زايد.. المعلِّم الأول

كارمن العسيلي

  |   6 سبتمبر 2018

أحَبَّ المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيَّب الله ثراه)، العِلْم منذ صغره، ورغب في الاستزادة منه، فلم يكتفِ بما تَلقّاهُ من تعليم نظامي أو شبه نظامي بإرشاد مُعلّم خاص، بل سعى بطريقته الخاصة إلى توسيع مَداركه، حيث أدرك أهمية العلم في بناء ونهضة الوطن.
دعا الراحل الكبير إلى الاهتمام بالثروة البشرية التي اعتبرها أساس الثروة الحقيقية، فركّز على التعليم بهدف القضاء على الأمّية في مجتمعه. عمل المغفور له بدايةً على بناء المدارس والجامعات وإطلاق برامج محو الأمّية، وبذل كل جهده لغرس حُبّ التعليم في نُفوس الآباء قبل أبنائهم، وكان يشجّع الكبار، رجالاً ونساءً، ممّن فاتهم قطار التعليم، على تلقّي العلْم وتَعلُّم القراءة والكتابة من خلال زيارته مدارس تحفيظ القرآن ومراكز محو الأمية. أوْلَى المغفور له اهتماماً خاصاً بتعليم المرأة، لإيمانه بأنها شريك أساسي في عملية بناء وتنمية الوطن، فكان يشجعها أكثر من غيرها على تلقّي العلم والتزوّد بالمعرفة، فالمرأة في نظر الرّاحل الكبير هي عماد الأسرة وصانعة الأجيال.
خلال تَولّي المغفور له مَقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، تم افتتاح العديد من مراكز محو الأمية وتعليم الكبار، التي مَوّلتها حكومة أبوظبي، حيث وفّرت الفصول والمعلمين والمواصلات والقرطاسية. ومع قيام الدولة عام 1971، زاد الاهتمام بمحو الأمية وتكثّفت الجهود وتعمّقت من أجل محو أمية شريحة كبيرة من المجتمع في دولة الإمارات. وأصدر المغفور له توجيهاته إلى الجهات كافة، بضرورة إطلاق برامج محو الأمية على نطاق واسع ليستفيد منها أكبر عدد من أبناء الدولة، كما أنشأت وزارة التربية والتعليم إدارة تعليم الكبار، بغية تحقيق الهدف الذي وضعه المؤسّس والمعلّم الأول المغفور له الشيخ زايد  للقضاء على الأمية، والنهوض بمجتمع يكون العلم ركنه الأساسي.
فــــي ظل قيادة المغفور له (طيَّب الله ثراه)، انخفضت الأمية إلى تسعة في المئة على مســـــتوى الدولة، حيث بلغ عدد مراكز محو الأمية وتعليم الكبار في العام 2004 قُرابة الـ110 مراكز. كما أن عدد المدارس والجامعات ارتفع بشكل كبير.

مقالات مختارة

بهذه الطريقة سيساعدك هاتف HUAWEI P40 Pro على إنجاز المهام