جومانة مراد: سأزوّج ابني من ابنة كندة علوش

ربيع هنيدي

  |   1 نوفمبر 2018

لا عجب إن قلنا إن النجمة السورية جومانة مراد، المقيمة حالياً في دبي، هي ابنة «زهرة الخليج»، فأول ظهور إعلامي لها عندما دخلت المجال الفني كان على غلافنا، وأول إعلان لارتباطها بالمحامي ربيع بسيسو وصور عقد قرانهما جاء عبر مجلتنا، وها هي تخصّنا بأول ظهور لها وهي حامل لتُعلن عن استعدادها للأمومة في جلسة تصوير حصرية.
«هل هناك أجمل في الدنيا من مشهد المرأة الحامل؟ بالتأكيد لا». هكذا جاء السؤال والإجابة على لسان الفنانة السورية جومانة مراد، خرّيجة «الأدب الإنجليزي»، والتي درست الدراما في لندن، قبل أن تحترف الفن لتتألق في أعمال درامية سينمائية عديدة، منها: «الفرح»، «كباريه»، «باب الحارة» ومؤخراً مشروعها «مدرسة الحب» ممثلة ومنتجة له. لكن منذ أن تزوجت جومانة، قبل خمس سنوات، وهي الغائبة عن التمثيل الحاضرة في مناسبات بارزة عديدة، ليتضح لاحقاً أن الغياب سببه الأمومة التي تخص «زهرة الخليج» بتفاصيلها في حوارها هذا، والذي تبدؤه بتحدٍّ تُعلن لنا فيه: «لو عملوا مسابقة ملكة جمال الحوامل.. أكيد بطلع أنا الملكة».

جومانة، وأنت تعيشين تجربة أول حمل وأمومة، ماذا تقولين؟
لا يوجد شعور تعيشه المرأة أجمل وأحلى وأكبر من إحساس الأمومة، والله لا يحرم أي أنثى من هذا الشعور لأنه رائع، ولا أستطيع وصفه. وبالتأكيد أنا «طايرة من الفرحة»، و«الله يتمّم» حملي وولادتي على خير، وأرزق بخلقة كاملة وصحة تامة، وأستطيع تربية مولودي تربية صالحة.

كيف تعاملت مع خبر أنك حامل؟
سجدت وصلّيت. ولا أخفي عنكم سراً أني منذ أن تزوجت قبل خمس سنوات وأنا أحاول الإنجاب، وربما لهذا ابتعدت فنياً كوني سعيت إلى تكوين عائلة، لأن الأمر كان مهماً بالنسبة إليّ، ولم أكن أريد أن يسرقني عملي من الإنجاب وتكوين أسرة، علماً بأن كثيرين قالوا لي حينها: «أنت بعزّ وهجك وعطائك.. فكيف تبتعدين وتغيبين فنياً، والناس بذلك ستنساك».
لكن كل هذا الكلام لم يؤثر فيّ، وربما لو واحدة غيري ليئست من الانتظار مدة خمس سنوات، لكن كان يُراودني الأمل دوماً، وبيني وبين نفسي كنت أدعو أن أزق بولد، وفي كل مرة كانت تفشل المسألة ولا يكتمل فيها الحمل، لم أكن أحبط، إلى أن قُدر لي ذلك، لذا فرحتي لا تعادلها فرحة.

شاهدناك مؤخراً تؤدّين فريضة الحج. فهل حدث هذا وأنت حامل؟
نعم. وقد ذهبت هذا العام لأداء فريضة الحج وأنا حامل، ولم يكن أحد يعلم بالأمر سوى زوجي، الذي فاجأني بأنه جهّز أوراق ومواعيد السفر، ورتّب كل شيء، ثم قال لي: «سنؤدي فريضة الحج. ولم أخبر أحداً من الأهل والأقارب بالأمر، لأني لو أخبرتهم لما سمحوا لي بالسفر وتحمل مشقة الحج وأنا حامل، لما فيه من خطر على صحة الجنين، خاصة أني كنت في الأشهر الأولى من الحمل. إنما حجتي مع نفسي كانت أني ذاهبة لزيارة بيت الله وأنه سيحميني.

جنس الجنين

من سعيد بمولودكما المقبل أكثر، أنت أم زوجك المحامي ربيع بسيسو؟
زوجي سعيد بالمولود المقبل، لكنه في الوقت ذاته خائف، لأنه يخاف حمل أي مولود أو صغير تفادياً للمسؤولية. وفي المجمل مشاعره تجاه مولودنا المقبل متلخبطة، لدرجة أن زوجي غير واثق بقدرتي على تحمّل مسؤولية المولود المقبل، ويظل يسألني: من سيطعمه؟ أو يغسله؟ ويغيّر له ملابسه؟ وهل نحضر له مربية، وزوجي يفكر بطريقة طفولية تجعلني أجزم بأنه «بيبي»، وعند إنجابي سيصبح لديّ طفلان.

هل تعرفت إلى جنس جنينك المقبل؟ وماذا اخترت أنت وزوجك اسماً له أو لها؟
مولودنا المقبل (ذكر). وسأطلق عليه اسم (محمد)، وهل هناك أجمل من هذا الاسم؟ وأنا مَن اخترت الاسم وزوجي رحّب به. وللعلم، والدي العام الماضي زار قبر الرسول في المدينة المنوّرة، وهناك صلّى ودعا بأن أرزق بـ«محمد».

قبل أن تعيشي تجربة الحمل الراهنة، وأثناء فترة انتظارك السنوات الخمس، ألم يتبادر إلى ذهنك شعور بأنك قد لا تنجبين على الإطلاق؟
أبداً، ودائماً كنت أصبّر نفسي بالقول، عسى أن يكون عدم إنجابي للآن خيراً لي، أي بعمري ما تضايقت أو بكيت، فالمولود رزق من رب العالمين، ومتى يشاء سيرزقنا.

تغيرات الحمل وهداياه

ما التغيرات التي طرأت عليك في فترة الحمل؟
أصبحت أكثر حساسية وعاطفية، لدرجة أن أي شيء ممكن أن يُبكيني. أما على صعيد الطعام والشهية والوزن، فما زلت محافظة على وزني، آكل الفاكهة بكثرة، وأتناول الفيتامينات، وأتفادى وجبة العشاء.. ووجبتي الأساسية في الطعام وجبة الإفطار.
وليس لي وحام على أكلة معينة، لكن وحامي جاء على المجوهرات والحقائب من الماركات.. و(تضحك قائلة): هذا النوع الجديد من الوحام أنصح به كل امرأة حامل أن تجربه، وهو وحام ناجح ومثمر طوال أشهر الحمل.

ماذا أهداك زوجك عندما سمع خبر حملك؟
زوجي من النوع الذي يحب أن يهديني دائماً، ولا ينتظر مناسبة ما ليُهدي بها، إنما لأني أخاف من العين،
اسمح لي بعدم الإفصاح عن هديته لي في حملي، علماً بأننا بعدما تزوجنا انطلقت شائعات عديدة بأنه اشترى لي جزيرة، وهذا «كلام فاضي».

ألم يهدكِ منزلاً؟
أنا أملك بيتاً من قبل أن أتزوج، ولكن ربيع «مو مقصّر»، وأخاف أن تصيبني عين.

«البزنس» وغيرة زوجي

بالمناسبة، خلال سنوات غيابك الفنية، ألم تُطلقي «بزنس» ما؟
لا. ولكني أحب أن يكون عندي مطعم فكرته مختلفة عن الموجود، وستجدونني في يوم من الأيام افتتحت هذا المشروع في لندن.

هل تعتقدين أن زوجك سيغار من محبتك لابنك المقبل؟
(تضحك معلقة): هو من الآن «غيران»، إذ طلب مني ألا أحضر للمولود ملابس مثل ملابسه، وشرّع قانوناً ينص على أن هذا ممنوع، لكن المفارقة أن أحد الأصدقاء زارنا وأحضر معه من الآن هدية للمولود، هي عبارة عن طقم ملابس نسخة ولادية عن ملابس يرتديها زوجي.

مشاريع بعد الإنجاب

هل لا تزالين بعد هذا الغياب عن الساحة فنانة؟
الفنان يظل فناناً مهما غاب، ولكن من الممكن أن المفاهيم هي التي تتغير، والفترة التي ابتعدت فيها فنياً كانت لمصلحتي، لأني أثناءها راجعت حساباتي، ومنحتني «استراحة المحارب» هذه أن أرى نفسي والناس بطريقة مختلفة.
 وعودتي للفن بعد الإنجاب يجب أن تكون مدروسة.
وللعلم، حتى في الفترة التي غبت فيها وللآن، لا يزال يومياً يعرض عليّ الكثير من الأعمال.

مثل ماذا عُرض عليك من أعمال فنية؟
أفلام ومسلسلات عديدة سورية ومصرية. مثلاً، فيلم «المحترف» الذي يصور هذه الفترة عرض عليّ، كذلك مسلسل «الحرملك» الضخم للمنتج إياد نجار عرض عليّ، وقلت لهم: «أتمنى أن أكون معكم.. لكني حامل». وهناك مسلسل يكتبه لي المؤلف مجدي صابر لكني أوقفته، إضافة إلى فيلم يكتبه لي حسام موسى، وآخر عملين سأصورهما بعد الإنجاب.

في السنوات الخمس الماضية التي كنت فيها بعيدة عن الفن، ماذا حققت؟
أولاً، أعطيت وقتاً أكبر لعائلتي، أمي وأبي وأخواتي، إضافة إلى زوجي، لأني أثناء عملي الفني كنت مضغوطة جداً، لدرجة لا أرى فيها أهلي.
 ومن خلال «زهرة الخليج» أدعو الناس أن يستمتعوا بأهاليهم قبل أن يودعوا بعضهم البعض عن هذه الحياة، فلا تسمحوا لشيء في الحياة بأن يسرقكم من ذويكم، لأنه لا شيء أجمل من لمة الأهل والعائلة.ثانياً، كان مهماً خلال هذه السنوات أن أقوم أنا وزوجي بتأسيس حياتنا، وهناك الكثير من الأشياء الخاصة التي قمنا بها.
 ثالثاً، لأني كنت خارج الدائرة الفنية، هذا جعلني أتابع من داخل هذه الدائرة وأخطط للمرحلة المقبلة عندما أعود للساحة الفنية بعد ولادتي.

بصراحة، هل كنت وفيّة للدراما السورية بقدر حبك للدراما المصرية؟
طوال عمري وفيّة للدراما السورية، بدليل أني أنتجت أعمالاً سورية في زمن «ما كان يمكن ينتج أحد فيه»، ثم بعد ذلك قدمت «مدرسة الحب» الذي حاول أحدهم النصب عليّ فيه، لولا أن القضاء أنصفني.

ألا يمكن أن يستمر غيابك الفني كما حدث مع الفنانة نورمان أسعد بعد زواجها في المرة الثالثة؟
لا أعرف ظروف نورمان أسعد حتى غابت، لكنها اختفت كلياً، بينما أنا موجودة، هذا عدا أن زوجي يشجعني، وأقول له إني لا أريد أن أعمل، لكنه يحفزني مؤكداً لي أنه يحب شغلي وتمثيلي.

مقالات مختارة

أحدث صيحات الحقائب من أسابيع الموضة العالمية