شاركي برأيك..الدرجات العلمية العليا تقلل فرص الزواج!!

علي رياض  |   1 يوليو 2012

على العكس من المتوقع، وللأسف فإن المرأة صاحبة الدرجات العليا في التعليم ليست ممن يقبل عليهن الخطاب ويتهافتون على طلب أيديهن. قد لا تستند هذه المقولة إلى إحصاءات، ولكنها مقولة تم استطلاعها بين بين مجموعة من الرجال والنساء وهي مطروحة هنا للاستطلاع مرة أخرى بين قراءنا وقارءاتنا.

فالرجال عادة يفضلون التقدم لامرأة جامعية وعاملة بوظيفة ذات ساعات عمل ثابتة وقصيرة. بمعنى أن تكون قبله في المنزل أو أن يعودا في الوقت نفسه، وأن لا تكون قد حققت درجات علمية أكثر منه كالماجستير والدكتوراة، وحجة هؤلاء أن التعليم الكثير للمرأة يجعلها متطلعة وطموحة أكثر في مجالها الوظيفي ثم يزيد من استقلاليتها وقد يضعها في مصاف وظيفية أفضل من شريك حياتها. وهذا بالضرورة يجعل من دخلها أعلى، خاصة إذا كان الشريك ليس من الطموحين في عملهم أو يقبل بحالة وظيفية ثابتة ولا يرغب بالمزيد من التطور في التعليم. ويتمتع بشخصية تقليدية كغالبية رجال مجتمعاتنا

ويتحاشى الرجل في معظم الأحيان الارتباط بامرأة تفوقه في العلم أو المكانة أو الدخل الشهري، والأهم من كل هذا تحاشي امرأة مستقلة تماماً ولا تعتمد عليه في شيء، وليس هذا عيبا في الرجل بقدر ماهو تراكم قيمي خلفته المبادئ والأخلاق الاجتماعية العامة التي تظل تتطلب من الرجل أن يظهر بمكانة أفضل من المرأة التي سيتقدم إليها.

وفي دراسة أجرتها كلية الطب في جامعة الإمارات رأى 57% من عينة الدراسة أن السبب في تأخر زواج الإماراتيات هو تفضيل البنات التعليم الجامعي على الزواج. وإذ يعتقد الغالب الأعم أن سن العنوسة للفتاة يبدأ مع بداية سن الثلاثين، فهذا يعني أن من ترغب في قضاء سنوات إضافية في تحقيق درجات علمية عليا فعليها أن تقبل بخيار الفرص الأقل في الزواج في مجتمعاتنا التي مازالت تحبذ زواج الرجل من فتاة لا تتجاوز ال 25 بكثير.

تشعر المرأة أمام كل هذه المقولات هنا وهناك أنها أمام عداد ضخم يحسب عليها بالسنوات فرصها في الزواج والأمومة، ويحصر خياراتها. فلسن كثيرات المحظوظات اللواتي حالفهن الحظ، خاصة مع نسب العنوسة التي باتت ترتفع يوما بعد يوم في مجتمعاتنا العربية عموما.