أحبِّي نفسك كما أنتِ

زهرة الخليج  |   26 ديسمبر 2010

تشتكي لينا (20 عاماً) طيلة الوقت من قصر قامتها. "بعض التعليقات التي أتعرّض لها، تشعرني بالأسى. وأحياناً أعود إلى البيت لأبكي"، تخبرنا. كثيرات منا يجدن صعوبة في تقبّل أنفسهنّ... سواءً أكنا قصيرات أم بدينات، يجب أن نعرف أنّه لا يمكن لكلّ النساء أن يرتقين إلى مصاف الكمال لا على صعيد الجمال ولا على صعيد العلم والمعرفة. لهذا، فإنّ الطريق الوحيد إلى السعادة، هو أن تحبّي نفسك، كما أنتِ.


إليك نصائح "أنا زهرة" لكي تحبي نفسك اليوم وكلّ يوم


1 ـ اعرفي نفسك
لا يمكن أن تعيشي مع شخص تجهلينه، فكيف إن كان هذا الشخص نفسك؟ أي كائن ملتصق بك طيلة الوقت، ويلاحقك في كلّ مكان! الطريقة الأولى نحو حب الذات، هي معرفة الذات. والطريق إلى ذلك، يمرّ عبر بحث حميم في غياهب أعماقنا. اسألي نفسك ما الذي تحبينه، وما الذي لا تحبينه. ما هو أسلوبك في الحياة، ما هو ذوقك في الطعام واللباس، ما هي عاداتك، وهكذا دواليك كأنك تتعرفين على صديقة جديدة. أحضري قلماً وورقة، ودوّني كلّ هذه المعلومات. هذه الطريقة ستحثّك مثلاً على كتابة جملة: أنا ذكيّة. جرّبي ذلك، وستلاحظين الأثر الإيجابي والمشجّع لهذه الكلمات. فأن نفكّر بالشيء خطوة مهمة، لكن أن نكتبه أو نقوله بصوتٍ عالٍ يعني أنّه صار واقعاً متحققاً في وعينا.


2 ـ من المستحيل أن نعجب كلّ الناس
احفظي هذه الجملة جيّداً، وأبقيها في رأسك طيلة الوقت. تعلّمي أن تنعتقي من نظرة الآخرين لك. لا تعيري اهتماماً للقال والقيل، ولا لما يطلقه الآخرون من أحكام وأفكار مسبقة. هذه حالات شائعة جداً في المجتمع، لأنّ لكلّ منا ذوقه وطريقة تفكيره وتربيته وبيئته... وهذا يعني أنّه من الصعب جداً أن تحظى إحدانا بالإجماع المطلق، أو بمحبة الجميع. فإن بادرتك جارتك بالقول: "يا إلهي! لقد زاد وزنك كثيراً في الفترة الأخيرة"، لا تمضي وقتاً طويلاً في التفكير بهذه الجملة. فإن كنت لم تكسبي وزناً إضافياً، فكري أن من قالت لك هذه الجملة تحب أن تتسلى بالكلام الفارغ. وإن كان وزنك قد زاد فعلاً، حاولي أن تعالجي الأمر برويّة، من دون إحساس بالألم والذنب. الأهمّ، حافظي على لامبالاة كاملة تجاه الآراء السلبيّة، لأنّها لن تساعدك في تغيير شيء، بل على العكس ستحبطك وتحدّ من إبداعك.


3 ـ المقارنات ممنوعة
لا تأتي خيبات الأمل إلا من الطموح المفرط والمبالغ فيه. لماذا تقارنين نفسك بالنجمات الفاتنات، أو السيدات الفاحشات الثراء، أو بنات العشرين؟ ماذا سيغيّر ذلك في المعادلة؟ هل سيجعلك نعومي كامبل أو أصغر بعشر سنوات؟ خذي مسافةً مما ترينه على أغلفة المجلات، أو على شاشات التفلزيون، فالمقارنات لن تجلب لك إلا العقد. وفي هذا الإطار، ننصحك أن تتبعي الخطوات التالية

:
ضعي لائحة بإيجابيات أهلك، وعائلتك، أو زوجك وأولادك، وصديقاتك، وتذكري أنك محاطة بأناس محبين ومميزين.


ابحثي عن مميزاتك، واسعي لإبرازها. مثلاً إن كنت تتمتعين بعينين جميلتين، ضعي الماكياج المناسب الذي يبرزهما.

 ارتدي ما يناسب شكل جسمك، واشعري بالإطراء حين تفكرين في حسناتك.


قفي أمام المرآة، وتقمصي دور صديقة تحبك كثيراً، وتخيلي أنّها تقوم بتقديمك إلى معارف جدد، ماذا كانت لتقول عنكِ؟


4 ــ آخر الدواء الكي
إن بقي شعور كرهك لذاتك يتفاقم، يمكن أن تدوّني كلّ ما تفكرين به عن نفسك على ورقة، ثمّ تقومين بزيارة إلى الطبيب النفسي. شاركي مشكلتك مع خبير، لأنّه متخصص في جعلك تسلكين الطريق الصحيح نحو معرفتك لذاتك، وتدعيم محبتك لنفسك... كما أنتِ، من دون أحكام وإحباطات.

 

المزيد على أنا زهرة:

ما هو الإكتئاب؟

هل أنت جاهزة لتكوني أماً؟

الصداع... جسدك يدقّ جرس الإنذار

الكافيين: صديقكِ اللدود

الضغط: اعرفي عدوّك!