هل ستتزوجين عن طريق الفيسبوك؟

نوال العلي  |   25 يناير 2011

لطالما كان الزواج هو المصير الذي تتوقعه كل امرأة وتبحث عنه لنفسها، ومهما تطورت المجتمعات ومهما بلغت نسبة تحرر المرأة فيها وتمكينها من المناصب السياسة وتجديد الأدوار الاجتماعية وتغييرها، يظل الفستان الأبيض وتعبير فارس الأحلام هو مايحرك قلب كل فتاة. خاصة في المجتمعات العربية التي تقتصر فيها العلاقات الجنسية على علاقات الزواج، والتي تجد في العلاقات العاطفية قبل الزواج مأخذاً على أي امرأة تخوض هذه التجربة، وغالباً ما تغامر المرأة بعلاقات الحب سراً وللأسف ورغم هذه المغامرة المكلفة نفسياً وعاطفياً واجتماعياً، فإن علاقات الحب تموت في عشها قبل أن يتحول العش إلى بيت، وغالباً ما تتزوج المرأة بالطريقة التقليدية في مجتمعاتنا الشرقية.


خاطبة افتراضية
ومع تطور تقنيات الاتصال صارت المرأة تتفنن في البحث عن عريس، وربما تعد الصيحة الأحدث في هذا المجال هي الفيسبوك. وفي الحقيقة إن الفيسبوك لا يختلف كثيراً عن أي وسيلة اتصال قديمة فيما يخص هذا المجال. فهو يحل هنا محل الخطابة لينتج خطابة أو خاطبة من نوع جديد معاصر ينتمي للواقع الافتراضي الجديد.
كثير من بروفايلات أو حسابات الفتيات تثير الانتباه لما تتضمنه من صور في مختلف الحالات، بعضهن تضع الصور بحجاب ومن غير حجاب. في البيت وفي العمل. وبعضهن تضع هذه الصور فقط للمشاركة مع الأصدقاء، وفي قائمة المعلومات يبدأ وضع الإشارات فهي أولاً Single ثم Looking for relationship إنها دعوة واضحة وصريحة تعين عليها القدرة على التخفي وراء الفيسبوك وكأن الفتاة تتحدث من وراء حجاب أو كأن الفيسبوك يمنحها فرصة أوسع للاختيار باسم مستعار وهوية مزيفة أو معلنة بحسب جرأة الفتاة وخلفياتها الاجتماعية.


خوف من العنوسة
أستاذ علم الاجتماع سري ناصر يرى أن حاجة المرأة للعثور على شريك، بأي طريقة كانت، هي من تبعات الشروط التي تفرضها المجتمعات المحافظة، لأن المرأة توسم بالعنوسة التي تحمل مفاهيم سلبية عن المرأة وعائلتها. وكذلك فإن استحالة استقلالية المرأة تقريباً من دون زواج يجعل من الزواج هذه البوابة التي تجسد الحرية والاستقلالية وتكوين أسرة منفردة والاستمتاع بعلاقة عاطفية متوازنة ومقبولة اجتماعيا ودينياً.


الخجل من الفيسبوك تنكر للجميل
اللجوء إلى الفيسبوك كوسيلة للبحث عن عريس ظاهرة من نوع جديد، يقول ناصر، وغالباً ما يخجل الطرفان المتعارفان حتى وإن نجحت الوسيلة الفيسبوكية وتكللت بالزواج، من الإفصاح عن الطريقة التي تعارفا بها، لأنها تعد طريقة ملتوية اجتماعياً وتثير الشفقة تجاه المرأة والرجل اللذين لم يتمكنا من التواصل مع شريك طبيعي أو لم يتم زواجهما من خلال العائلة.
الطريف أن هذه الظاهرة قديمة قدم الحب، ليس الفيسبوك طبعاً ولكن الحب قبل الرؤية، ألا نذكر قول الشاعر بشار بن برد "والأذن تعشق قبل العين أحياناً".


مقالب صديقات وفخاخ زوجات
الأهم من ذلك هي كمية الحيل والمقالب التي تقع فيها الفتاة والرجل أيضاً نتيجة للمساحة المفقودة من الثقة التي يوفرها الفيسبوك، فأنتِ في الواقع لست متأكدة من الذي يتكلم معك ولماذا، وأحياناً يتحول الأمر إلى مزاح ثقيل بين صديقات وقد يتحول الفيسبوك إلى مكان مناسب لاختبارات الثقة الزوجية.


عودة الزواج على الصورة
وتعيد ظاهرة الفيسبوك إحياء لعادة قديمة وهي الزواج على الصورة، ويحدث هذا غالباً بين الشباب المقيمين في الخارج ممن يبحثون عن فتيات محافظات من داخل البلاد العربية. وهناك حالات ناجحة فعلاً مثل ندى وكريم شاب أردني مقيم في كندا تعرف على شريكة حياته ندى في الفيسبوك وطلب من عائلته زيارة عائلتها، وهكذا تمت الزيجة التي مهما بدت لنا عصرية فإنها تقليدية في صميمها. على أية حال زيجتهما تعد ناجحة حتى الآن.


ليس الفيسبوك وحده وسيلة الزواج الافتراضية فقد أصبح هناك الآن الكثير من المواقع المتخصصة في التعارف من أجل الزواج، اختصاصية العلاقات والأسرة نجوى عارف تقول إن البحث عن شريك سيبق مابقيت الحياة الإنسانية، وبغض النظر عن الطريقة المهم هو أن يصل الاثنان في نهاية الأمر إلى أرضية مشتركة تمكنهما من بناء حياة متوازنة. وتضيف إن محاولة العثور على شريك عن طريق الفيسبوك هي محاولة أخرى من الفتاة أو الشاب للخروج بالزواج من كونه فعل اجتماعي يتم تحت مراقبة العائلة وشروطها، إلى أن يصبح فعلاً فردياً يتمتع فيه الطرفان بكامل حريتهما لدى احتيار كل واحد منهما لشريكه.

المزيد على أنا زهرة:

لحظات مضحكة من عالم الموضة والمشاهير

من الأجمل بالدانتيل؟ ريهانا أم نجوى؟

أناقة نجوم العرب وأولادهم

أخطاء الموضة: هل حقاً ارتدين هذه الملابس؟

أحذية لا تخطر على بال