقبال الشهر الكريم بما يليق به، تقول موزة الظاهري، أخصائية التنمية البشرية وتطوير الذات: «لا بد أن تكتب ربة المنزل حاجتها فقط في ورقة، حتى لا تشتري أكثر من المطلوب، لا سيما أن التفكير والتروي خلال الشراء، يحمي من نزعات الشراء الاندفاعية، خاصة إذا ذهب الشخص للتسوق خلال الصيام ومع الشعور بالجوع والعطش، يبدأ في شراء كل ما تقع عليه عيناه معتقداً أنه بحاجة له». وتؤكد الظاهري ضرورة وضع موازنة وتقدير مبلغ محدد للإنفاق خلال الشهر الكريم.