أنتِ في العمل؟ لمَ أنتِ غاضبة؟

زهرة الخليج  |   2 يناير 2011

التوتر يلاحقنا في كلّ مكان. في البيت، في السيارة، في الأسواق، في اللقاءات الإجتماعيّة... محفزات الضغط النفسي تتبعنا إلى هاتفنا المحمول، وبريدنا الإلكتروني، وأماكن عملنا.
يتطلّب نمط العمل العصري، الجلوس إلى المكتب لساعات طويلة. مجرّد البقاء أمام شاشة الكومبيوتر، وقرب الهاتف لساعات طويلة، يضعنا وجهاً لوجه مع عوامل ضغط نفسي لا تعدّ ولا تحصى... نوعية العمل هذه تجعل دماغك متحفزاً بشكل دائم. حين تقبعين طيلة النهار في المكتب، كل ما ستفكرين به هو عدد المهمات التي عليك إنجازها. ستبقين دوماً في وضعيّة الإستعداد تحسباً لأي طارئ. أضيفي إلى كلّ هذا، هاتفك الذي لا يتوقّف عن الرنين، وكدسة الرسائل في بريدك الإلكتروني. هناك تفاصيل كثيرة تجعل جهازك العصبي باستمرار، وهذا ما سيكون له آثار سلبيّة كثيرة في صحتك، وقدرتك على العطاء.
لكن، هناك بعض الحركات البسيطة التي يمكنك القيام بها، لتخفيف الأعباء الثقيلة عن أعصابنا ودماغنا. حركات سهلة، لكنّ فائدتها كبيرة.


أحبّي يدَكِ اليسرى
اليد اليمنى هي يد التوتر بامتياز. السبب أنّها تقوم للأسف، بكل أعمالنا. لماذا لا تحاولين التخفيف عنها باستخدام اليسرى؟ اطلبي مثلاً أرقام الهاتف باليد اليسار، أو تمرني على الطباعة بواسطتها.


البريد الإلكتروني: القاتل الصامت
كثيرات من العاملات على مكاتبهنّ، يبقين نافذة البريد الإلكتروني مفتوحة على شاشة الكومبيوتر بشكل دائم. لكن من الأفضل تغيير هذه العادة. فقد أثبتت دراسة حديثة أن الدماغ يصاب بحالة توتر، حالما ترى العين ورود بريد إلكتروني جديد. والسبب أن مشهد وصول البريد، يضعنا في حالة تحفّز لا إردايّة، فيشعر دماغنا بأنّ هناك أمراً طارئاً. لهذا من الأفضل أن تفتحي بريدك الإلكتروني بين الحين والآخر، عوضاً عن إبقائه أمامك طيلة الوقت. كما من الأفضل أن تتواصلي مع زملائك في المكتب، وجهاً لوجه. لماذا تردّين على رسائل من لا تفصل بينك وبينهم إلا بضع خطوات؟


شهيق... زفير
عندما ننساق في إيقاع العمل السريع والضاغط، ننسى أن نتنفس بشكل طبيعي... حين تشعرين بالتعب، اجلسي على كرسيك بشكل مستقيم، وتنشقي الهواء ملء رئتيك. أبقي الهواء في رئتيك خمس ثوانٍ، ثمّ استرخي وأخرجيه تدريجاً من الأنف. عاودي الكرة خمس مرات، وستشعرين كأنّك ولدتِ من جديد.


تفقّدي كلّ أعضائك
حين يخزّن جسدنا التوتر، نقوم لا إرادياً بالشدّ على أسناننا، أو بالضغط على إحدى عضلات رقبتنا بشكلٍ مؤذٍ. عليك ألا تنسي تفقد عضلاتك بين الحين والآخر. حركي رقبتك، قومي ببعض التمارين الخفيفة لكتفيك، دلكي وجهك وجبينكِ، أرخي يديك ومديهما في الهواء... حين تعتادين على تدليل جسدكٍ هكذا، فلن يخذلك أبداً.


نعم... تثاءبي
لا تخجلي من زميلاتك في المكتب. تثاءبي وسترين كيف سيبدأن بتقليدكِ. التثاؤب يمكن أن يبعد الضغط. خذي وقتك: افتحي فمك بكامله، وشدي جسدك كي يتحرر من مخزون التوتر المتراكم.


حافظي على هدوئك مهما كلّف الأمر
مهما كانت الصعوبات التي تواجهك خلال نهار العمل، لا تدعي شيئاً يعكر مزاجك. لا شيء يستحق أنّ تفقدي أعصابك بسببه. الغضب لن يساعدك في إيجاد الحلول. كلما غضبت، كلما راوحت مكانك. خذي قراراً بأن تكوني هادئة. اعزلي نفسك داخل فقاعة، وعيشي اللحظة، وركزي على عملك فقط، وانسي كلّ الضغوط المحيطة.


بعض التسلية لا تضرّ
خصصي بضع دقائق للراحة، وللبحث عن أشياء تسليكِ. حدثي صديقتك المفضلة عبر الهاتف، ابعثي رسالةً قصيرة إلى زوجك، اشربي كوب عصير. وحين تنجزين بعض مهامك في العمل، يمكنك أن تجولي على المواقع المسليّة، كتلك المخصصة للموسيقى والموضة والفنون والرحلات... يمكنك مثلاً أن تزوري "أنا زهرة".

 

 

المزيد:

الراحة في العمل ضرورية

المكافآت قد تحبط الموظف!

"الذكاء العاطفي" سرّ النجاح

الفكاهة دواء العصر