هل تكون قمر خاتمة "الفضائح الفنية"؟

رحاب ضاهر - بيروت  |   27 يوليو 2010

لا يخفى على أحد التدهور الذي تشهده الساحة الفنية. منذ سيطرة موجة "الفيديو كليب الفاضح" على الساحة، أصبحت بعض شركات الإنتاج تعتمد على الإغراء في تسويق أعمالها، على رأسها "ميلودي"لصاحبها جمال مروان. كانت شاشة هذا الأخير ساحةً خصبة لتخريج نانا، ودانا، وماريا، وقمر والقائمة لا تنتهي. ورغم أنّ أولئك الفنانات لم يفرضن حضورهن سوى بسبب الجرأة الزائدة في الكليبات، إلا أنهن سيطرن على الإعلام لفترة، وكانت أخبارهن محط أنظار، كون مفاجآتهن من "العيار الثقيل جداً" كالأفلام المخلّة وغيرها. مرّت هذه "المصائب" مرور الكرام من دون أن يسأل أحد عن المكسب الذي حقّقته أولئك الفنانات، فلا أصبحن نجمات من الصف الأول، ولم تدم "الفورة" سوى أسابيع. ثم غبن عن الساحة مع انهيار شركات الإنتاج، وسيطرة الأزمة المالية على الوضع، ما أسهم في الحد من ظهور نماذج جديدة على الشاشات.


أما المغنّية قمر التي لا يذكر الناس من أعمالها سوى أغنية واحدة، ووصفها بـ "شبيهة هيفا وهبي"، فمسيرتها كانت حافلة بالبروباغندا. أول ظهور إعلامي لها كان في مواجهة زوجها السابق المغني آدم الذي اتهمها بإطلاق النار عليه، لتكرّ سبحة "الفضائح" والاتهامات المتبادلة وينتهي فصل قمر مع آدم بالطلاق. ثم بدأت فصلاً جديداً من "الفضائح" حين انضمت إلى شركة "مليودي"، وتم إصدار أغنية لها وتصريحات عن "السمن والعسل" مع صاحب الشركة. لكنّ الخلاف سرعان ما دبّ بينهما، وبدأت التصريحات تطلق من هنا وهناك، لتشمل خلافاتها أيضاً المغنية ميريام فارس واتهمات متبادلة بخطف "الحفلات الخاصة". وارتفعت وتيرة الخلاف حد التصفية الجسدية لجمال مروان ونزيه شرتوني كما صرحا في السابق. ووصل الخلاف إلى ساحات المحاكم، حين رفع مروان دعوى اتهم فيها قمر بسبّه وقذفه، وتهديده مع أفراد أسرته بسب خلاف على التعاقد بينها وبين الشركة التي يمتلكها.
ويبدو أنّ فصول رواية "فضائح قمر" لن تتوقف. كان آخرها مفاجأة مدوية من والدة قمر التي صرّحت عبر إحدى الإذاعات اللبنانية بأنّ ابنتها حامل من دون زواج، إضافة إلى الكثير من الاعترافات التي "يندى لها الجبين" كونها صادرةً عن أم، وليس عن مغنية على عداء مع قمر.


قمر أصدرت بياناً تلقت "أنا زهرة" نسخة منه، ردّت فيه على والدتها. وجاء فيه: "تداولت بعض الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية حوارات شديدة اللهجة حول خلاف الفنانة قمر ووالدتها على إثر توجّه الأخيرة الى إحدى الإذاعات للحديث، والعمل على فضح ابنتها في الإعلام بسبب المال، والتفوّه بكلام غير صحيح وبعيد كل البعد عن الحقائق العائلية والعاطفية والمهنية والأخلاقية. وتحدثت الوالدة عن كلام فيه الكثير من القدح والذم لا ينم عن أخلاقيات أم تجاه ابنتها. لذا، يهم الفنانة قمر أن توضح عبر مكتبها الإعلامي نقاطاً عديدة مما ذكرته الوالدة وهو غير صحيح لأسباب واضحة منها:


قمر متزوجة من رجل أعمال مصري معروف، لكنه لا يرغب بأن يذكر اسمه في الإعلام، ولا يريد أن يكون تحت الأضواء. إلا أنّ الأيام ستوضح كل شيء. كما توضح أن أسرتها تعرف بزواجها وتعرف بحملها، وهي لم تهرب لتخفي حملها بل هي في حالة راحة جسدية قبل وضع مولودها الأول. إلا أن أحداً لا يريد لها الراحة بل يريدون الإفادة منها بطريقة ما. من ناحية أخرى، توضح قمر بأنّ المثل اللبناني القائل "طب الجرة على تمها بتطلع البنت لامها" كما يتداوله بعضهم، لا ينطبق عليها لأن والدتها لم تربّها ولم تؤثر في عقليتها. كما توضح قمر أنّه من غير المعقول أن تكون قمر قد عملت في بعض الملاهي السورية وهي تحت سنّ الـ 14، فالقانون لا يسمح بذلك في سوريا. كما لم تكن الوالدة الوصية على الفنانة قمر بعد اختفاء والدها وهي طفلة صغيرة، ولم تكن تستطيع الخروج من لبنان إلا بتوقيع الموافقة من عمها وهو الوصي عليها، خاصة أنّها حين كانت في تلك السن، كانت تعيش في ميتم أو مدرسة أيتام داخلية تابعة للسيدة بهية الحريري. فلا يمكن أن تأتي الوالدة وتأخذها للغناء والعمل في سوريا. بعد سنّ الـ 15، خرجت قمر من الميتم، وعملت في مصنع "البويجيان" للذهب في منطقة الدورة في بيروت. وكانت تتقاضى 250 دولاراً فقط، وكانت تؤمّن بهذا المبلغ حليب وحفاضات لشقيقتها الصغرى منال، لأنّ الأم لم تكن تعمل، وكانت قمر تساعدها. بعد تجاوزها الـ 18 سنة، دخلت عالم الغناء ووقّعت عقداً مع غسان شرتوني. وبعد العشرين من عمرها، تزوجت من الفنان آدم، وبعدها سجّلت أغنية "نارو بتحرقني". كما توضح قمر بأنّها لم ترفع دعوى قضائية على والدتها بشكل مباشر، بل على زوج والدتها حين تمت سرقة مجوهراتها. وبالتالي ستكون هي ضمن الدعوى بسبب تواجدها في مكان السرقة التي وصلت الى سرقة الملابس أيضاً.


من ناحية ادعاء الوالدة بأنّ قمر تضربها، وتحجزها في الغرفة، تؤكد قمر بأنّها لو كانت لا تحبّ والدتها وتضربها، لما عمدت الى السفر معها في رحلات استجمام الى الساحل الشمالي في مصر، والى القاهرة وشرم الشيخ، وتحجز لها جناحاً خاصاً في فندق الـ "فورسيزن" لتكون مرتاحة.
أما عن حياتها الفنية، فتؤكد قمر بأنّها ستتابع حياتها الفنية بعد وضعها مولودها الأول، وأنها خلال هذه الأثناء، تعيش فترة راحة، ولا ترغب بأن تظهر كثيراً في الإعلام وأنّ ردها هذا سيكون بمثابة بيان جدي منها".


انتهى البيان الذي تؤكد فيه قمر بأنّها ستتابع مسيرتها الفنية، لكن تبقى أسئلة عدة: ما هي هذه الحياة الفنية التي ستتابعها تلك المغنية التي لا يتجاوز رصيدها أربع أغنيات تصنّف بـ "الهابطة". وعلى مَن يقع اللوم في فتح هواء الإذاعة التي استضافت أم قمر لتتفوه بما قالته؟ وإلى أين ستصل الحالة بأولئك الباحثات عن الشهرة والمال تحت ستار الفنّ؟ ولمن ستغني قمر بعد الإنجاب؟
من جهة أخرى، وبعد خلافها مع مروان، تصدرت قمر منذ أشهر غلاف إحدى المجلات في مقابلة كان عنوانها "طلّقت جمال مروان". ما أثار حفيظة جمال بشكل كبير لأنه أحرجه أمام عائلته، وكانت تقصد وقتها بأنّها غادرت شركة "ميلودي"وسعى وقتها جمال إلى إيقاف إعلان المجلة الذي كان يبث على إحدى الفضائيات واستطاع أن يغيّر العنوان.
هل ستقف فضائح قمر عند هذا الحد؟ أم ستشهد مزيداً من التشويق والإثارة! سؤال يبقى مفتوحاً حتى تضع مولودها.