إفرحي..يستخدمونك للسيارات وأدوات الرجال الصحية والمنظفات!

زهرة الخليج  |   2 أبريل 2012

نشر الزميل عمر حرز الله في صحيفة البيان الإماراتية أمس تقريراً حول استخدام المرأة في الإعلانات التجارية، اقرئي معنا:

لطالما تساءل النقاد: «ألا يكون الإعلان ناجعاً إلا بوجود امرأة تُظهر مفاتنها بطريقة تخدش الحياء العام؟ هل هذا النوع من الإعلانات، خاصة في القنوات العربية، يعبّر عن الهوية الحقيقية للمجتمع؟ أم من الممكن دبلجة إعلان بحيث يتحقق الهدف المنشود منه، مع مراعاة كافة الجوانب الأخرى؟

والعوامل التي تقف وراء استغلال المرأة في الإعلان يمكن إجمالها فيما يلي: استغلال جسد المرأة كإغراء لشد الانتباه تشبها بالغرب. بما يحرك نزعة الاستهلاك لدى المرأة الأخرى المتلقية للإعلان، وخاصة في منتجات التجميل. وكذلك تحريك نزعة الاستهلاك لدى الرجل أيضاً المتلقي للإعلان كما في النقطة الأولى. والإعلانات التجارية لديها الكثير من التأثيرات السلبية والعديد من الأضرار.

وقد أسهمت الإعلانات التي تعج بها وسائل إعلامنا المختلفة في قولبة صورة المرأة التي تحصرها كوسيلة وأداة دعائية تجارية للمواد الغذائية، أو مواد التجميل، و صيحات الموضة، والسينما، التي قد يختلف تقبلها والتعامل معها من شريحة المرأة المتعلمة إلى المرأة الأمية، وتكمن الخطورة في الأمية، حيث إن الإعلانات توظف سياسة منحها صفة «الاستهلاكية» دون أن تحفزها على أمور أخرى أهم، وأن المرأة لا عقل لها ولا فكر ولا ثقافة ولا دور في تأسيس الأجيال وإقامة المجتمعات.

وفي دراسة شملت عينة من الإعلانات التجارية التي بثتها بعض وسائل الإعلام المختلفة، أخيراً، بهدف التعرف إلى أنماط الصورالذهنية للنساء، والنماذج التي تظهر خلالها في الإعلانات، وُجد أن المرأة قد تم قولبتها في عدد من النماذج الإعلانية منها: التصاق صورتها بالأدوار التقليدية، حيث يتكرس أمرها في كونها المسئولة عن توفير الحاجيات الاستهلاكية الخاصة بالأسرة، مثل مواد التنظيف، والمواد الغذائية، وأكثر وسيلة إعلامية تعج بها أمثلة لهذا النوع هي التلفزيون.

وقد ظهر الدورالتقليدي للمرأة كرَبة بيت تنحصر مسئوليتها في إعداد الطعام وغسل الأواني، وفق ماظهر في العديد من الإعلانات، مثل الخاصة بمواد التنظيف والغسيل الكيماوية، ولأدوات الطبخ والتنظيف المنزلية. وشاركت في إعلانات منظفات كيماوية تُظهر الأطفال والرجال وهم يعبثون أثناء رحلة خارجية، ليقعوا في حبائل الخيمة وتتلطخ ملابسهم بالأوساخ. وهنا يأتي دور المرأة الأم والزوجة في إعادة الملابس المتسخة إلى حالتها النظيفة، باستخدام أحد المنظفات التي تعمل كالسحر.

وقد تم ربط المرأة بدلالات الجنس والإغراء، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد حملات الدعاية والإعلان من شركات كبيرة وصغيرة تستخدمها كنموذج للجسد، وقد يكون ذلك أحد نتائج العولمة الاقتصادية والثقافية. ويُلاحظ شيوع استخدام المرأة في ترويج السيارات، والمواد الصحية الخاصة بالرجال، والأدوات الرياضية وغيرها.