اصطحاب الأطفال خلال السفر .. أمر سهل ببعض التحضيرات البسيطة

زهرة الخليج  |   29 أبريل 2012

يمتاز السفر بالسهولة واليسر قبل تكوين أسرة؛ فما على المرء سوى أن يحزم حقائبه وينطلق. أما بعد تكوين الأسرة فقد يصبح السفر أمر شاقاً ومرهقاً عند الرغبة في اصطحاب الأطفال الصغار؛ لأن قائمة الأغراض المراد تحزيمها تصبح أكثر تعقيداً، حيث يتعين اصطحاب الدراجة والحفاضات واللعب والدمى المفضلة للطفل. ومع ذلك، يمكن للمرء أن يقضي عطلة رائعة مع أطفاله يشعر خلالها بالراحة والاسترخاء، إذا راعى بعض الأشياء الهامة أثناء التحضير للسفر.

ويستطيع الآباء اصطحاب أطفالهم في رحلاتهم بغض النظر عن وسيلة السفر التي يستقلونها؛ حيث يمكن اصطحابهم عند السفر بالسيارة لمدة خمس ساعات أو بالطائرة لمدة ساعتين أو حتى عندما يسافرون في رحلة بعيدة. ولا تكون هناك قيود إلا في حالة الأطفال والرُضع الذين يعانون من مشاكل صحية، وذلك وفقاً لما أشار إليه هيرمان جوزيف كال، طبيب الأطفال وأخصائي أمراض القلب بمدينة دوسلدورف غربي ألمانيا. وأوضح جوزيف كال :"الأطفال الأصحاء بدءاً من عمر ثلاثة شهور يمكنهم السفر بالطائرة في رحلة تستغرق ساعتين دون أدنى مشكلة".

ومن الأفضل أن يتحدث الآباء مع طبيب الأطفال الذي يتعاملون معه قبل أول مرة يصطحبون فيها أطفالهم في رحلة لقضاء عطلة، حيث يستطيع الطبيب أن يقدم لهم بعض النصائح السلوكية التي ينبغي مراعاتها عند السفر إلى مناطق معينة. فعلى سبيل المثال لا يجوز على الإطلاق اصطحاب الأطفال الأقل من عام عند السفر إلى مناطق ذات رعاية صحية سيئة، أي المناطق التي لا تكون بها مستشفى قريبة أو التي تفتفر إلى الاشتراطات الصحية الكافية.

كما ينبغي مراعاة بعض النقاط لاختيار مكان العطلة أو الفندق المناسب؛ فعلى سبيل المثال ينبغي ألا يكون هناك شارع كبير أمام المنزل مباشرة قد يعرض حياة الأطفال للخطر، فضلاً عن الضوضاء الناجمة عن الحركة المرورية به. 

وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون البيئة التي تحيط بالأسرة مباشرة مناسبة للأطفال. ويضرب هاينز بيندر، المدير التنفيذي لشركة "بامبينو تورز" لرحلات الأطفال مثالاً على ذلك بقوله :"قد تكون قرية فرنسية تصطبغ بطابع العصور الوسطى جميلة جداً، ولكن إذا كانت القرية تضم بين جنباتها الكثير من الأدراج (السلالم) الصغيرة، فإنني لا أنصح الأسر ذات الأطفال الصغيرة بالسفر إلى هناك".

ولا يمثل مكان العطلة أية أهمية بالنسبة للأطفال الصغار؛ إذ لا يهمهم ما إذا كانوا سيقضون العطلة في بلدهم أو في بلد مجاور أو في أي مكان آخر. لذا ينبغي على الأسر أن تولي باقة الرحلة ككل اهتماماً أكبر من الوجهة المختارة. ومن المهم أن يوفر مكان الإقامة للأطفال إمكانيات للعب واللهو، سواء كانت داخلية أو خارجية. وإلى جانب إمكانيات اللعب، يجب أيضاً أن يكون المكان مُجهزاً بقطع الأثاث الأساسية في أي منزل يعيش فيه أطفال مثل المقاعد المرتفعة أو أسّرة الأطفال.