يائسات قبل الخمسين

يائسات قبل الخمسين

يرتبط سن اليأس في العرف الشعبي بسنّ الخمسين (51 عاماً بحسب الإحصاءات العمليّة). لكن للأسف، بعض النساء أقلّ حظاً من غيرهنّ في معدّلات الخصوبة. هناك 5% من نساء العالم، يعشن سنّ يأس مبكر، أي قبل أن يبلغن الخامسة والأربعين. وتصل نسبة اللواتي يفقدن خصوبتهنّ...

يرتبط سن اليأس في العرف الشعبي بسنّ الخمسين (51 عاماً بحسب الإحصاءات العمليّة). لكن للأسف، بعض النساء أقلّ حظاً من غيرهنّ في معدّلات الخصوبة. هناك 5% من نساء العالم، يعشن سنّ يأس مبكر، أي قبل أن يبلغن الخامسة والأربعين. وتصل نسبة اللواتي يفقدن خصوبتهنّ قبل سن الأربعين إلى واحد في المئة. هذه الإحصاءات توصّل إليها العلماء من خلال دراسة حالة أكثر من مئة ألف امرأة، خلال الأعوام الأربعين الماضية. فكيف نعرف إن كانت ساعتنا البيولوجية ستباغتنا قبل الأربعين مثلاً؟


تمكّن علماء بريطانيون أخيراً من اكتشاف وسيلة لمعرفة ما إذا كانت المرأة ستواجه انقطاعاً مبكراً للحيض. فقد ميّز باحثون من جامعة "إكستر" أربع جينات مسؤولة عن سن اليأس المبكر. وقد شملت الاختبارات ألفي سيّدة، انقطعت عنهنّ العادة الشهريّة قبل الخامسة والأربعين. ووجد العلماء أنّ جميع أولئك النساء يشتركن في حمل الجينات الأربع نفسها.
من المعروف أنّ قدرة النساء على الإنجاب تنخفض بشكل ملحوظ في السنوات العشرة التي تسبق انقطاع الطمث نهائياً. وبالتالي، فإنّ النساء اللواتي سيعانين من سن يأس مبكر، يفقدن القدرة على الإنجاب في الخامسة والثلاثين، بخلاف النساء الأخريات اللواتي قد يحظين بفرصة الإنجاب في منتصف الثلاثينيات من عمرهنّ.


استناداً إلى الإكتشافات الأخيرة، يسعى الفريق إلى ابتكار فحص جيني، يسمح للنساء بالتحسّب لإحتمال وصولهنّ إلى سن اليأس قبل الخامسة والأربعين. الإكتشافات الجينية الأخيرة، خطوة أولى لتحديث هذا الفحص، السهل وغير المكلف، لمعرفة ما إذا كانت خصوبة إحدانا مهدَّدة بالخطر. هذا الفحص قد يساعد النساء في اتخاذ قرارات سريعة ومبكرة في ما يتعلّق بالإنجاب.


لكن هل ذلك يعني أنّ هناك علاجاً وقائياً ممكناً لسنّ اليأس المبكر؟ بالطبع، لا يمكن لأي علاج استباق انقطاع الحيض، والعوارض المصاحبة له. ولا يبقى على السيدات اللواتي يبلغن سن اليأس في الخامسة والأربعين، سوى استخدام الهورمونات العلاجية ذاتها التي تستخدمها النساء اللواتي يبلغن الخمسين.


لكنّ التنبؤ بموعد سنّ اليأس، ليس حكراً على البريطانيين. فقد أعلنت الطبيبة الإيرانية فاطمة رمزاني طهراني الصيف الماضي، عن فحص دم يتم ّإجراؤه كل ثلاثة سنوات. يساعد هذا الفحص في قياس نسبة الهورمونات التي يفرزها المبيض. وكلما زادت هذه الهرمونات، كلما تأخر انقطاع الحيض.

 

Tagged under: