أحمد المنهبي: الادخار مفتاح الأمان والاستقرار الأسري

رحاب الشيخ  |   14 مايو 2020

تناولت المحاضرة الرمضانية عن بُعد «استراتيجية موازنة الأسرة»، التي نظمتها مؤسسة التنمية الأسرية ضمن «حملة استبشروا»، والتي قدمها أحمد المنهبي، مستشار تطوير الأعمال، ترشيد الاستهلاك والادخار من أجل حياة أفضل. وفيما يتعلق بأهمية الادخار، قال المنهبي: «الحياة مليئة بالمنعطفات والتحولات غير المتوقعة الناتجة عن المشاكل المالية التي تؤثر في استقرار الفرد، ولكن إذا اتبع خطة توفير جادة، فلن تواجهه أي من تلك المشاكل». وعن مفهوم الإدارة المالية، قال المنهبي إنه مفهوم إنساني من شأنه تحقيق سعادة الإنسان، لاسيما الأمان المالي من خلال تحديد مصادر الدخل والتخطيط لتوظيفه بطريقة سليمة، تضمن إشباع الاحتياجات المادية والنفسية للأسرة، والوقاية من التعثرات المالية.
موازنة شهرية
وشدد المنهبي على ضرورة عمل (موازنة) عند استلام الرواتب كل شهر تُحدد فيها أوجه الإنفاق، وأن يكون الإنسان على وعي بضرورة ادخار جزء من راتبه، وألا يصرف كل ما لديه ويستلف من الآخرين.
وأشار إلى أن النفقات الشهرية للأسر لا بد أن تُقسم إلى قسمين، الأول احتياجات أساسية ضرورية، وأخرى كمالية يمكن الاستغناء عنها، وهنا يمكن الادخار.
الادخار الصحيح
وأوضح المنهبي أن الادخار الصحيح هو أن يفتح الفرد حساباً مصرفياً من دون استخراج بطاقة صراف آلي، حتى لا يستطيع السحب من الحساب لأي سبب، ودعم المشاركة في (جمعيات توفير المال كالتي تكون بين زملاء العمل) لأن الفرد عندما يتسلم أمواله سيصرفها فوراً، فالبعض يدخل الجمعية من أجل شراء سيارة حديثة أو إحدى السلع الكمالية الترفيهية، وفي هذه الحالة لن يستفيد شيئاً من المشاركة.
وأضاف أن الادخار يساعد الفرد على التصدي لأي موقف صعب، قد يتعرض له خلال حياته مثل فقدان وظيفته أو التعرض لأي موقف طارئ يستدعي توفير مبلغ من المال، وإذا كان لديه مبلغ مدخر، يستطيع وقتها أن يعبر هذا الظرف الصعب بأمان.
الحاجات الترفيهية
وعن إشباع الحاجات الترفيهية للأسرة، أشار المنهبي إلى أهميتها شريطة عدم المبالغة في الإنفاق، واختيار وجهات باهظة التكاليف للتنزه والترفيه، كي لا تضطر إلى الاستدانة من أجل تغطية هذه النفقات.
وقال: «من الأخطاء التي يقع فيها البعض، المبالغة في شراء سلع كمالية بأسعار مرتفعة، في حين توجد بدائل للسلع نفسها متوسطة السعر أو أقل.
مصروفات متوقعة
ونوه المنهبي إلى وجود مصروفات يمكن التنبؤ بها مثل إيجار المنزل أو قسط قرض البنك أو رواتب العمالة المنزلية، وهناك مصروفات أخرى تتغير بناء على الحاجة والاستخدام مثل المأكولات والمشروبات ووقود السيارة وصيانتها والعلاج والمصروف الشخصي، فضلاً عن المصروفات الموسمية مثل الأعياد، السفر، مصروفات المدارس، الأعراس.
وأضاف: «هذه المصروفات لا بد من التعامل معها بأن ندخر المبالغ المطلوبة تقديرياً بالتقسيط على 12 شهراً خلال العام، وبذلك يتناسب الدخل مع الإنفاق».
وأوضح أنه إذا اكتشف الشخص أنه لا يستطيع الادخار وأن الإنفاق أعلى من الدخل، فعليه أن يبحث عن وظيفة إضافية يحسن بها راتبه، أو الالتحاق بعمل آخر، كي تكون هناك وفرة يستطيع الإنسان من خلالها أن يدخر لوقت الحاجة كي يكون في مرحلة الأمان المالي.